تقدير سماع الشهود من عدمه، والاكتفاء بما هو موجود في التحقيقات والأوراق، يدخل ضمن السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع في فهم الأدلة وتمحيصها، ولا يشكّل بحد ذاته خطأً مهنياً جسيماً ما دام لا يخرج عن حدود التقدير القضائي السليم.
عدم سماع الشهود والاكتفاء بالتحقيقات الجارية هو امر يعود لمحكمة الموضوع ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما المناقشة: في الشكللما كان المدعي بالمخاصمة يهدف من دعواه هذه الى ابطال القرار مخاصم رقم 1675 تاريخ 28/10/2018 اساس 1701 الصادر عن الغرفة الجنائية لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة في دائرة الخطأ المهني الجسيم ولما كانت هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية والتي تتخلص وقائعها انه و بتاريخ 1/10/2015 حضر المدعو. الى منزل المتهم المدعي بالمخاصمة. لقضاء نقاهته كونه عسكري واحتسبا المشروبات الروحية ونتيجة ذلك خلد المدعو. للنوم عندها اقدم المتهم. على اخذ بارودة. الروسية للتباهي بها والتقى بصديقه. ليلا واتفقا على التقاط الصور بالبارودة وكونهما لا يملكان نقود اتفقا على انتحال صفه امنيه والقيام بابتزاز المواطنين للحصول على النقود ولشراء المشروبات الروحية وبوصولهما بالقرب من افران. عند الساعة الثانية عشر ليلا اوقفا احد الاشخاص وتبين انه صومالي وادعيا بانهما دوريه امنيه وطلبا منه الوقوف باتجاه الجدار وقام المتهم بتفتيشه فعثر بجيبه على خمسمائة ليره سوريه فأخذها منه وصرفاه وبعدها توجها باتجاه حديقة. وشاهدا اربعه اشخاص داخل الحديقة فقررا سلبهم ما بحوزتهم من نقود فتوجها اليهم وطلبا ابراز البطاقات الشخصية منهم وادعيا أنهما دوريه امنيه ولكن الاشخاص المذكورين اكتشفوا امرهم وتمكنوا من القاء القبض عليهم وتسليمهم لعناصر السرية 215 وقد سلمتهم بدورها لفرع الأمن السياسي وقد اسقطا الشاكين حقهم الشخصي وقد اعترف المتهم بذلك أوليا وانكر ذلك قضائيا بحجه انه كان فاقد الوعي بنتيجة احتساء المشروبات الروحية فكانت هذه الدعوى طالبا ابطال القرار كون الهيئة وقعت في دائرة الخطأ المهني الجسيم للأسباب المثارة في لائحة المخاصمة ولما كان المدعي بالمخاصمة قد أقام دعواه بحجه ان الهيئة لم تستمع الى اقوال الشهود امام المحكمة واكتفت بالتحقيقات الجارية امام الجهات الامنية ولم يجر سماع أقوالهم أمام المحكمة ولم تتم المواجهة بين المدعي بالمخاصمة والشهود المستمعين اولياولما كانت المحكمة قد بينت الادلة المقدمة امامها والتي استخلصت منها الصورة الصحيحة ولا معاقب عليها بذلك ما دامت تلك الأدلة تحمل النتيجة التي توصلت اليها وان يمكن استخلاص تلك النتيجة منها وايدتها بذلك المحكمة المشكو منهو لما كان اقتناع المحكمة بادله معينه في الدعوى متروك لمطلق تقديرها ولا يدخل ذلك تحت مفهوم الخطأ المهني الجسيم لتعلقه بتقدير محكمة الموضوع للأدلة التي أخذت بها وبما أن محكمة الموضوع ومن بعدها الهيئة المشكو منها وحيث أن الأسباب المساقة في الدعوى لتخطئته القرار ورمي الهيئة بالخطأ المهني الجسيم لا تنال من القرار المخاصم كما انها لا تدخل في عداد الحالات المحددة في قانون اصول المحاكمات وان عدم سماع الشهود واكتفاء المحكمة بالتحقيقات الجارية هو أمر يعود لمحكمة الموضوع ولا يشكل خطأ مهنيا جسيما. اجتهاد هيئة عام رقم 14 اساس 141 لعام 1997 مما يتوجب معه رد الطعن شكلالذلك وعملا بأحكام المادة 466 اصول مدنيه وما بعدهالذلك تقرر بالإجماع 1 – رد الطعن شكلا 2 – مصادره بدل التأمين واعتباره ايرادا لصالح الخزينة العامة للدولة 3 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف واعادة الملف لمرجعه