إن استئخار الدعوى أمر جوازي يعود تقديره للمحكمة الناظرة بالدعوى وليس أمرا وجوبيا إن وقف الخصومة يعود تقديره للمحكمة وهذا التقدير من اطلاقات محكمة الموضوع المناقشة: اسباب المخاصمة1- القرار المشكو منه مجحف بحق الجهة المدعية بالمخاصمة وصدر دون تمحيص وتدقيق في الدفوع المثارة 2- الهيئة المشكو منها اصدرت...
إن استئخار الدعوى أمر جوازي يعود تقديره للمحكمة الناظرة بالدعوى وليس أمرا وجوبيا إن وقف الخصومة يعود تقديره للمحكمة وهذا التقدير من اطلاقات محكمة الموضوع المناقشة: اسباب المخاصمة1 – القرار المشكو منه مجحف بحق الجهة المدعية بالمخاصمة وصدر دون تمحيص وتدقيق في الدفوع المثارة 2 – الهيئة المشكو منها اصدرت قرارين متناقضين والاجتهاد يؤكد وجوب وقف الدعوى 3 – لا تركة الا بعد سداد الديوان4 – أن ديون المؤرث انما تقضي من تركته بعد وفاته فان بقي بعد سداد الديون شيء في التركة يوزع للورثة. في الشكلحيث أن دعوى الجهة المدعية طالبة المخاصمة تهدف الى ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض اساس 415 قرار357 تاریخ 17/9/2018 والقاضي برفض الطعن الواقع على قرار محكمة الاستئناف المدنية رقم 117/69 لعام 2018 المتضمن من حيث النتيجة قبول الاستئناف شكلا وقبوله موضوعأ وفسخ القرار المستأنف الذي قضى باعتبار الدعى مستأخرة. وتقدمت الجهة المدعية بهذه الدعوى تطلب ابطال القرار المخاصم مدعية وقوع الهيئة المخاصمة بالخطأ المهني الجسيم.وحيث أن الدعوى التي تفرعتت عنها دعوى المخاصمة والمقدمة من المدعية روان محمد هيثم السواس أصالة عن نفسها وبالوصاية عن ابنها القاصر فهد هاني خرفان اضافة للتركة تتلخص في أن وكيلها تقدم باستدعاء دعوى الى محكمة البداية المدنية الأولى بحماة الناظرة بالقضايا التجارية بمواجهة مدعي المخاصمة فهد عمر خرفان ورفقاه وجاء فيه: إن مورث الجهة المدعية يملك مع المدعى عليه الأول مناصفة بينهما السيارة ذات الرقم.حماة وقد اتفقا على استثمار السيارة وتقسيم ايراداتها مناصفة بعد حسم كافة النفقات والمصاريف ومنذ وفاة المؤرث بتاریخ 20/10/2015استأثر المدعى عليهم بالسيارة وارباحها وايراداتها بدون وجه حق او مسوغ قانوني واضحي من حق الجهة المدعية اجراء المحاسبة مع المدعى عليهم من أجل توزيع الأرباح الا أن المدعى عليهم ممتنعين عن ذلك وبدون أي مبرر وبعد ان تبادل الطرفان أصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها القاضي باعتبار الدعوى مستأخرة. الى آخر ماجاء في القرار ولعدم قناعة الجهة المدعية ((المدعی عليها بالمخاصمة)) بالقرار بادرت الى استئنافه للاسباب الواردة في لائحة الاستئناف.وحيث أن المشرع اجاز للمحكمة أن تأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها كلما رأت تعليق حكمها في موضوعها على الفصل في مسألة اخرى يتوقف عليها الحكم فيها كما انه لا محل لتوقف الدعوى اذا كانت المسألة التي ترى المحكمة تعليق حكمها عليها من المحكمة أن يؤخذ حكمها من أوراق الدعوى ذاتها.وحيث أن ظاهر أوراق الدعوى يشير الى ان الجهة المدعية المستأنفة أسست دعواها على طلب اجراء المحاسبة لتحديد حقوق الطرفين وبيان الأرباح من تاريخ وفاة مؤرثها حتى اجراء المحاسبة تأسيسا على الملكية المشتركة للسيارة المذكورة بينما موضوع الدعوى رقم 350 لعام 2017 المبرز بيان عنها المنظورة أمام محكمة البداية المدنية الرابعة بحماة مقامة من المدعي فهد عمر بطلب مبلغ وحجز احتياطي بمواجهة آيات عبد الجبار وروان وفهد هاني ولا زالت قيد النظر وقد استدلت محكمة الاستئناف ان موضوع الدعوى مختلف عن الاخرى واطراف الدعوى ليسوا ذاتهم المخاصمين وفق البيان المبرز وموضوع الدعويين لا يتعلق بأعيان التركة وديون مؤرث الجهة المدعية المستأنفة مما يعني أن المحكمة مصدرة القرار قد أخطأت السبيل فيما انتهت اليه باستخار الدعوى وقررت محكمة الاستئناف فسخ القرار البدائي ولم يلق القرار الاستئنافي قبولا من المدعى عليهم وطالب المخاصمة فهد عمر خرفان فبادروا للطعن فيه امام محكمة النقض وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المخاصم رقم 357 اساس 415 تاریخ 17/9/2018 الذي انتهى الى قبول الطعن شكلا ورده موضوعأ وذلك بتعليل مفاده انه لا يكفي مجرد وجود ارتباط بين الدعوى المنظورة أمام المحكمة ودعوى اخرى لكي توقف المحكمة الفصل بالدعوى الأولى حتى يفصل في الثانية الا اذا كان الفصل في المسألة الاخري ضرورية للفصل في الدعوى)وحيث من الثابت أن الدعوى المنظورة أمام محكمة البداية المدنية الرابعة في حماه برقم 350 لعام 2017 موضوعها طلب مبلغ وحجز احتياطي وبالتالي فان موضوع کل دعوی مختلف عن الاخرى واطرافها ليسوا هم ذاتهم بالدعوى المبرز بیان عنها.وحيث أن الخطا المهني الجسیم عرفه الاجتهاد القضائي السوري بانه هو الانحراف عن الحد الأدنى للمبادئ القانونية او الاهمال المتعمد للوقائع الثابتة المنتجة بالنزاع (نقض 451/3007لعام 1997)وحيث انه قد استبان من الثابت في اوراق الدعوى أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من خلال طعنها بالنقص الى استخار دعوى المحاسبة التي اقامتها الجهة المدعية اصلية. وحيث أن وقف الخصومة يعود تقديره للمحكمة وهذا التقدير من اطلاقات محكمة الموضوع (نقض 1617/1974 لعام 2003) وقد استقر الاجتهاد على أن استخار الدعوى هو أمر جوازي يعود تقديره للمحكمة الناظرة بالدعوى وليس امرا وجوبية (نقض 1302/1988 لعام 1995)وحيث أن الهيئة المخاصمة أعملت حكم القانون والاجتهاد ولم يرتكب أي خطأ مهني جسيم او حتی عادي وان القرار الذي أصدرته جاء مستوفية مقوماته وبمنأى عن أي سبب من الأسباب التي أثارها مدعي المخاصمة ولابد من التنويه الى ان ما اثارته الجهة المدعية بالمخاصمة حول صدور قرارين متناقضين يخرج عن اختصاص هذه الهيئة ويراجع به الفصل الثالث من طرق الطعن في الأحكام وتحديدا الفقرة/ح/ من المادة 242من قانون الاصول المدنية المتعلقة باعادة المحاكمة مما يتوجب رد هذه الدعوى شكلالذلك تقرر بالإجماع رد دعوى المخاصمة شكلا ومصادرة بدل التأمين ایرادة للخزينةتضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريفاعادة الملف لمرجعه مرفقا به صورة عن هذا القرار