يشترط للتنفيذ أن يستند إلى حقّ ثابت الوجود ومحدد المقدار ومستحق الأداء؛ فإذا انتفى أحد هذه العناصر امتنع التنفيذ. وإثارة مسألة لم يتفق عليها المنفذ والمنفذ عليه تُخرج النزاع عن نطاق التنفيذ وتمنع رئيس التنفيذ من البتّ فيها ضمن الملف التنفيذي.
لا يجوز تنفيذ سند يتعلق بحق غير ثابت الوجود أو غير معين المقدار أو غير مستحق إن إثارة أي موضوع غير متفق عليه من المنفذ والمنفذ عليه يطرح إشكالا تنفيذيا لا يمكن لرئيس التنفيذ التصدي له في الملف التنفيذي المناقشة: اسباب المخاصمة1 – ان الهيئة المخاصمة في قرارها رقم 2أساس 16/ لعام 2018 قد فسخت القرار تأسيسا على أن وكيلة المصرف التجاري لم تبين مستندها بذلك ( أي بتعديل المطالبة) من ليرات سورية الى دولار وان ما انتهت اليه المحكمة في غير محله القانوني ومخالف لصريح المادة 27تجاره مما ينحدر بقرارها إلى الخطأ المهني الجسيمومن حيث أن القرار رقم 21 أساس 32 المخاصم صدق قرار محكمة الاستئناف المصرفية أساس 16 لعام 2018 فيكون هو الآخر وقع في الخطأ المهني الجسيم2 – ان الكفيلان وصفا اشارة التأمين وعلى اطلاع بفتح الاعتماد المستندي والتسهيلات التي أعطاها المصرف التجاري السوري بالتالي فهما على علم أن التأمين يشمل جميع المبالغ المترتبة على المتعامل وليس بمبلغ 4000000 ل.س فقطفي القانونمن حيث ان الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم رقم 2 لعام 2018 والقرار المخاصم رقم 2 لعام 2018 وقبول الدعوى موضوعة وابطال القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف المدنية المصرفية المشار اليها سابقا وبأحقية المصرف بتحصيل كامل المبالغ المطالب بها في الملف التنفيذي من المدين والكفلاء ومن الضمان العقاري والبالغة 201690 دولار امريكي لغاية 4/12/2017عدا الفوائد العقدية والتأخيرية والغرامات والنفقات التأمينية التي ستترتب حتى الوفاء التام، والزام القضاة المطلوب مخاصمتهم مع السيد وزير العدل بالتكافل والتضامن بالتعويض العادل للمدعي لا يقل عن خمسة ملايين ليرة سوريةومن حيث ان الملف التنفيذي الذي تفرعت عنه هذه الدعوى يشير الى ان المصرف التجاري السوري فرع /4/ وضع عقد فسخ اعتمادات مستندية مرفق بعقد تأمين عقاري على العقار رقم 261/10 من المنطقة العقارية ميدان ساحة موضع التنفيذ وكان المبلغ موضوع التنفيذ أربعة ملايين ليرة سورية مع الفوائد والغرامات حيث يصل الى أربعة ملايين وستمائة الف ل.سومن حيث ان الجهة طالبة التنفيذ طلبت تعديل المطالبة من الليرة السورية الى الدولار بإفادتها المؤرخة في 19/12/2017 ومن حيث إن رئيس التنفيذسار وفق طلباتها الجهة طالبة التنفيذ فبادرت الجهة المنفذ عليها الى استئناف القرار مصدر نتيجة لذلك قرار محكمة الاستئناف رقم 2/16 تاريخ 16/1/2018 بفسخ قرار رئيس التنفيذ وبيان مستند الجهة طالبة التنفيذ بتعديل المطالبة وبتاریخ 22/2/2018 أصدر رئيس التنفيذ قراره الذي يتضمن الرجوع عن قراره السابق بتاریخ 20/2/2018واعتبار الملف منفذة وترقين إشارتي الحجز التنفيذي والتأمين من الدرجة الأولى الموضوعتين على العقار موضوع الملف، وقد تم استئناف قرار رئيس التنفيذ المذكور اعلاه مصدر قرار محكمة الاستئناف المصرفية رقم 21/32 لعام 2018 تأسيسا على أن القرار المستأنف صدر بناء على قرار سابق هو القرار رقم 2 لعام 2018 وهو قرار ملزم لرئيس التنفيذ ومكتسب الدرجة القطعية وقد حدد مبلغ التسهيلات بأربعة ملايين ليرة سورية وهو المبلغ الوارد في عقد التأمين العقاري المقدم كسند تنفيذي في هذا الملف وقد سددت الجهة المنفذ عليها المبلغ موضوع السند مع فوائده وملحقاته.ومن حيث أن الجهة طالبة التنفيذ لم تقنع بالنتيجة التي توصل اليها القرار الاستئنافي فبادرت إلى مخاصمة القرارين الاستئنافيين المذكورين أعلاهولما كان من الثابت من الملف التنفيذي أن مبلغ التسهيلات المطالب به هو أربعة ملايين ليرة سورية فقط وأن ما يلحق المبلغ من الناحية القانونية هو الفوائد والغرامات في حال وجدت. ومن حيث ان الجهة طالبة التنفيذ، وتنفيذا لقرار رئيس التنفيذ المؤسس على القرار الاستئنافي المتضمن بيان المستند الذي تعتمد عليه في تغيير المطالبة من الدفع بالليرات السورية الى الدفع بالدولار، أبرزت كشف حساب وطلب جدولة معتبرة ذلك هو المستند الذي تستند اليه في المطالبة لتصبح بالدولار.ومن حيث أن رئيس التنفيذ قد اعتبرت أن كشف الحساب لا يشكل سندأ تنفيذية لوحده طالما أن الجهة طالبة التنفيذ لم تبرز العقد المصرفي الأصلي الذي تنشأ عنه کشف الحساب المذكور كما أن طلب الجدولة لا يعتبر سند تنفيذية لمخالفته أحكام المادة 285أصول كونه لم يرد فيه أي مبلغ بالدولارومن حيث أن المادة 285ذهبت الى أنه لا يجوز تنفيذ سند يتعلق بحق غير ثابت الوجود أو غير معين المقدار أو غير مستحق مما يجعل ماذهب اليه رئيس التنفيذ ومحكمة الاستئناف مصدرة القرار المخاصم موافقة للأصول والقانون ولا ينحدر الى مستوى الخطأ المهني الجسيم. هذا اضافة الى أن إثارة أي موضوع غير متفق عليه من المنفذ والمنفذ عليه يطرح إشكاة تنفيذية لا يمكن لرئيس التنفيذ التصدي له في الملف التنفيذي ومن حيث أن الجهة المنفذ عليها سددت ما يترتب عليها مع الفوائد والغراماتومن حيث أن القرارين المخاصمين قد جاءا سليمين ومتوافقين مع الأصول والقانون وأن الهيئة المخاصمة لم تقع في مظنة الخطا المهني الجسيم مما يجعل أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم .لذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلامصادرة التأمين وتضمين المدعي المصاريف اعادة الملف لمرجعه اصولا مرفقا به صورة مصدقة عن القرار