تقدير الشهادة وترجيح بعضها على بعض من إطلاقات محكمة الموضوع، ولا يُعدّ الأخذ بشهادةٍ واحدة أو بشهادة سماعية بذاته خطأً مهنياً جسيماً متى كانت المحكمة قد اطمأنت إليها. كما لا يقوم مانع النظر لذات الخصوم إلا إذا أصبح القاضي في درجةٍ قضائية أعلى أو توافرت أسباب قانونية أخرى تمنع نظره.
قناعة القاضي بالشهادة أو الشهادات من سلطة المحكمة التقديرية وإن اختيار إحدى الشهادات يكفي لاصدار الحكم وإن كانت على السماع يحق للقاضي أم ينظر في دعويين لذات الأطراف باعتبار أن المانع من نظر الدعوى إذا أصبح القاضي في درجة أعلى عندئذ يتعذر عليه النظر بالدعوى المناقشة: في الوقائع:بتاريخ 19/11/2015 تقدمت المدعيه رابعه ملحم بنت عبد الغني باستدعاء هذه الدعوى الى ديوان المحكمه الشرعيه بحلب ضد المدعى عليه سعيد الصيرفي طالبه من حيث المال قبول الاعتراض المعترضة على وثيقة الطلاق رقم 111 تاریخ 27/8/2015 ۲۷ الصادرة عن القاضي الشرعي بحلب شكلاقبول الاعتراض موضوع واعطاء القرار بابطال وثيقة الطلاق الغيابي تاریخ ۲27/1/2015 الصادرة عن القاضي الشرعي الأول بحلب والذي أوقعته وكيله الزوج المدعى عليه على زوجته بسبب الإكراه وتدوين ذلك على اصل الوثيقة المذكوره اعلاه واعتبارها كان لم تكن الغاء واقعة الطلاق وما يتفرع عنها في سجلات الأحوال المدنية بحلب واعتبار الحياه قائمة بين الطرفين المتداعيين اصولا. الخ وبتاريخ 4/11/2016 میلادي مما اوجب ادخال ورثه المدعى عليه في الدعوى وبنتيجة المحاكمة صدر الحكم الشرعي رقم 494 واساس 764 تاریخ 6/6/2018 میلادي والمتضمن 1 – ابطال وثيقة الطلاق الغيابي رقم اساس 111 لعام 2015 الصادرة عن القاضي الشرعي الاول بحلب بالصفه الولائية وعدها كان لم تكن وتدوين ذلك على اصل الوثيقة المذكوره اعلاه والغاء واقعه الطلاق الناجمة عن الوثيقه في حال تسجيلها لدى قيود سجلات الأحوال المدنية بحلب وما يتفرع عنها واعتبار المدعيه رابعه ملحم بنت عبد الغني ماتزال علي عصمة المرحوم محمد سعيد الصيرفي وذلك بعد اكتساب هذا القرار الدرجه القطعيه اصولا. الخ. وهذا القرار لم يلق قبولا من المدعى عليه محمد سعيد والذي بادر للطعن فيه بطريق النقضوبنتيجه المحاكمة صدر القرار المخاصم وهذا القرار لم يرض الطاعن محمد سعيد فبادر المخاصمه هذا القرار واسند للهيئة المخاصمة وقوعها في الاخطاء المهنية الجسيمهأسباب المخاصمة1 – مخالفه الهيئه المشكو منها لقواعد صحه الخصومه2 – مخالفه الهيئه المخاصمه لنص قانوني صريح3 – بناء المحكمة قرارها على شهادات سماعية4 – تجاهل طلب المدعي الاستماع لشهود البينه المعاكسه5 – تجاهل الهيئة مصدره القرار بان القاضي رئيس المحكمه الشرعيه الثامنه نظر بالخلاف مرتين متتاليتين6 – تجاهل الهيئه المخاصمة الوثائق الدعوى التي تثبت صحة وقوع الطلاقفي القانونحيث أن الجهة المدعى عليها قد اثبتت امام محكمة الموضوع بطلان الطلاق الغيابي الواقع والمثبت بالوثيقة رقم 111 تاریخ 27/8/2015 الصادرة عن القاضي الشرعي الأول بحلب وفي ذلك انتهى الحكم الشرعي الصادر عن المحكمه الشرعيه الثامنه بحلب رقم 494 واساس 464 تاریخ6/6/2018 میلادي الى ابطال هذه الوثيقه وقد بين القرار المخاصم انه لا موجب لاعاده التوكيل لمخاصمه الورثه بصفتهم كون الوفاة طارئه بعد صحه الخصومه والسير باجراءات التقاضي وان ميساء جمال ليس لهاذي الصفه في الدعوى والخصومه محصوره مع ولديها القاصرين وان الكاتب بالعدل خالف الواقع بان الزوج أوقع مما يؤكد عدم حصول واقعة الطلاق لعجز الزوج عن التلفظ وكان يتوجب احضار مترجماشارة مساعد قضائي للتعبير عن ارادته للتاكد من صحة تعبير الزوج عن ايقاع الطلاق كونه عاجزا عن التلفظ بالطلاقوحيث أن قناعه القاضي بالشهادات او الشهاده فهذه من سلطات المحكمة التقديريه وان اختيار احدی الشهادات يكفي لاصدار الحكم وان كانت على السماع وهي ليست كذلك فشهود الدعوى على معرفه بالطرفين كما هو ثابت بملف الدعوى اما بالنسبه للقاضي والذي نظر في دعويين لذوات الاطراف بانه يحق له ذلك والمانع انما يكون اذ كان القاضي اصبح في درجه اعلى عندئذ يتعذر عليه النظر في الدعوىوحيث أن الهيئة المخاصمه كما يتضح لم تقع في مظنة الخطا المهني الجسيم وان اسباب الدعوى المثارة بلائحة المخاصم مما يوجب رد الدعوى شكلا وقد سبق أن ردت دعوى المخاصمه شكلا بالقرار رقم اساس 19 قرار 2 تاریخ 24/2/2019 للاسباب المثاره فيهلذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلامصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسم والمصاريف اعادة ملف الدعوى المرجعه اصولا وحفظ صورة عن القرار الصادر اصولا حفظ الأوراق اصولا