إذا أُبرم عقد تسوية عن جرم التهريب الجمركي، ترتب عليه أثرٌ مخفف قانوناً يوجب مراعاة ذلك في العقوبة وإطلاق سراح المخالف دون كفالة، ولا يستقيم قانوناً إصدار مذكرة قبض ونقل بحقه في هذا السياق.
إن المرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 12/4/2005 قد نص على اعتبار عقد التسوية عن جرم التهريب سببا مخففا قانونيا يوجب تنزيل العقوبة كما يوجب اطلاق سراح المخالف بحق (دون كفالة) ومؤدى ذلك أن من يحاكم أمام الجنايات لا يوجب إصدار مذكرة قبض ونقل بحقه المناقشة: اسباب الطعن1 – صدر القرار مخالف للأصول والقانون وسابقا لأوانه وحيث أن الطاعن اشترى البضاعة من باعة جوالين يعتبر دليلا على انتفاء علمه بالتهريب2 – لايلزم المواطن بالتحقيق من أن البضاعة التي يشتريها ضمن اراضي وطنه داخلة بصورة شرعية أم لا النظر في الطعنحيث تبين بان القرار المطعون فيه هو القرار الصادر عن قاضي الإحالة الثالثة باللاذقية والمتضمن من حيث النتيجة اتهام المدعى عليه بجناية حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار عملا بالمرسوم 13 لعام 1974 ومحاكمته أمام محكمة جنايات اللاذقية مع ملاحظة لفقرة الظن بقرار قاضي التحقيق لجهة مزاولة مهنة بدون ترخيصوحيث تبين أن المدعى عليه أجرى التسوية مع ادارة الجمارك وان المرسوم التشريعي رقم 76 تاریخ 12/4/2005 قد نص على اعتبار عقد التسوية عن جرم التهریبا سببا مخففة قانونيا يوجب تنزيل العقوبة كما يجب اطلاق سراح المخالف بحق دون كفالة ومؤدي ذلك أن من يحاكم أمام الجنايات لايوجب اصدر مذكرة قبض ونفل بحقهوحيث أن اصدرا مذكرة القبض والنقل بحقه مع عقده التسوية جاء في غير محله القانوني ويوجب النقض مما يتيح للطاعن اثارة دفوعه مرة أخرى أمام قاضي الاحالةلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن ونقض القرار موضوعااعادة التأمين لمسلفه أصولا اعادة الملف لمرجعه اصولا