إذا خرج المأجور عن سيطرة الدولة وصار الانتفاع به متعذراً بسبب ظرف قاهر، فلا يُقضى ببدلات الأجور عن تلك المدة، وتُستحق الأجرة فقط عن الفترة التي ثبت فيها تمكن المستأجر من الانتفاع.
لا يمكن الحكم ببدلات الأجور عن الفترة التي خرجت منطقة المأجور عن سيطرت الدولة لأن هذا الظرف يعتبر ظرف قاهر المناقشة: اسباب الطعن1 – تجاهلت المحكمة دفوع الجهة الطاعنة المنتجة بالملف وان العقار يقع في منطقة ساخنة وتحت سيطرة العصابات الارهابية من تاريخ مطالبة الجهة المدعية ببدلات الايجار مما يجعل القرار مجحف بحق الجهة الطاعنة 2 – بدلات الايجار تستحق للمؤجر عندما يتمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور والجهة الطاعنة لم تتمكن في الانتفاع بالمأجور خلال الفترة المطالب بالأجور عنها وقد كانت هناك ظروف قاهرة منعت الجهة الطاعنة من الانتفاع بالمأجورفي القانونمن حيث ان دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها ابتداء" تقوم على طلب الاخلاء لعلة التقصير بالدفع من عقارها المأجور رقم 2556 و2557 خلف بلليرمون وتسليمه خاليا من الشواغل والشاغلينومن حيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد ردت دعوى الجهة المدعية وبموجب قرار محكمة النقض رقم 418 لعام 2017 تم نقض القرار لجهة عدم بحث المحكمة في طلب الحكم ببدلات الايجار وبعد ذلك صدر القرار المطعون فيه والمتضمن الحكم ببدلات الايجار عن الأعوام 2015 و 2019 و 2017 وطعنت الجهة المدعى عليها طالبة نقضه للأسباب الواردة بلائحة الطعنواستنادا الى ما ورد بلائحة الطعن من اسباب ولكون الطعن واقع امام هذه المحكمة للمرة الثانية فقد قررت هذه المحكمة فتح باب المرافعة من هذه الدعوى بموجب القرار رقم 478 لعام 2018 وانابة المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لدعوة الأطراف الى جلسة علنية وتكليف الجهة المدعى عليها الاثبات أن المأجور كان خارج سيطرة الدولة وتحديد الفترة التي لم تتمكن الجهة الطاعنة من الانتفاع بالمأجور بسبب الظرف القاهر وذلك على اعتبار أن الجهة الطاعنة كانت قد دفعت بهذا الدفع قبل قرار النقض الأول وبعده والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على ذلك وبعد تنفيذ الانابة أعيدت الدعوى الى هذه المحكمةوحيث أن الفترة التي قضى القرار المطعون فيه ببدلات الايجار على الجهة الطاعنة هي كامل الأعوام 2015 و 2016 و 2017 وحيث ميثاق كتاب شرطة حلب رقم 3279 تاريخ 31/10/2018 أن منطقة معامل الليرمون سيطرت عليها المجموعات الارهابية بتاريخ 31/10/2018 وتم استعادتها من قبل الجيش العربي السوري بتاريخ 23/7/2016 وبذلك فان الجهة الطاعنة لم تتمكن من الانتفاع بالمأجور خلال الفترة التي خرجت منطقة المأجور عن سيطرت الدولة وان هذا الظرف يعتبر ظرف قاهر وبالتالي لا يمكن الحكم على الجهة الطاعنة ببدلات الأجور عن الفترة المذكورة وبذلك يكون قد تحقق للجهة المدعية بذمة الجهة المدعى عليها بدلات اجور عام 2017 وخمسة أشهر من عام 2016 مبلغ قدره ستمائة وستة وثلاثون ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثون ليرة سورية وحيث أن الطعن واقع امام هذه المحكمة للمرة الثانية فانها محكمة موضوع وان اسباب الطعن والحال ما ذكر اضحت تنال من القرار المطعون فيهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بما يلي : أ – قبول الطلب العارض شكلا وموضوعا لجهة المطالبة ببدلات الأجور والزام الجهة المدعى عليها بدفع مبلغ قدره ستمائة وستة وثلاثون ألف وتسعمائة وثلاثة وثلاثون ليرة سورية الى الجهة المدعية وذلك بدلات اجور المأجور موضوع هذه الدعوى عن خمسة اشهر من عام 2016 وكامل عام 2017 ورد الدعوى عن باقي الفترة المطالب بها لثبوت الظرف القاهر وعدم الانتفاع بالمأجور ب – برد الدعوى لجهة تحديد البدل السنوي بسبب الغبن لعدم قيامها على اساس قانوني سليم مصادرة التأمين اصولا تضمين الجهة الطاعنة الرسوم والمصاريف اعادة الاضبارة لمرجعها اصولا