إذا تمّ التبليغ وفق الأصول القانونية فإنه يكون منتجاً لآثاره وتبدأ مهل الطعن من اليوم التالي للتبليغ، ولا يُقبل الطعن خارج الميعاد. والمحكمة الجزائية تقتصر في قضائها المدني على الالتزامات المقررة قانوناً، أما تقدير التعويض فيعود لمحكمة الأساس.
المحكمة الجزائية تقضي بالالتزامات المدنية المعددة بالمادة 129 أصول جزائية # التبليغ متى ماكان موافقا لقواعد التبليغ المنصوص عنها في قانون الأصول يعد منتجا لاثاره القانونية ومدة الاستئناف تسري من اليوم التالي للتبليغ المناقشة: النظر في الطعن :حيث انه تبين من خلال أوراق الدعوى ان القرار صدر بالأكثرية وتحالف احد أعضاء الهيئة الاستئنافية لجهة قبول الاستئناف شكلا حيث تقرر تصديق القرار المستئانف وقد تقدم بالطعن على هذا القرار كل من المدعي الذي طعن بعدم الحكم له بغرامة الانكار وطعن المدعى عليه لجهة ان العقوبة لا تتناسب مع الجرم ولجهة مخالفة المستشار للاختصاص المالي لمحكمة بداية طرطوس المالية .اما لجهة طعن المدعي وغرامة الانكار فليس محلها الحكم بهذه الدعوى اذ ان المحكمة الجزائية تقضي بالالتزامات المدنية المعددة بالمادة 129 أصول جزائية وان تقدير التعويض مسالة يعود تقديرها لمحكمة الأساس مما يجعل طعن المدعي لا ينال من القرار الطعين وحيث ان ماجاء في طعن المدعى عليه قد تم مناقشته بالقرار الطعين والرد عليه وحيث ان إحالة الدعوى تم وفق المرسوم التشريعي رقم 108 تاريخ 23/4/2017 فان ماجاء بطعن المدعى عليه لاينال من القرار الطعين وحيث ان المستشار المخالف ذكر ان الاستئناف غير مقبول شكلا لوقوعه خارج المدة القانونية ورد عليه الأكثرية ان مدة الطعن تبقى مفتوحة الى ان يثبت العلم اليقيني بالقرار طالما كان التبليغ بالواسطة وقد اخطات الأكثرية بتطبيق القانونية لهذه الناحية حيث ان التبليغ متى ماكان موافقا لقواعد التبليغ المنصوص عنها في قانون أصول المحاكمة يعد منتجا لاثاره القانونية وبالتالي فان مدة الاستئناف تسري من اليوم التالي للتبليغ وان مدة الاستئناف عشرة أيام وفق مانصت عليه 251 أصول جزائية من اليوم الذي يلي تاريخ صدور القرار ان كان وجاهيا وتاريخ تبليغه ان كان غيابيا او بمثابة الوجاهي .والقوة الثابتة من المادة المذكورة نصت برد الاستئناف شكلا اذا قدم بعد هذا الميعاد . اما لجهة ان كان التبليغ بالواسطة فانها حالة خاصة تتعلق بالاعتراض فقط دون باقي طرق الطعن حيث نصت المادة 206 ف 2 : اما اذا لم يبلغ المحكوم عليه بالذات او لم يستدل من معاملات إنقاذه ان المحكوم عليه علم بصدوره يبقى الاعتراض مقبولا حتى سقوط العقوبة بالتقادم. وعليه فان المحكمة ارتكبت الخطا في تطبيق القانون ولما كانت النيابة قد شاهدت القرار المذكور ولم تطعن به وحيث ان المدعي لم يثر هذه الناحية بطعنه واقتصر طعنه على غرامة الانكار فقط وحيث ان المادة 364 أصول قضت على انه لايضار الطاعن بطعنه واقتضى الإشارة الى هذا الخطا والاكتفاء برد الطعين. لذلك واستنادا للمادة 351 أصول جزائية تقرر بالاجماع : رفض طعن المدعيرفض طعن المدعى عليه موضوعامصادرة بدل التامين اصولاإعادة الملف لمرجعه اصولا