متى صدر عفوٌ عام عن الجرم قبل تحريك الدعوى العامة، انقضى أثر الدعوى الجزائية على النزاع وأصبح القضاء المدني مختصًا بالنظر في الحقوق المدنية المترتبة عليه، ويجوز إثارة أثر العفو من تلقاء المحكمة في أي مرحلة لأنه من النظام العام.
القضاء المدني يصبح هو القضاء المختص للنظر بالدعوى المدنية ما دام الجرم الجزائي اضحى مشمولا بالعفو المذكور قبل تحريك الدعوى العامة المناقشة: في القانونلما كان قد سبق لهذه الهيئة أن قبلت هذه الدعوى شكلا مما يتوجب معه عدم البحث بالشكل .ولما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية التي كانت تنظر أمام قاضي الفرد العسكري. و الذي قضى بموجبه بحبس مدعي المخاصمة. مدة ثلاث سنوات لارتكابه جرمي الاحتيال وفق أحكام المادة /641/ و لجرم التهديد بإنزال ضرر غير محق وفق أحكام المادة /564/ ع.ع وذلك على خلفية شكوى النقيب. بارتكابه و. جرم الاحتيال على الشاكي. بمبلغ مليوني ليرة سورية و ذلك بعد أن أوهمه ببيعه شاليهات بمنطقة. في محافظة. بموجب العقد المؤرخ بتاريخ 15/7/2013 ولما كان قد تبين أن العقد بين الطرفين قد تم بتاريخ 15/7/2013 وقد تقدم المدعى عليه بالمخاصمة بدعواه أمام النيابة العامة العسكرية بتاريخ 14/1/2016 وحركت الدعوى بادعاء مباشر بتاريخ 29/2/2016 رقم /599/ف. ولما كان قد تبين أنه و بتاريخ 9/6/2014 صدر المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2014 المتضمن منح عفو عام عن الجرائم الجنحوية ومنها جرم الاحتيال وكذلك جرم التهديد وفقا لأحكام المادة 12 من المرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2014 المتضمن منح العفو العام عن الجرائم الجنحوية الا ما تم استثناء من العفو بموجب المادة /18/ من المرسوم المنوه عنه اعلاه وبهذه الحالة يبقى للمدعي المدعى عليه بالمخاصمة الحق في اقامه دعواه امام المحكمة المدنية المختصة للمطالبة بحقوقه كون القضاء المدني يصبح في مثل هذه الحالة هو القضاء المختص للنظر بالدعوى المدنية ما دام الجرم الجزائي المنسوب لطالب المخاصمة اضحى مشمولا بالعفو المذكور قبل تحريك الدعوى العامة بحقه اي ان الجرم لم تحرك به الدعوى العامة قبل صدور قانون العفو العام وهذا ما استقر عليه راي الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم اساس 67 قرار 279 تاريخ 24/7/2000وبما أن الجرم على فرض ثبوته حصل بتاريخ 25/7/2013 ولم تحرك الدعوى العامة الا بتاريخ 29/2/2019 مما يجعل الدعوى العامة ساقطه بالعفو والقضاء الجزائي يصبح غير ذي اختصاص للنظر بالدعوى وخلافا للمبادئ المحكي عنها انفا مما يجعل القرار المطعون فيه والصادر عن الغرفة العسكرية مصدرة القرار المخاصم للأحكام المقررة في قانون العفو العام الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 22 لعام 2014 بقصد استبعاد تطبيق تلك الأحكام على واقعة النزاع المعروضة عليها مشوب بالخطأ المهني الجسيم الموجب لإبطال القرار المشكو منه كون اثاره موضوع العفو من النظام العام ويمكن اثارته من قبل المحكمة عفو او في اية مرحلة من مراحل التقاضي وكون الهيئة مصدرة القرار لم تبحث في مندرجات قرارها بموضوع العفو رغم اثاره ذلك من قبل الطاعن مدعي المخاصمة ولما لذلك الدفع من تأثير على الدعوى العامة مما يصم قرارها بالخطأ المهني الجسيم الموجب للإبطال لذلك وعملا بأحكام المادة 466 وما بعدها اصول محاكماتلذلك تقرر بالإجماع ابطال القرار الصادر عن الغرفة الجنحية العسكرية لدى محكمة النقض اعادة بدل التامين لمسلفهالزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مائة ليرة سورية للجهة المدعية تعويض عما لحق بها من ضررتضمين المدعى عليه النقيب. الرسماعادة الملف لمرجعه