قصد الاتجار بالآثار لا يُستدل عليه من الحيازة المادية وحدها، وإنما من أدلة كافية تُثبت أن الفاعل قصد التصرف بالآثار بمقابل بقصد المنفعة والربح؛ والاتهام لا ينعقد على مجرد الشبهة أو التخمين.
يقصد بالاتجار بالآثار ان تتجه ارادة الفاعل الى التصرف في الاثار بمقابل سواء كان نقدا او عينا على سبيل المنفعة ويجب لاثبات قصد الاتجار ان تقدم الادلة الكافية المقبولة على توفره ولايصح استنتاجه من مجرد تحقق الحيازة المادية للاثار والاتجار وهو بيع والشراء القطع الاثرية مما يفيد امتهان هذا العمل بقصد تحقيق الربح من فارق السعر بين البيع والشراء المناقشة: اسباب الطعن1 – اكد الموكل في كافة مراحل التحقيق بانه ليس له أي علاقة بموضوع العملة الأجنبية المزورة التي تم ضبطها بعام 2015 مع المدعو وائل.2 – لم تضبط بحوزة الموكل اي نوع من أي عملة اجنبية للوقوف على وضعها لجهة تزويرها واجراء الخبرة عليها وبالتالي فان العنصر المادي لهذه الجريمة انتفي.3 – لقد انكر الموكل جرم الاتجار بالاثار واكد ان لا علم له بالقطع الأثرية التي تم ضبطها بأحد المنازل في منطقة المزه جبل حي 86 وليست عائدة له وان المنزل اصلا ليس منزله وان صاحب المنزل لبناني الجنسية وكان من واجب قاضي التحقيق والاحالة التأكد من ذلك بالاستماع لأقوال موكلي واقوال الشهود .4 – عناصر جرم الاتجار غير متوفرة . النظر في الطعنحيث أن قاضي الاحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه طارق القوزي بجنايتي الاتجار بالآثار والاشتراك بترويج العملة الأجنبية المزيفه وفق احكام المادة 57 من القانون رقم 1 لعام 1999 والمرسوم 222 لعام 1963 والمادتين 432 و218 عقوبات عام .وحيث أن الاتهام يقوم على توفر أدلة ترجح ثبوت ارتكاب المدعى عليه لما اسند اليه من جرم ولايتوخى قاضي الاحالة اليقين كما هو عليه حكم محاكم الموضوع الا انه لايجوز توجيه الاتهام سندا لادلة تبقى بحيز الظن والشبهة والتخمين.وحيث أن المدعى عليه الطاعن قد انكر جرمي الاتجار بالاثار والاشتراك بترويج العملة المزيفة بكافة مراحل التحقيق او اكد بأن له بذمة شخص لبناني يدعى الحج جواد مبلغ عشرة آلاف دولار امريكي وان الاخير اودع القطع الأثرية رهينه لديه الى حين اعادة المبلغ له .وحيث إنه لم يصادر من الطاعن اية عملات مزيفه وان مجرد قول المدعو وائل مصطفي والذي صودر منة المبلغ المزيف انه اتفق مع الطاعن والمدعو محمد على اعطائه المبلغ من اجل تصريفه او بشراء بضاعة به ومن ثم بيعها وتقاسم ارباحها لايكفي لاتهام الطاعن بجناية الاشتراك بترويج العملة المزيفة .وحيث انه يقصد بالاتجار بالأثار ان تتجه ارادة الفاعل الى التصرف في الآثار بمقابل سواء كان نقدا او عينا على سبيل المنفعة ويجب لاثبات قصد الاتجار أن تقدم الأدلة الكافية المقبولة على توفره ولايصح استنتاجه من مجرد تحقق الحيازة المادية للاثار والاتجار وهو بيع وشراء القطع الأثرية مما يفيد امتهان هذا العمل بقصد تحقيق الربح من فارق السعر بين البيع والشراء .وحيث أن قاضي الإحالة لم يناقش ارکان جرمي الاتجار بالآثار والاشتراك بترويج العملة المزيفه على ضوء التحقيقات الجارية بالملف وفيما اذا كانت الأدلة القائمة كافية لترجيح الثبوت للاتهام مما يجعل القرار مشوبا بالغموض والقصور في البيان وتنال منه الأسباب المثارة في لائحة الطعن ويتعين نقضيه .لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا. نقض القرار المطعون فيه.اعادة التأمين لمسلفه اعادة الملف الى مرجعه.