الاستعمال غير المصرح به للمركبة في عقد التأمين لا يكفي وحده لاستبعاد الحادث من نطاق التغطية؛ إذ لا ينهض شرط الاستثناء لمصلحة شركة التأمين إلا إذا ثبتت علاقة سببية بين المخالفة والضرر أو مساهمتها في إحداثه.
إن استعمال المركبة على غير الوجه المصرح به في العقد لا يعني أن الحادث المؤمن غير مشمول بعقد التأمين. وشرط الشركة هذا لا يحلها من المسؤولية، إلا إذا كانت المخالفة هي التي سببت الحادث أو ساهمت في احداثه. المناقشة: الوقائع: جرى تأمين احدى السيارات لدى شركة التأمين. وقد استثنى عقد التأمين الحوادث التي تقع للسيارة عند استعمالها على غير الوجه المبين في العقد أو إذا كانت وقت الحادث تنتقل عدداً من الركاب يزيد عن العدد المرخص به. وتبين أن السيارة بحسب نصوص العقد معدة لنقل المحروقات وأن سائقها لم يكن يستعملها لهذه الغاية عند وقوع الحادث، بل كان ينقل أفراد عائلته ويقل أشخاصاً يزيد عددهم عن الحد القانوني المرخص به وهم سبعة في مكان لا يتسع لركوبهم. اجتهاد محكمة النقض: إن استعمال المركبة لنقل الأشخاص على غير الوجه المصرح عنه في العقد لا يعني أن الحادث المؤمن غير مشمول بعقد التأمين، على كل حال، لأن ما نص عليه من الخطر على سائق المركبة بإركاب أشخاص أو تحميل حمولة يزيدان عن الحد القانوني المسموح به لا يمكن أن يحلل شركة التأمين من مواجهة مسؤوليتها المحددة في العقد بكاملها، إلا إذا كانت المخالفة هي التي سببت الحادث أو ساهمت في إحداثه. وإن إنزال طرفي الخصومة على هذا الحكم من العقد، فضلاً عن كونه يتفق مع القواعد العامة التي تسود عقد التأمين، فإنه يأتلف مع إحدى فقرات العقد التي أوجبت على المتعاقد المؤمن أن يثبت أن الأضرار لم تنتج عن احدى الحالات المذكورة فيه بصورة مباشرة أو غير مباشرة ممايفصح عن إرادة الطرفين المتعاقدين بأن لا يكون للمخالفات أثر في إسقاط حق المؤمن له إذا لم ينجم عنها الضرر المدعى به.