قيام جرم التزوير يفترض اجتماع عنصرَي تغيير الحقيقة وإمكان الضرر أو وقوعه، وعلى قاضي الإحالة أن يحدّد مواضع التزوير في السند وأن يبيّن بدقة من نسب إليهم الفعل وأدوارهم، مع تسبيب كافٍ يربط الوقائع بالأركان القانونية.
لابد في كل تزوير من اجتماع عناصره المكونه له وهي تغيير الحقيقة ووقوع الضرر أو احتمال وقوعه وعلى قاضي الاحالة أن يبحث في موطن التزوير في الصك ومعرفة الاشخاص الذين اقدموا على التزوير المناقشة: اسباب الطعناسباب طعن المدعى عليه منذر: 1 – ان الكشف الذي قام به الموكل مطابق للواقع والحقيقة .2 – أن المخالفة المرتكبة من الموكل هي تدوين عبارة ( قسمة سطح مسورة يوصل اليه من خلال الدرج ) كما هو الواقع وان مذكرة العبارة أن السطح مائلأو مستو لا قيمة لها كون عمله منحصر في ابعاد السطح.3 – ان الشرح الذي كتبه الموكل لكي يقدم الى بلدية صلنفه فهو يعتبر من الوثائق الواردة في المادة /455/ عقوبات والتزوير في حال ثبوته منطبقا على احكام المادة المذكورة .اسباب طعن المدعى عليه محسن :1 – لم يبين قاضي الاحالة أركان جرم التزوير ولم يناقش هذه الأركان على ضوء واقعة الدعوى ولم يعط الواقعة الوصف القانوني السليم .2 – ان حيثيات القرار جاءت خالية من ذكر الجرم الذي وصفه قاضي التحقيق بأنه التدخل بالتزوير الجنائي واستعمال المزور .3 – أن تحويل السطح من مائل الى مستو من اجل افرازه لم يكن سببا او تدخلا في جرم التزوير حيث انه ثابت بكتاب المصالح العقارية المبرز بالملف ان تحويل السطح من مائل الى مستو لا يشكل مانعا من الافراز4 – التزوير من الأمور الفنية التي لابد لإثباتها في اللجوء الى الخبرة وان المدعي طلب اجراء الكشف على موقع العقار ثم تراجع عن طلبه مما يؤكد كيدية الادعاء . النظر في الطعنينحيث أن قاضي الاحالة مصدر القرار المطعون فيه قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليهما الطاعنان منذر ومحسن بجرم التزوير بأوراق رسميه للأول والتدخل بالتزوير الجنائي واستعمال المزور للثاني وذلك تبديلا للوصف الجرمي والمادة القانونية وفق احكام المواد 446 و 444 و219 عقوبات عام.ولما كانت المادة 443 من قانون العقوبات قد عرفت التزوير بانه تحريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبيانات التي يراد اثباتها بصك او بمخطوط يحتج بهما يمكن أن ينجم عنه ضرر مادي او اجتماعي او معنوي.ومؤدى ذلك انه لابد في كل تزوير من اجتماع عناصره المكونة له وهي تغيير الحقيقة ووقوع الضرر او احتمال وقوعه.وحيث انه يتعين على قاضي الإحالة أن يبحث عن مواطن التزوير في الصك المدعى بتزويره وعندما يقف على ذلك لابد من معرفة الأشخاص الذين أقدموا على التزوير .وحيث أن قاضي الإحالة لم يبين الأثر القانوني لتدوين عبارى ( قسمة سطح مسوره بالطابق الثاني يوصل اليها الى المدخل الى الدرج ) على الإفراز على ضوء تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والكتاب الصادر عن مديرية المصالح العقارية مما يصم القرار بالغموض والقصور في البيان وسبق الاوان وتنال منه الاسباب المثارة في لائحتي الطعن مما يتعين نقضه موضوعا.لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعنين موضوعا. نقض القرار المطعون فيه.اعادة التأمين لمستلفهاعادة الملف الى مرجعه