التمييز بين القرار الإعدادي وقرار القرينة يقوم على أثر القرار في سير الخصومة: فإذا كان لا يتضمن ميلًا قضائيًا ولا يرتب أثرًا حاسمًا جاز الرجوع عنه، أما إذا كان يتصل بإجراء يؤثر مباشرة في الحكم ويكشف اتجاه المحكمة، التزمت المحكمة بنتيجته ولم يجز لها العدول عنه قبل إتمام مقتضاه.
القرار يكون اعداديا اذا لم يشعر المتخاصمين بميل القاضي الى جهة ما أي لا يشعرهم بان نيتة اتجهت الى رأي من الآراء القرار الاعدادي يجوز الرجوع عنه اذا وجدت المحكمة ان المصلحة تتحقق بدونه قرارات القرينة هي القرارات التي تقضي باتخاذ او رفض بعض الإجراءات التي تؤدي فورا الى الحكم في الدعوى لذلك فانها تشعر باتجاه القاضي الى جهة ما وهذه القرارات تلزم القاضي بنتائجها بمعنى انه لا يمكنه العدول عنها ولا الفصل في الدعوى قبل تنفيذها المناقشة: النظر في الطعن : حيث انه تبين من خلال أوراق الدعوى ان المحكمة مصدرة القرار الطعين قد ردت اعتراض المدعية شكلا لعدم صدور الحكم بمواجهتها باعتباره استئناف من النيابة العامة ضد المدعى عليها فقط ولم تقم المدعية بالاستئناف . وحيث ان النظر في الطعن يقتصر على الناحية الشكلية ومدى مطابقة القرار الصادر بالدرجة الأخيرة لحكم القانون.وحيث ان الهيئة العامة لمحكمة النقض بقرارها رقم 32 تاريخ 15/3/1979 للمدعي الشخصي الحق بالاعتراض على القرار الغيابي الصادر برد دعواه او ضد طلبه اسوة بالمدعى عليه وهذا الاجتهاد يحقق العدل ، وحيث ان حكم الدرجة الأولى كانت ببراءة المدعى عليهما وهذا يعني رد دعوى الحق الشخصي وما تضمنه وحيث ان المدعية تغيبت عن جلسات المحاكمة الاستئنائية رغم دعوتها وكانت المحكمة قد قررت قبول اعتراضها شكلا بجلسة 5/6/2016 وقبول الاعتراض شكلا يعني اعتبار الحكم الغيابي كأن لم يكن والنظر في الدعوى من جديد ولجهة الحق الشخصي فقط على اعتبار ان الحكم الغيابي الصادر بتصديق القرار المستأنف قد شوهد من النيابة العامة. ثم تراجعت المحكمة مصدرة القرار عن القرار المذكور اعتباره قرارا اعداديا لا يرتب حقا مكتسبا للمعترض. وحيث ان الفقه قد بين ان القرار يكون اعداديا اذا لم يشعر المتخاصمين بميل القاضي الى جهة ما أي لا يشعرهم بان نيتة اتجهت الى رأي من الآراء . شرح أصول جزائية عبد الوهاب حومد . وان القرار الاعدادي يجوز الرجوع عنه اذا وجدت المحكمة ان المصلحة تتحقق بدونه . اما قرارات القرينة فهي القرارات التي تقضي باتخاذ او رفض بعض الإجراءات التي تؤدي فورا الى الحكم في الدعوى لذلك فانها تشعر باتجاه القاضي الى جهة ما وهذه القرارات تلزم القاضي بنتائجها بمعنى انه لا يمكنه العدول عنها ولا الفصل في الدعوى قبل تنفيذها . من المرجع المذكور سابقاً .وعليه فان القرار المتخذ بجلسة 5/6/2016 هو من قرارات القرينة التي لا يجوز الرجوع عنها ويجب على المحكمة الفصل في الدعوى بعد ان قبلت الاعتراض شكلا والغت الحكم الغيابي مما يجعل القرار الطعين عرضه للنقض وان كان من حق المدعية استئناف قرار محكمة الدرجة الأولى اذا كانت الشروط القانونية لقبول الاستئناف متوفرة . وما دامت محكمة الاستئناف محكمة الموضوع فعليها ان تتصدى للمحكمة في الدعوى والفصل في موضوعها ولا يحق لها الرجوع عن القرار المتخذ بقبول الاعتراض شكلا باعتباره قرارات القرينة لذلك واستناداً لما سبق وللمادة 351 أصول جزائية تقرر بالاجماع : رفض الطعن موضوعاً ونقض القرار المطعون فيه اعادة بدل التأمين لمسلفه أصولا إعادة الملف لمرجعه لاجراء المقتضى القانوني اصولا