إذا كانت جريمة إفشاء معلومات بقصد تفويت فرصة اقتصادية للدولة تتوقف على تحقق أثر المعلومات في إحداث ضرر أو تفويت فرصة، وجب على قاضي الإحالة التوسع بالتحقيق وبيان صلة المعلومات بالعقد أو المناقصة والضرر اللاحق قبل إصدار قرار الإحالة، وإلا كان قراره سابقاً لأوانه.
لئن كان القاضي الاحالة يبني قراره بالاتهام سندا لأدلة تتوفر لديه ترجح ارتكاب المدعى عليه للجرم المسند اليه إلا انه بذات الوقت وضمانا لحقوق المتقاضين ولحسن تطبيق القانون فإن عليه في جرم افشاء معلومات قصدا من اجل تفويت فرصة اقتصادية للدولة ان يتوسع بالتحقيق ويخاطب الهيئة لبيان ماهية الاضرار التي لحقت بها وفيما إذا كانت للمعلومات التي سربها الطاعن اي اثر على العقد وان فصل الدعوى قبل ذلك يجعل قراره سابقا لأوانه المناقشة: اسباب الطعن1 – ان الموكل الطاعن هو مهندس وموظف بشركة مؤيد المصري وعندما طلب المدير منه ارسال نص الرساله الى الشركة الام الامريكيه لم يقم بترجمة نص الرساله وليس من وظيفته أن يقيم الايميل و يقوم بترجمته ولم يتوقع لا من قريب ولا من بعيد أن يتضمن بنص الرساله ماهو ضرر اوهناك تفويت فرصة اقتصادية .2 – الموكل الطاعن قام باعلام مدير مشفى المواساة الجامعي بموضوع الايميل والرسالة وسجل بديوان المشفي وهذا يؤكد انه لم يكن في نيته من ارسال نص الرسالة الضرر او تفويت فرصة اقتصادية .3 – لايوجد ادعاء شخصي من مدير المشفي او الوزارة التابع لها وان هذه الدعوى بنيت على تقرير كيدي من قبل الشركة التي رست عليها المناقصة للاضرار بالموكل والشركة التي يعمل فيها .4 – اركان جرم افشاء المعلومات بقصد تفويت فرصة اقتصادية غير متوفرة . النظر في الطعنحيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه الطاعن امجد رشيد المداح بجناية أفشاء معلومات قصدا من أجل تفويت فرصة اقتصادية للدولة وفق احكام المادة 18 من القانون رقم 3 لعام 2013 والمادة 28من المرسوم 17 لعام 2012وبما أن المادة 18 عقوبات اقتصادية قد نصت على : (من افشي عن قصد معلومات – بأي صورة كانت – من شأنها تخفيض الانتاج وتفويت فرصة اقتصادية على الدولة كالمعلومات المتعلقة بالعقود او المناقصات او المزايدات او التصاميم او الخطط او الاسعار ولايعاقب بالسجن المؤقت ) ومؤدی ذلك ان افشاء المعلومات يترتب عليها تخفيض الانتاج او تفويت فرصة اقتصادية على الدولة وان المادة المذكورة قد حددت بأن المعلومات التي قام الطاعن بإفشاءها تتعلق بالعقود او المناقصات او المزايدات او التصاميم او الخطط او الاسعار .وحيث انه ولئن كان قاضي الاحالة يبني قراره بالاتهام سندا لأدلة تتوفر لديه ترجح ارتکاب المدعى عليه للجرم المسند اليه الا انه بذات الوقت وضمانا لحقوق المتقاضين ولحسن تطبيق القانون فإنه كان على قاضي الإحالة أن يتوسع بالتحقيق ويخاطب الهيئة العامة لمشفى المواساة لبيان ماهية الاضرار التي لحقت بالمشفى وفيما اذا كانت للمعلومات التي سربها الطاعن أي أثر على العقد او المناقصة موضوع هذه الدعوى وان فصل الدعوى قبل ذلك يجعل القرار الطعين سابقا لأوانه ويحجب عن محكمة النقض حقها بالرقابة على حسن تطبيق القانون ويتوجب نقض القرار المطعون فيه لهذا السبب .لذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعا. نقض القرار المطعون فيه.اعادة التأمين لمسلفه. اعادة الملف الى مرجعه.