إذا صدر بعد الواقعة قانونٌ أصلح للمتهم يلغي العقوبة أو يخففها وجب تطبيقه على الأفعال السابقة ما دام الحكم غير مبرم. والاستئناف التبعي لا يُقبل من الخصم الذي باشر استئنافاً أصلياً، والتعويض يظل خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع عند غياب بيان الضرر.
كل قانون جديد يلغي عقوبة او يقتضي بعقوبة اخف يطبق على الجرائم المرتكبة قبل نفاذة ما لم يكن قد صدر بشأنها حكم مبرم المناقشة: في المناقشة القانونية والحكم:اسند للمدعى عليه المستأنف جرم مخالفة بناء المعاقب عليه بالمرسوم 40 لعام 2012 ونتيجة المحاكمة اصدرت محكمة بداية الجزاء بدمشق قرارها المستأنف ولعدم قناعة كل من جهة الادعاء الشخصي والمدعى عليه بالقرار فقد بادر لاستئنافه ومن حيث ان الجرم ثابت بحق المدعى عليه ومن حيث ان العقوبة المانعة للحرية قد شملت بمرسوم العفو رقم 22 لعام 2014 ومن حيث ان المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2008 قد انهى العمل به بالمرسوم التشريعي رقم 40 لعام 2012 الصادر بتاريخ 20/5/2012 ومن حيث ان المخالفة موضوع الدعوى مضبوط بتاريخ 9/4/2012 قبل صدور المرسوم 40 لعام 2012 الامر الذي يستوجب البحث عن القانون الواجب التطبيق على الجرم موضوع الدعوى ومن حيث ان المرسوم 59 حدد الغرامة الواجبة بمبلغ يقدح بين 200 الف الى مليون ليرة سورية على المخالفات التي ينطبق عليها حكم المادة 3/ اولا منه والغرامة من 500 الف الى مليون ليرة سورية على المخالفات التي ينطبق علليها حكم المادة 3/ثانيا منه في حين حدد المرسوم 40 الغرامة الواجبة بمبلغ يتراوح بين الفي الى عشرة الاف ليرة عن كل قد مربع في الحالتين ومن حيث ان مساحة المخالفة المرتكبة تبلغ 143 م2 الامر الذي يعني ان الغرامة الواجبة وفق المرسوم 40 تبلغ 143×2000 = 286000 ل.س في حين ان الغرامة الواجبة وفق المرسوم 59 تبلغ 500000 ل.س سندا للمادة 3/ثانيا منه ومن حيث ان المادة 8 من قانون العقوبات تنص على ان كل قانون جديد يلغي عقوبة او يقتضي بعقوبة اخف يطبق على الجرائم المرتكبة قبل نفاذة ما لم يكن قد صدر بشأنها حكم مبرم الامر الذي يستوجب والحال هذه تطبيق العقوبة الاخف بحق المدعى عليه وهي الغرامة 286000 ل.س ويستوجب بالتالي فسخ القرار لهذه الناحية ومن حيث ان محافظة دمشق تقدم باستئناف اصلي في الدعوى بتاريخ 19/5/2015 ومن حيث ان المادة 252 من قانون اصول المحاكمات الجزائية تقضى على انه اذا استأنف فريق في الدعوى الحكم في الميعاد المعين كان للمستأنف عليه ان يقدم استئنافا تبعيا اول جلسة يدعى اليها ومن حيث ان محافظ دمشق فريق مستأنف في الدعوى اصليا الامر الذي لا يسوغ له تقدم استئنافي تبعي ويستوجب بالتالي رد استئنافه التبعي شكلا والبحث في استئنافه الاصليومن حيث ان تقرير التعويض في اطلاقات محكمة الموضوع وان هذه المحكمة تشاطر المحكمة مصدرة القرار المستأنف رايها لجهة التعويض المحكوم به باعتباره يزيد على اجور هدم المخالفة المرتكبة حسبما هي مقدرة من قبل جهة الادعاء الشخصي وباعتبار لان الجهة المذكورة لم تبين ما هيه الضرر الذي اصابها من جراء ارتكاب المخالفة الامر الذي يستوجب رد الاستئناف الاصلي موضوعا