لمحكمة النقض أن تراقب حكم قاضي الموضوع إذا فسَّر شروط العقد على نحوٍ يخالف النصوص الصريحة أو إذا كان تسبيبه قاصراً أو غير مؤدٍ إلى النتيجة التي بُني عليها الحكم؛ فسلطة التفسير لا تعلو على الرقابة على سلامة الاستدلال وكفاية الأسباب.
قاعدة صلاحية القاضي بتفسير العقود والاتفاقات لا يؤخذ بها على اطلاقها ولمحكمة النقض أن تراقب كل حكم فسخ فيه قاضي الموضوع شروط العقد وأغفل احترام النصوص الصريحة القاطعة وهذه الرقابة هي رقابة على أسباب الحكم من ناحية كفايتها لحمله مما يدخل في وجه بطلان الحكم بسبب انعدام التسبيب أو قصوره ويجب أن يكون استدلال الحكم مؤديا إلى النتيجة التي بني عليها المناقشة: اسباب الطعن1 – خالف القرار المطعون فيه أحكام المادة 104 من القانون المدني وأخطأ في تفسيرها ذلك أنه من استقراء مواد العقد موضوع الدعوى يتبين أنه عقد بيع قطعي لا نكول ولا رجوع فيه2 – لما كانت الجهة المطعون ضدها قد ناقشت العقد موضوع الدعوى عندما بحثت فيه بداية أمام هيئة التحكيم، وكذلك عندما رفعت دعوى تزوير ولم يثبت ادعاؤها بالتزوير، ولذلك فقد أصبح العقد حجة العقد عليها3 – خالف القرار المطعون فيه جميع الاجتهادات المستقرة، وان تفسير المحكمة المجتزأ للعقد هو أمر خاطئ، بدليل ما ورد في الأعمال التحضيرية للقانون المدني المصري بخصوص المادة 104 مدني والتي وردت في المشروع برقم 152 ونصها يكون العربون المدفوع وقت ابرام العقد دليلا على أن العقد أصبح باتا لا على أنه يجوز العدول عنه، إلا إذا اقتضى الاتفاق أو العرف بغير ذلك4 – أن تذرع المحكمة بسلطتها التقديرية في التفسير هو أمر لا يؤخذ على عواهنة ولا يمكن الركون اليه في حال تم الالتفات عن باقي اجتهادات محكمة النقض5 – ان تحديد مدة لدفع الرصيد ينفي أن العقد هو بيع بالعربون ثم ان عدم وجود نص يعطي الحق بالعدول لأحد طرفي العقد مما يعني أن الدفعة الأولى هي جزء من الثمن، يؤكد ذلك الاجتهاد رقم 297/393 هذا علاوة على أن نصوص العقد كلها تؤكد على قطعية البيع6 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تذرعت بالانذار العدلي واعتبرته اقرارة رغم أنه لا يجوز تجزئة الاقرارفي المناقشة والقانون من حيث أن دعوى المدعي – الطاعن – المقدمة الى محكمة البداية المدنية بدمشق بتاريخ 13/10/2011 تقوم على المطالبة بتثبيت البيع بينه وبين المدعى عليهم – المطعون ضدهم – على العقار الموصوف بالمحضر رقم 36/1 من منطقة يهود العقارية وتسجيله على اسمه لدى السجل العقاري المختص – وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب ومن حيث أن محكمة البداية وبموجب قرارها رقم 360/13517 تاریخ 17/7/2012 قررت وقف الخصومة في هذه الدعوى لحين البت بدعوى التزوير القائمة أمام محكمة بداية الجزاء الثامنة بدمشق برقم أساس 72/2012 بقرار مكتب الدرجة القطعية ومن حيث أنه بتاريخ 4/2/2013 وقبل صدور حكم بات بالدعوى القائمة أمام محكمة بداية الجزاء بدمشق استدعى المدعي طالب تجديد الدعوى والسير بها من المنطقة التي وصلت اليها، فقررت محكمة البداية بتاريخ 24/1/2016 رد طلب التجديد شكلا ومن حيث انه وبعد صدور حكم بات بالدعوى الجزائية استدعى المدعي تجديد الدعوى بتاريخ 19/6/2017 ومن حيث انه و بنتيجة المحاكمة قضت محكمة البداية بقرارها 112/4097 تاریخ 16/4/2018 الحكم وفق الدعوى غير أن محكمة الاستئناف قضت بفسخ القرار المستأنف والحكم برد الدعوىولما كان المدعي يعيب على القرار النتيجة التي انتهى اليها فقد بادر وكيله الى الطعن فيه طالبأ نقضه للأسباب المبينه أعلاهومن حيث أن قاعدة صلاحية القاضي بتفسير العقود والاتفاقات لا يؤخذ بها على اطلاقها، والمحكمة النقض أن تراقب كل حكم فسخ فيه قاضي الموضوع شروط العقد وأغفل احترام النصوص الصريحة القاطعة وهذه الرقابة هي رقابة على اسباب الحكم من ناحية كفايتها لحملة مما يدخل في وجه بطلان الحكم بسبب انعدام التسبيب أو قصوره ويجب ان يكون استدلال الحكم مؤدية الى النتيجة التي بنى عليهاومن حيث أن هذه الهيئة وهي تستعرض نصوص عقد البيع موضوع هذه الدعوى، والأسباب التي بنت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عليها، تبين أنها فسخت شروط العقد الواضحة وأغفلت نصوصها وتجاوزت كل ذلك، مستدلة برأيها على ما ورد بالانذار والرد عليه، ذلك أن صریح نصوص العقد أعلنت أن اتلمبلغ المدفوع هو عربون وجزء من الثمن، كما أن المادة 7 من العقد صريحة في اعلان بقية المتعاقدين بأن هذا البيع قطعي لا نكول ولا رجوع فيه، وجميع شروط العقد تؤكد بأن البيع منجز وتام وقطعي وان المبلغ المدفوع هو جزء من الثمن مما لا وجه معه للتفسير الذي اعتمدته المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، الأمر الذي يجعل أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيهلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن ونقض القرار المطعون فيه اعادة التأمين الى مسلفه، والملف لمرجعه