تقدير الأدلة واستخلاص صورة الواقعة منوط بمحكمة الموضوع، ويخرج عن رقابة النقض متى كان سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في الملف؛ كما يجوز إثبات الصفة والمصلحة بالبينات ومنها الشهادة متى اطمأنت إليها المحكمة.
من حق محكمة الموضوع الموازنة بين ادلة الإثبات وادلة النفي في الدعوى واستخلاص الصورة الصحيحة لها حسبما يؤدي اليه اقتناعها وهي غير خاضعة لرقابة محكمة النقض مادام استخلاصها سائغا ومستندا الى ادلة مقبولة لها في اوراق الدعوى. المناقشة: اسباب الطعن1 – خالف القرار المطعون فيه احكام المادتين 206و208 اصول مدنية ولم ترد المحكمة على دفوعنا ولم تناقشها مناقشة موضوعية.2 – ان الدعوى مستوجبة الرد شكلا 3 – لم تثبت الجهة المدعية صفتها ومصلحتها بالدعوى4 – أن الخلاف يخرج عن اختصاص المحاكم التجارية في القانونتشير وقائع الدعوى الى ان الجهة المطعون ضدها تقدمت بدعواها أمام محكمة الدرجة الأولى تطلب فيها الزام الجهة الطاعنة أن تدفع لها ثمن 14430 كغ من الحديد الخردة تأسيسا على انها استلمت منها هذه الكمية ورفضت دفع ثمنها وبالمحاكمة الجارية اصدرت المحكمة قرارها برد الدعوى لعدم ثبوت الصفة الا أن محكمة الاستئناف المدني وبقرارها المطعون فيه قضت بفسخ القرار والحكم للجهة المدعية بطلباتها بالدعوى ولعدم قناعة الجهة المدعى عليها بالقرار المذكور بادرت للطعن به للأسباب المذكورة أعلاه.ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد بينت توافر الصفة والمصلحة بدعوى الجهة المدعية بعد السماع لأقوال المتعهد الشاهد أحمد الذي شهد بأن الخردة الحديدية تعود للجهة المدعية. وحيث أن عقود التوريد هي من العقود التجارية بماهيتها.وحيث أن من حق محكمة الموضوع الموازنة بين ادلة الإثبات وادلة النفي في الدعوى واستخلاص الصورة الصحيحة لها حسبما يؤدي اليه اقتناعها وهي غير خاضعة لرقابة محكمة النقض مادام استخلاصها سائغا ومستندا الى ادلة مقبولة لها في اوراق الدعوى.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الدفوع المثارة امامها مناقشة قانونية سليمة فجاء قرارها محمولا على اسبابه ولا تنال من الاسباب المثارة بلائحة الطعن.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا مصادرة بدل التأمينتضمين الجهة الطاعنة المصاريف اعادة الملف لمرجعه اصولا