العبرة في تفسير العقود للإرادة المشتركة المتبينة من مجموع بنود العقد وظروفه وهدفه، وللمحكمة أن تعدل عن ظاهر العبارة إلى المعنى الذي تراه مقصوداً متى استخلصته استخلاصاً سائغاً من أوراق الدعوى. ولا يُؤخذ بالتفسير الحرفي إذا أدى إلى إهدار الغرض الحقيقي من الشروط العقدية.
يتوجب على المحكمة الغوص في جوهر تلك الإرادة التي انعقدت لطرفي العقد وأن هذا الاستخلاص و الغوص يكون بالاعتداد بطبيعة التعامل و بالغرض الذي قصده المتعاقدان أن القاضي يجب أن يعدل عن المعنى الظاهر إلى معنى يقتنع بأنه المراد من عبارات العقد بحسبان أن تفسير العقود يعود لمحكمة الموضوع المناقشة: اسباب الطعن 1 – الخصم طلب إلغاء حق الانتفاع و ليس فسخ التسجيل و الحكم بذلك حكم بما لم يطلبه الخصم. 2 – القرار الناقض أخذ بأسباب غير واردة في الطعن و تناولت موضوع الصورية.3 – ان الشرط الذي تتمسك به الجهة المطعون ضدها لا يعني التنازل عن صحة الانتفاع بل الموافقة دون مقابل و عبارات العقد واضحة لا لبس فيها و التأويل لا مكان له في الدعوى.4 – عقد البيع حقيقي بيومها إذا أين الصورية و لم يرد من القيد إلى اشارة قيد تنازل الطاعنة عن حق الانتفاع. في القانونمن حيث أنه سبق لهذه المحكمة أن نقضت القرار السابق لقصوره في التعليل التفسير الذي أبعدها عن الوصول إلى إرادة المتعاقدين من خلال تمسكها بحرفية العبارة. وأنه يتوجب على المحكمة الغوص في جوهر تلك الإرادة التي انعقدت لطرفي العقد وأن هذا الاستخلاص و الغوص يكون بالاعتداد بطبيعة التعامل و بالغرض الذي قصده المتعاقدان و أن تيسر العقد لا يقتصر على بند واحد من بنوده بل على القاضي الرجوع إلى باقي البنود و لاوراق المحكمة للعقد بحيث تشكل جميعها تلك الإرادة العقدية و أن القاضي يجب أن يعدل عن المعنى الظاهر إلى معنى يقتنع بأنه المراد من عبارات العقد بحسبان أن تفسير العقود يعود لمحكمة الموضوع و حيث أن القرار المطعون فيه قد اتبع القرار الناقض و فسر العقد بحسب مدلول العبارات و كذلك ظاهرها من أن بيع مالك الرقبة لحق الانتفاع للطاعنة مشروط بشرطين ناسخين يعطي المالك حق مراجعة القضاء. لنسخ العقد و واعادة الحال في حال عدم تنفيذ أحدهما و أن الطاعنة قد وافقت في ذات عقد التصرف على الشرطين وكانت محكمة النقض قد اشارت في تفسير الشرط الأول أن التصرف صورية و هذا ينطبق على طبيعة الشرط الأول الوارد حيث اشترط مالك الرقبة على التصرف له بحق الانتفاع أن تبقى المنفعة لمالك الرقبة مما يقطع بعدم اقتران التصرف بالتسليم و التمكين من الانتفاع للطاعن المتصرف إليه بحق الانتفاع و أن الشرط الثاني تضمن موافقة الطاعن على أحقية المالك للرقبة ببيع العقار للغير وموافقة المذكورة على بيع حق الانتفاع دون مقابل عندما يبدي رغبته بذلك مما يفيد موافقتها على التصرف دون معارضة أو بدل مدعية و بالتالي انصراف العقد المتصرف بموجبه بتسجيل حق الانتفاع للمذكورة بقبول المتصرف إليها الطاعنة باسترداد حق الانتفاع فيما لو أراده مالك الرقبة بيع العقار بكليته دون منازعة و أن الأذن لا يمكن أن يتصرف إلى حالة بيعه حق الرقبة لأنه يمكنه البيع للرقبة دون الحصول على إذن مالك الانتفاع فلا مطرح إذا التأويل بان الشرط ينصرف على حالة رغبة مالك الرقبة بيع حق الرقبة. وقد أحسن القرار المطعون فيه اتباع القرار الناقض و حيث أن إلغاء حق الانتفاع لا يخرج عن مفهوم فسخ التسجيل و إعادة الحال بحسب طبيعة العقد كما أن مفهوم الصورية يمكن للمحكمة استخلاصه من خلال بنود العقد و موافقة المتعاقد معه على تلك الشروط يفيد موافقتها على إعمال الشرط القائل باسترداد حق الانتفاع حين رغبة المالك ببيع العقار بكليته دون معارضة منها و إلا لكان العقد و الشروط المحيطة به مجرد لغو لا قيمة له و لا يفترض بالمتعاقدين حين وضع اشتراطات معينة اللغو بل هو التعبير عن جوهر الإرادة لديهما.وحيث أن القرار الناقض واجب الاضرام من الغرفة صاحبة العلاقة و الغرفة المنصوص قرارها وحيث أن القرار المطعون فيه قد اتبع القرار الناقض كما أن القرار المطعون فيه قد جاء معللا و قائمة على أسبابه وضمن الصلاحيات الممنوحة للقضاء في تفسير العقودخاصة إذا تضمن العقد شروطأ قد التبست في بعض جوانبها ما يفترض عليه التصدي لها و تفسيرها على ضوء ما نهض في العقد من اشتراطات و حيث أن ما ورد في المخالفة لا يرد على رأي الأكثرية خاصة و أنها ناقشت الاشتراطات في العقد و أن مالك حق الرقبة لا يحتاج موافقة مالك الانتفاع فيما لو أراد البيع و بالتالي يغدو تفسير الأقلية في غير محله و لا يمكن اعتبار الشرط بمثابة اللغو و أن يتضمن أجازة ماهو جائز أصلا و الأكثرية فسرت العقد ككل متكامل بما يتفق مع إرادة المتعاقدين الحقيقية مما يجعل القرار محصنا من أسباب الطعن لذلكلذلك تقرر بالأكثرية رفض الطعن موضوعامصادرة التامين و إعادة الملف لمرجعه المخالفةحيث أن الثابت من العقد المبرز أن المدعي سمير كان قد باع المدعى عليها ثائرة كبارة حق الانتفاع بكامل العقار موضوع الدعوى على مدى حياة المدعى عليها وقد اتفق طرفا العقد عل اقتران هذا البيع بشرطين هما :1 – استمرار الفريق الأول بالسكن بالعقار بدون أجر مدى حياته .2 – أن يوافق الفريق الثاني على بيع العقار للغير بدون مقابل عند رغبة الفريق الأول ببيع العقار لمن يشاء .وقد اعتبرت الأكثرية المحترمة أن شرط الموافقة على البيع موضوع الشرط الثاني يترتب عليها انتهاء حق المنفعة و على هذا الأساس صدقت القرار المطعون فيه . في حين أری أن شرط الموافقة على البيع موضوع الشرط الثاني من العقد تقتصر على حق بيع الرقبة و أن تفسير الشرط كما تراه الأكثرية يلغي الشرط الأول و يصبح بإمكان مالك الرقبة في اليوم الثاني الابرام العقد أن يبيع العقار و يلغي حق الانتفاع و هذا مخالف للعقد نفسه و للمنطق و أرى نقض القراز و الحكم برد الدعوى و لما كانت الأكثرية ترى غير ذلك مما اقتضى المخالفة