• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحكم الصلحي القاضي بتحديد السن قابل للمناقشة أمام القضاء الجزائي

السنّ عنصرٌ من عناصر التكييف الجزائي وتقدير العقوبة، ومن ثم فإن الحكم الصلحي المتعلق بتحديده لا تكون له حجية مانعة أمام القضاء الجزائي إلا في حدود ما يقرره القانون وعند اتحاد الخصوم والموضوع والسبب، أما إذا لم يثبت تزوير السجل المدني أو لم تتوافر عناصر حجية الأمر المقضي فإن للقاضي الجزائي مناقشته وع...

نص الاجتهاد

الحكم الصلحي القاضي بتحديد السن قابل للمناقشة أمام القضاء الجزائي المناقشة: لما كان الحدث محمد قد ولد بتاريخ 23/3/1945 وسجل بتاريخ 24/3/945 بموجب صك ولادة منظم حسب الاصول ثم أقدم على ارتكاب الجرم بتاريخ 23/4/960 مما يعتبر قد أتم الخامسة عشرة من عمره يوم ارتكابه ولما كانت المادة 18/60 من قانون الأحوال المدنية المؤرخ في 2/4/1957 رقم 376 قد نصت على أن القيود المدونة على وجه قانوني تكون معتبرة ولا يجوز تصحيحها الا بإقامة دعوة التزوير.وكان الحكم الصلحي المؤرخ في 13/6/1960 المتضمن اعتبار الحدث من مواليد 1948 فانه لم يستند الى ثبوت تزوير الاوراق وابطالها وقد صدر بعد ارتكاب الظنين جرمه المسند اليه واعتمد قاضي الصلح على تقرير لجنة تقدير الاعمار في دائرة التجنيد مع أن رأيها للاستئناس وفقا للمادة 60 من قانون الاحوال المدنية ولا يدل تقريرها هذا على وجود تزوير في الاوراق ولا موجب للتقيد به.كما أن قانون خدمة العلم المؤرخ في 5/10/1953 رقم 115 ينص في المادة السابعة على تطبيق قانون الاحوال المدنية الذي يمنع اجراء أي تصحيح في السجل المدني قبل اثبات التزوير. ولما كان الحكم الصلحي لا يعدو كونه وثيقة تابعة للمناقشة أمام القضاء الجزائي الذي يستطيع أن يجادل فيها وأن برفضها اذا لم يجدها منسجمة مع الوقائع والادلة القائمة لديه لان معرفة السن عنصر من عناصر تحديد لعقوبة التي ينفرد القضاء الجزائي في فرضها وتعيينها وهو غير مقيد باتباع طريقة معينة أو أحكام مدنية بل عليه أن يتحرى عن الحقيقة وأن يستعمل كافة الطرق لإثباتها ما لم يقيده القانون بطريقة معينة للإثبات وكان من غير المعقول أن يولد شخص وتسجل ولادته في عام 1945 ثم يولد مرة ثانية في عام 1948 لذلك فان القيد الجديد المستند الى الحكم الصلحي يمثل أمرا مستحيلا عقلا ما لم يثبت تزوير الاوراق المعتمدة في التسجيل وكان الأخذ بمبدأ القضية المقضية يستدعي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ولم تتوفر عناصرها في هذه الدعوى لان القضية الصلحية نشأت بسبب الاشتباه بوجود خطأ في السجل المدني وأقيمت لتنظيم هذا السجل أما الدعوى الجزائية فان سببها ارتكاب الجرم وموضوعها فرض العقوبة على الظنين لذلك فان المحكمة تسعى لمعرفة السن توصلا لانزال العقوبة القانونية عليه ولا علاقة لها بالسجل المدني ولا تعتبر أحكامها تصحيحا لقيوده وقد اختلف الموضوع والسبب فلم يبق مجال للأخذ بالحكم الصلحي.