لا رقابة لمحكمة النقض على تفسير محكمة الموضوع للعقد ما دام التفسير منسجماً مع ظاهر العبارات، أما إغفال الرد على دفع جوهري مؤثر في النتيجة، كالدفع المتعلق باستحقاق التعويض عن الأضرار، فيُعد سبباً لنقض الحكم.
إن تفسير العقد والوقوف على إرادة الطرفين هومن مهام محكمة الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التفسير طالما أن المحكمة لم تخرج عن المفهوم الظاهر للعقد # إن عدم رد المحكمة على الدفع المتعلق بإغفال الحكم التعويض عن الأضرار المثار في لائحة الاستئناف يجعل القرار عرضة للنقض المناقشة: في الوقائعتقدمت الجهة الجهة الطاعنة باستدعاء دعواها أمام محكمة البداية المدنية السابعة بدمشق بواسطة وكيلها يتضمن انه بتاريخ 13/9/2012تعرض فرع البنك العائد للجهة المدعية في محافظة حمص الى حادث سرقة وتم ابلاغ الجهة المدعى عليها به مباشرة كما تعرض فرع البنك في محافظة دير الزور الى حادث سرقة والحاق ضرر بتاريخ 26/11/2012 وتم تنظيم ضبوط وان حادث السرقة مشمول بعقد التامين المبرم مع الجهة المدعى عليها لذلك فهي تلتمس التعويضحيث أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها رقم 73 تاریخ 28/2/2017بالتعويض ولعدم قناعة طرفي الدعوى بذلك القرار بادر كلا منهما لاستئنافه للاسباب المدرجة بلائحة استئناف كل طرف وأصدرت محكمة الاستئناف المدنية العاشرة بدمشق قرارها محل الطعنأسباب الطعن1 – تم تكييف بنود عقد التأمين بشكل مخالف للقانون ويوجد كتب صادرة عن الجهات المختصة تثبت عدم وجود اي اعمال جرمية او اضطراب في تلك المنطقة .2 – لم تلتفت المحكمة لكافة الوثائق المبرزة من قبل الجهة المدعية التي تثبت عدم وجود اي اعمال جرمية في منطقة الفرع من وقوع السرقة3 – لم تلتفت المحكمة مصدرة القرار لأقوال الشاهد بان منطقة الفرع كانت تخضع لسيطرة الدولة4 – لم تقم المحكمة بمناقشة الدفوع المتعلقة بسرقة فرع دير الزور 5 – خالفت المحكمة مصدرة القرار شروط العقد المتعلقة بالاستثناءات، وخاصة ما تعلق بوجود الكاميرات6 – لم تقم المحكمة باعمال کافية لبنود الواردة في البوليصة لجهة تغطية المصاريف القضائية التي تتحملها الجهة المطعون ضدها في القانونحيث ان دعوى الجهة المدعية تهدف الى التعويض عن حادثتين السرقة لفرعيها في حمص وفي دير الزور استنادا لعقد التأمين المبرم بينها وبين الجهة المطعون ضدها وحيث أن تفسر العقد والوقوف على ارادة الطرفين هو من مهام محكمة الموضوع ولا رقابة لهذه المحكمة على هذا التفسير طالما انها لم تخرج عن المفهوم الظاهر للعقد. نقض غرفة مدنية 102 اساس 1927 قرار 1914 تاریخ 17/12/2012وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم ترد على الدفع المتعلق لجهة اغفال الحكم حول التعويض عن الأضرار اللاحقة بفرع دير الزور وحمص والذي اثارته في لائحة استئنافها مما يجعل ذلك عرضة للطعنلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه لما سلف بينهاعادة التأمين لمسلفة تضمين الجهة المطعون ضدها الرسوم والمصاريف والحد الأدنى من الأتعاباعادة الملف لمرجعة اصولا