إذا تعدد المتهمون وجب على الحكم أن يحدد مساهمة كل واحد منهم في الفعل الجرمي وأن يبني الدليل على فعله مستقلاً، تمكيناً من تقدير مسؤوليته وعقوبته على حدة؛ وإلا شاب الحكم القصور في التعليل وخالف مقتضيات التسبيب السليم.
يجب أن يوضح الحكم دور كل واحد من المتهمين في الفعل المرتكب وإن يقيم الدليل على كل واحد من المتهمين في الفعل المرتكب وبصورة مستقلة ليتمكن من تقدير عقوبة كل منهم على حدة المناقشة: اسباب الطعن – جاء الحكم بالاعتماد على الأقوال الأولية المنتزعة بالإكراه والتعذيب – المدعي اسقط حقه الشخصي لقناعته بأن الطاعن بريءفي القانونحيث تبين أن محكمة الجنايات بدمشق قد حكمت بتجريم الطاعن بجناية السلب بالعنف وفقا لأحكام المادة 264/2 ع.عام ومعاقبته بعد منحه الأسباب المخففة التقديرية بالاشغال الشاقة ثلاث سنوات وأربعة أشهر الخوذلك استنادا على ما اوضحته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بأن الطاعن من عناصر دورية شرطية من فرع النجدة وفي ساحة المرجة قامت الدورية بإيقاف الشاكي محمد للاشتباه به وبتحريه عثر معه على 200 دولار أمريكي فاخذ هويته واصعدوه بسيارة الدورية واعلمهم أنه يريد تسديد المبلغ من أجل جواز سفر شقيقته واخذ رئيس الدورية المحكوم عليه سمير مبلغ المائتي دولار ثم انزلوه بعد أن دفع (حلوان) مبلغ 2000 ل. س أخذها الطاعن لقاء تركه بعد أن أوهمه رئيس الدورية أنه سيقوم بسرقة إلى الجهات الأمنية وبعد أن تقدم الشاكي بالشكوى عليهم قام بإسقاط حقه الشخصي وبعد المحاكمة صدر حكم وجاهي بحق رئيس الدورية سمير وغيابي بحق الطاعن وائل ثم وبعد المحاكمة الوجاهية بحق الطاعن وائل صدر بحقه الحكم المطعون فيه أعلاهوحيث أنه ولئن كان تقدير الوقائع والأدلة والتوصيف الجرمي من صلاحيات محكمة الموضوع الا أن ذلك ليس على إطلاقه إنما هو مشروط بحسن الاستدلال والاستخلاص وسلامة التقدير والبيان وذلك بالاستناد عل ماله أصل في الأوراق والتحقيقات ومن جهة أخرى فإنه يجب أن يوضح في الحكم الدور الذي قام به كل واحد من المتهمين في الفعل المرتكب وإقامة الدليل على كل واحد من المتهمين في الفعل المرتكب وإقامة الدليل على كل واحد بصورة مستقلة ليمكن تقدير عقوبة كل منهم على حدهوعلى هذا فقد تبين أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تضع على بساط البحث والمناقشة القانونية دور الطاعن في العملية من خلال أقواله وأقوال الشاكية في الضبط الأمني ثم أمام قاضي التحقيق حيث أفاد الطاعن في محضر استجوابه في ضبط شرطة الانضباط بأن رئيس الدورية هو الذي اخذ المائتي دولار وهو الذي اوهم الشاكي بسوقه إلى الأمن السياسي اما الطاعن الذي ينفذ أوامر رئيس الدورية فإن كل ما قام به حسب أقوال الشاكي أمام قاضي التحقيق أن رئيس الدورية سمير طلب حلوان فقام الشاكي بسحب الفين ل. س أعطاها للطاعن وائل لذلك كان على المحكمة مناقشة دور الطاعن وتطبيق النص القانوني المناسب لجهة ما يتعلق بالجرائم الناجمة عن إساءة استعمال السلطة والاخلال بواجبات الوظيفة طالما أن ما حصل كان بسبب ان الطاعن شرطي ومن عناصر الدورية وعلى هذا فإن أسباب الطعن المثارة تنال من الحكم المطعون فيه الذي جاء مشوبا بالقصور في التعليل والغموض في الأسباب مما يوجب قبول الطعنلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعا إعادة الملف إلى مرجعه