إثبات عقود الإيجار والوكالة في العقود المالية المقيّدة قانوناً بالكتابة لا يكون إلا بالكتابة أو بمبدأ ثبوت بالكتابة، ولا تُسمع الشهادة إلا في الحدود التي يجيزها القانون، وإلا كان الإثبات الشفهي غير مقبول.
إن عقود الإيجار لا تثبت إلا بدليل كتابي ولا تسمع البينة الشخصية في إثباته إلا عند وجود مقدمة دليل كتابي صادر عن أحد المتعاقدين وعليه فإن النيابة أو الوكالة بالقيام بعقد العقود المتضمنة التزامات تزيد قيمتها عن المائة ليرة سورية تتبع نفس القواعد في إثبات وجودها أو انقضاء الالتزامات الناشئة عنها المناقشة: لما كان مستدعي التمييز ادعى إثباتاً لوضع يده بحق على العقار المدعى بنزع يده عنه أنه مستأجر العقار المذكور من مالكه بموجب عقد إيجار وأنه نفذ شروط العقد بتسليمه قسماً من بدل الإيجار إلى نائبه وطلب إثبات التعاقد مع المالك وإنفاذه شروط العقد مع نائبه بالشهادة.ولما كان عقود الإيجار لا تثبت إلا بدليل كتابي ولا يصار إلى سماع البينة الشخصية فيها إلا عند وجود مقدمة دليل كتابي صادر عن أحد المتعاقدين تجيز سماع البينة الشخصية على ما نصت عليه المادتان (54 و56) من قانون البينات. ولما كانت النيابة والوكالة بالقيام بعقد من العقود المتضمنة التزامات تزيد قيمتها عن المئة ليرة. تتبع نفس القواعد المبينة أعلاه في إثبات وجودها أو انعقاد الالتزامات الناشئة عنها أو المتعلقة بها وكان الجنوح إلى إثبات وجود وكالة بالشهادة يؤدي حتماً إلى الإخلال بمبدأ عدم سواغية إثبات عقود الإيجار بدون دليل كتابي.