في جرائم التزوير واستعمال المزور، يبدأ التقادم الجزائي من تاريخ وقوع الجرم، ويُعدّ استعمال المزور جريمة آنية تتجدد بتجدد الاستعمال. ولا يجوز الاكتفاء باستبعاد التهمة أو إسقاط الدعوى دون استجلاء عناصر التزوير وتاريخ الإضافة والشخص القائم بها وآثار ذلك على الوصف القانوني.
إن جريمتا التزوير واستعمال المزور من الجرائم الانية لا المستمرة وإن التقادم في القضايا الجزائية يبدأ من تاريخ وقوع الجرم لا من تاريخ علم المتضرر بحصول الضرريبدأ حساب التقادم في القضاء الجزائي وفقا لأحكام المادة 437 التي تنص على بدأ التقادم من تاريخ وقوع الجريمة إن جريمة استعمال المزور وإن كانت من الجرائم الأنية إلا أنها تتجدد كلما تجدد الاستعمال بنشاط إيجابي من الجاني المناقشة: اسباب الطعناساب طعن النيابة العامة:الجرم جنائي الوصف والوكالة موضوع التزوير وان صدرت عام 2005 الا ان التزوير والتزييف والاضافة عليها تم في عام 2008 والادعاء بالتزوير بعام 2016 أن الدعوى لم تسقط بالتقادم كما أن استخدام الوكالة تم عام 2012 وبالتالي فان جرمي التزوير واستعمال التزوير لم يسقط بالتقادم .اسباب طعن المدعي حسن: 1 – جاء في تقرير الخبرة آن اضافة عبارة (تسجيل المقسم رقم 554/12 باسم مالكي العقار مضافة على اصل الوكالة وبعد تصديق الصور المقدمة الى المالية للوكالة رقم 6302 لعام 2005 وان تصديق الوكالة تم بتاريخ 6/2/2007 والدعوى مقامه في عام 2016 فان التزوير لم يمضي عليه الزمن2 – آن قرار تقسيم العقار صدر بتاريخ 19/2/2008وبعد صدور القرار تم استعمال المزور عن قصد من قبل المحامي هيثم3 – اعتمد المطعون ضده الأول في اثبات مالكين للاسم الارثية لتنظيم الوكالة وثيقة حصر شرعي ملغاة ومن ثم الغاءها بموجب قرار صادر عن المحكمة الشرعية في مصياف مما يثبت التواطؤ على ضياع حقوق بعض المطعون ضدهم . النظر في الطعنينحيث أن قاضي الإحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص بقراره الى تصديق قرار قاضي التحقيق المتضمن بالفقرة الأولى منه اسقاط الدعوى العامة المقامة بحق المدعى عليهم عزام ونزار ويوسف وهيثم بجرم التزوير الجنائي بالتقدم وفق احكام المادة 437 اصول جزائية وبالفقرة الثانية الى منع محاكمة المذكورين من جرم استعمال مزور لعدم قيام الدليل لعدم ثبوت التزوير.وحيث أن تقدير ووزن الادلة المتوفرة في ملف الدعوى وان كان من اطلاقات صلاحية دوائر الاحالة الا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة التقدير والتحقيق في استشفاف الحقيقة والواقع من ظروف القضية المطروحة امامها وبيان الأوجه القانونية وطرح بعض الأدلة واستبعادها.وحيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على أن جريمتا التزوير واستعمال المزور من الجرائم الآنية لا المستمرة وان التقادم في القضايا الجزائية يبدا من تاريخ وقوع الجرم لا من تاريخ علم المتضرر بحصول الضرر فذلك ينحصر في القضاء المدني والدعوى المدنية التي ترى امامه واما القضاء الجزائي في حساب التقادم لديه يجري وفقا لأحكام المادة 437 التي حرصت بأن التقادم يبدأ من وقوع الجريمة وان جريمة استعمال المزور وان كانت من الجرائم الأنية الا انها تتجدد كلما تجدد الاستعمال بنشاط ايجابي من الجاني.وحيث ان الخبرة الجارية امام قاضي التحقيق قد انتهت الى وجود اضافة على الوكالة .وبما أن قاضي الإحالة غير مقيد بوصف الجريمة حسبما ورد في طلب الادعاء اشخصي او ادعاء النيابة العامة طالما أنه استنادا الى ماله اصله في الاضبارة ووفق احكام القانون وله اثناء النظر بأي قرار صادر عن قاضي التحقيق أن ينظر بالموضوع ويتولى اتمام التحقيق وهدر الخبرة الفنية او اعادتها او الاستيضاح من الخبير فيما اذا كانت الاضافة المدعى بها هو تصحيح الخطأ مادي بما يتوافق مع سند التوكيل وهل الإضافة تمت بتاريخ تحرير الوكالة ام بتاريخ لاحق وآخر تاريخ الاستعمال الوكالة وعلى فرض انها مضافة لابد من معرفة الشخص الذي أضافها ولمصلحة من تم ذلك وبعد ذلك اصدار القرار وفقا لأحكام القانون سندا للمادة 146 اصول جزائية .وبما انه اذا رأي قاضي الاحالة بأن الفعل لا ينطوي تحت مفهوم جناية التزوير بأوراق رسميه فان عليه اضفاء الوصف القانوني السليم والأثر القانوني للجوء الاطراف الى القضاء المدني قبل الادعاء امام القضاء الجزائي مما يجعل الاسباب المثارة في لائحتي الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين موضوعا.نقض القرار المطعون فيهاعادة التامين لمسلفهاعادة الملف الى مرجعه.