متى أقدم الفاعل على سكب مادة قابلة للاشتعال على جسد المجني عليه مع تهيئة وسيلة الإشعال، عُدَّ ذلك قبولاً لمخاطرة الاحتراق وما قد ينجم عنه من وفاة أو تشويه، فيدخل الفعل في نطاق القصد الاحتمالي.
إن مجرد سكب مادة النفط على جسد شخص يعد مخاطرة لأن حصول حريق مفاجئ في المكان المتواجد فيه سواء كان بفعل الفاعل أم بسبب لا يد له فيه وحده فيه مخاطرة مما يدخل الموضوع في نطاف القصد الاحتمالي المناقشة: اسباب الطعن1 – عناصر الجرم غير متوافرة والمغدورة هي من قامت باخذ القداحة من يد المتهمة الطاعنة وقدمت بها وادي ذلك إلى هبوب النيران بجسدها2 – المتهمة لم تمانع زوجها من اطفاء المغدورة وثبت ذلك من اقواه بضبط الشرطة وبالمحكمة وشهادته أمام قاضي التحقيق تناقض لجهة أن زوجته المتهمة منعته من اخماد الحريق بجسد المغدورة3 – الوصف الجرمي هو ايذاء مفضي الى الموت في حال ارتأت المحكمة التجريم4 – المحكمة لم تذكر ما هو الباعث على ارتكاب جريمة القتل5 – النية والقصد عنصر خاص يجب التحدث عنه واثباته لان هذا العنصر هو احد اركان جريمة القتل6 – عدم وجود لأقصد الاحتمالي لدى الطاعنة ولم تستطع محكمة الجنايات تعليل وجوده ولم تستطع اثبات أن المتهمة قبلت بالمخاطرة خاصة وانها سارعت لمحاولة اطفاء النار من جسد المغدورة في القانونحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كانت قد حكمت على المتهمة الطاعنة بالاشغال الشاقة مدة ثلاث عشر سنة وتسعة اشهر بعد منحها الأسباب المخففة التقديرية وذلك لارتكابها جناية قتل المغدورة وفاء نحيلي بنت محمد من مواليد عام 2001وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى واوردت الأدلة وناقشتها مناقشة قانونية سليمة وبنت قناعتها اليقينية بادانة المتهمة بجناية القتل قصدا بما هو متوفر لديها من ادلة سبقت وفاة المغدورة وفاء تمثلت من وصولاها الى المشفي والحروق من الدرجة الثانية والثالثة والعميقة تغطي معظم اجزاء جسدها حوالي 47% من الجسم وعلى الوجه حروق عميقة والطرفين العلويين والبطن واعلى لصدر والظهر وكانت بحالة ضعيفة التجاوب حيث كان عمرها حوالي خمسة عشر عام بتاريخ الواقعة في 8/10/2016 وبعد عدة ايام في 24/10/2016 توفيت متاثرة باصابتها الناتجة عن الحروق المذكورة وكانت المغدورة قد ادلت باقوالها بضبط الشرطة مبينة أن زوجة خالها المتهمة هيام حسن هي من قامت بسكب مادة النفط على جسدها وكانت الساعة الثالثة صباحا وذلك بسبب اتهامها لها بسرقة جوال خالها اي جوال زوج المتهمة وكانت قد اعلمت والدتها بتفاصيل الواقعة التي شهد على صحتها زوج المتهمة الذي بادر الى طلاقها فور اشعالها النار بجسد المغدورة وفقا لما ورد بافادته في ملف التحقيق بمحضر استجوابه أمام قاضي التحقيق وحيث أن محكمة الموضوع كانت قد اتبعت القرار الناقض وبحثت باركان الجرم مبينة الوسيلة التي استعملتها المتهمة بهدف الاعتداء على سلامة المغدورة وهي مادة النفط التي قامت بسكبها على انحاء جسدها والولاعة او القداحة التي كانت بيها والتي اشعلت بها منديل ورقي ورمته بين قدمي المغدورة وترويعها وتهديدها بالقداحة التي كانت بيدها اذ ان اية شرارة منها كافية لإشعال جسدها وهذا ماحصل حقيقة عدما حاولت المغدورة اخذ الأداة التي تهددها بها المتعهمة كما ان محكمة الموضوع عللت قناعتها بشكل مقبول قانونا وفقا لنص المادة 188 عقوبات عام مبينة أن المتهمة قبلت بالمخاطرة عندما سكبت النفط على جسد المغدورة بعد تعريتها من كامل ملابسها ماعدا الداخلية وحملت الأداة التي تؤدي الى اشعال النفط وبالتالي الاحتراق والذي ينجم عنه التشويه او الموت اذ ان مجرد سكب مادة النفط على جسد شخص مخاطرة لان حصول حريق مفاجئ في المكان المتواجد فيه سواء كان بفعل الفاعل ام بسبب لا بد له فيه وحده فيه مخاطرة ويكون الموضوع ضمن نطاق القصد الاحتماليوحيث أن محكمة الموضوع كانت قد فرضت العقوبة المنصوص عنها قانونا ومنحت المتهمة الاسباب المخففة التقديرية المستمدة من التماسها الرحمة ومن اسقاط الح الشخصيوحيث أن القرار جاء محمولا علی علله واسبابه فان كل ماتم اثارته من اسباب في لائحة الطعن لايعدو عن كونه مجادلة لمحكمة الموضوع التي لها حرية تقدير الادلة واستخلاص الحقيقة وتكوين القناعة الشخصية دون معقب وان مسالة أن يكون سرقة جهاز الجوال او اي سبب اخر هو الباعث لكي تصب المتهمة جام حقدها على المغدورة ات الخمسة عشر عاما وتجردها من ملابسها وتسكب على جسدها النفط في ساعة متاخرة الثالثة صباحا وينجم تشويه وحروق تؤدي الى وفاتها وحيث أن الفعل المادي ثبت بالأدلة وتحقق الركن المعنوي للجرم مما يتعين معه رفض الطعن موضوعالذلك تقرر بالإجماع رد طعن الطاعنة هيام حسن موضوعامصادرة التامين وتضمينها الرسوم اعادة الملف الى مرجعه