يسقط حق الخصم في التمسك بعدم الاختصاص القيمي إذا ناقش موضوع الدعوى قبل إبداء هذا الدفع، ويُعتدّ بما انتهت إليه المحكمة من تطبيق النص الواجب التطبيق على الواقعة متى كان ذلك صحيحاً في القانون.
إذا خاض المدعى عليه في موضوع الدعوى قبل الدفع بعدم الاختصاص القيمي فلا يقبل منه الدفع بعد ذلك بعدم الاختصاص القيمي المناقشة: أسباب المخاصمة1 – إن طالب المخاصمة كان قد دفع دعوى المدعي هيثم أسعد بعدم اختصاص محكمة الصلح النظرها، وذلك في مذكرته المبرزة بجلسة 8/5/2017 وكرر هذا الدفع بلائحة الاستئناف، إلا أن المحكمتين قد التفتت عن هذا الدفع، مما أوقعهما بالخطا المهني الجسيم ذلك أن الاختصاص الشامل بات لمحكمة البداية في الدعاوى العينية العقارية و الشخصية العقارية2 – تجاهل الهيئة المشكو منها الدفوع المثارة في أسباب الاستئناف، وتلك المثارة خلال المحاكمة وعدم التعرض اليها يشكل خطأ مهنيا جسيما يوجب إبطال القرار.في القانونلما كانت دعوى المدعي طالب المخاصمة تقوم على طلب قبولها شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه وبعد المحاكمة قبولها موضوعأ وابطال القرار المشكو منه، مع التعويض وبالرسوم والمصاريف والنفقات والأتعاب، تأسيسا من المدعي على وقوع أكثرية الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم على النحو المبين أعلاهولما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى تتلخص في مطالبة المدعى بمواجهته هيثم أسعد أمام محكمة الصلح المدني في جبلة بتاريخ 18/6/2015 بطلب تثبيت شرائه من المدعي عليه – طالب المخاصمة لتمام الشقة السكنية الواقعة في الطابق الأول من العقار الموصوف بالمحضر رقم 896 منطقة الجامع العقارية والتي أقررت لاحقأ برقم 896/2 ونقل ملكيتها لاسمه لدى قيود السجل العقاريوكانت محكمة الصلح قضت وفق دعوى المدعي، ولعدم قناعة المدعى عليه بالقرار بادر الى استئنافه وبنتيجة المحاكم صدر القرار المشكو منه عن أكثرية هيئة المحكمة، برد الاستئناف شكلا بتعليل وقوعه على قرار مبرم لا يقبل الاستئناف، لأن المدعي هيثم أسعد قدر قيمة دعواه لجهة حساب الرسوم بمبلغ قدره 11000 ل.س فقط أحد عشر ألف ليرة سورية، وأنه واستنادا للفقرة /أ/ من المادة 75 من قانون الأصول المعدلة بالقانون رقم 1 لعام 2010 النافذ بتاريخ تقديم لائحة الدعوي أمام محكمة الصلح، فإن القرار يصدر مبرمة.ومن حيث إن المدعي عليه يعيب على القرار النتيجة التي انتهى اليها فقد بادر الى هذه الدعوى وهو ينسب إلى أكثرية الهيئة مصدرته الخطأ المهني الجسيم.ولما كان الثابت بأوراق الدعوى أن المدعى عليه مدعي المخاصمة قد خاض في موضوع الدعوى قبل الدفع بعدم الاختصاص القيمي، فلا يقبل منه الدفع بعد ذلك بعدم الاختصاص القيمي ولما كان ما انتهت اليه الهيئة المخاصمة انما هو تطبيق لأحكام المادة 75 من القانون رقم 1/2010 الذي كان نافذة بتاريخ تقديم الدعوىومن حيث أنه اذا كان ذلك فإن النعي على الهيئة المخاصمة بالوقوع بالخطأ المهني الجسيم ليس له مؤيد ان في الواقع أو في القانونلذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلامصادرة التأمين والزام المدعي بكافة المصاريف والنفقات اعادة الملف لمرجعه مع صورة عن هذا القرار