• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير البينات واستخلاص الوقائع من إطلاقات محكمة الموضوع، وعقد المزارعة لا ينعقد إلا بتلاقي إيجاب وقبول متطابقين بين طرفيه

عقد المزارعة لا ينعقد ولا يثبت إلا بتطابق الإيجاب والقبول والرضا بين الأطراف ممن يملك التعاقد أو يملك تفويضاً صحيحاً، ويجوز إثباته بكافة وسائل الإثبات متى قامت البينة على أركانه؛ أما تقدير الشهود وترجيح البينات واستخلاص الواقعة فهو من إطلاقات محكمة الموضوع ما دام الاستنتاج مستنداً إلى أصل ثابت في ال...

نص الاجتهاد

يشترط لتوافر أركان عقد المزارعة أن يتبادل الطرفان التعبير عن ارادتين متطابقتين سند للمادة 94 من قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004 فعقد المزارعة عبارة عن علاقة عقدية بين طرفين تتطلب الايجاب والقبول والرضا ويخضع لمبدأ سلطان الارادة وحرية التعاقد الخاصة إن وزن وتقدير الادلة والأخذ بشهادة الشهود أو رفض الاخذ بها والموازنة بين أقوال الشهود من قبل محكمة الموضوع والأخذ بما ترتاح إليه وجدانها لتكوين قناعتها هو من اطلاقات محكمة الموضوع ومن حقها الموازنة بين أدلة شهود الاثبات وأدلة شهود النفي البينة المعاكسة واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إلى قناعتها مادام الاستخلاص مستند إلى ما له أصل موجود في أوراق الدعوى المناقشة: اسباب الطعن1 – القرار الطعين خالف القانون والاصول وخاصة لنص المادة 58 بينات عندما أجازت للمدعي أن يثيت دعواه بالشهادة ومنعتها عن المدعى عليه بأن يدفع الدعوى بالشهادة2 – تجاهلت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عدم موافقة المالك الأساسي للعقار جميل على وضع يد نجدة يده على العقار الذي تقدم بشكوى ضده كما هو شاید جنبل الشرطة 3 – شهادة الشهود المسمين من الجهة المدعية غير مقنعة وأنطوت على تناقض و تباين4 – القرار الطعين قاصر في الاستنتاج والاستدلال و المحكمة لم ترى من أدلة الدعوی سوی بعض الذي قاله شهود المدعي واهملت ادلة كتابية ورسمية مثل ملكية العقار وضبط الشرطة الأمر الذي يجعل قرارها جديرا بالنقض5 – أركان عقد المزارعة غير متوفرة في الدعوى فالقرار الطعين خالف احكام المادة 94 منقانون تنظيم العلاقات الزراعيةفي القانون حيث أن الدعوى المدعي نجدة إنما نهدف إلى تثبيت مزارعته بالمشاركة في العقار رقم893 من منطقة بيادر الدرة العقارية، وبنتيجة المحكمة صدر قرار محكمة الصلح المدنية في الحفة برد الدعوى لعدم الثبوت و صدر قرار من محكمة النقض برقم 1964 آساس 1704 لعام 2012م بنقض القرار وبتعلیل مفاده بأن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش شهادات الشهود ولمن تبین سبب إهدارها واعقادها على ضبط الشرطة . وبعد تجديد الدعوى لدى محكمة الصلح المدنية في الحفة أصدرت القرار رقم 137 لعام 2015 والقاضي بتثبيت مزارعة ورثة نجدة على العقار رقم 893 منطقة بيادر الدرة العقارية كمزارعين شركاء بالعقد وفقا لقانون العلاقات الزراعيةوحيث ان المدعى عليه ناقي لم تقتنع بالقرار المذكور فقد تقدم بطعنه بالنقض وذلك للأسباب الواردة في لائحة الطعن المذكور أعلاه وصدر قرار محكمة النقض المدينة الرابعة بغير هيئتها الحالية رقم قرار 65 أساس 147 لعام 2019 بفتح باب المرافعة وإنابة محكمة الصلح المدنية في الحفة لدعوة الطرفين لجلسة علنية وسماع اقوال شهود البينة المعاكسة للطاعن وتلقي الدفوع والإعادة بعد ذلك للبت بالطعن أصولاوحيث أنه تبين من وثائق الدعوى وخاصة إخراج القيد العقاري للعقار رقم 893 منطقه بیادر الدرة العقارية موضوع هذه الدعوى بان ملكية هذا العقار تعود بالكامل للمدعى عليه جميل وهذا يثبت بأنه لاصلة لأشقائه بالعقار وأنهم ليسوا شركاء فيه. وحيث إنه قد تبين ايضا ومن خلال ضبط الشرطة رقم 185 تاريخ 4/10/2004 ومن خلال إفادة حسين عندما كان مريضا وطريح الفراش قام نجدة بزارعة الأرض دون علمه او السماح له بذلك واكد أنه لا توجد أي علاقة مزارعة بين جميل وبين نجدة وهذا ما أكده أيضا مختار القرية المدعو خلیل وبنفس ضابط الشرطة الشرطة بأن العقار موضوع الدعوى يعود للمدعو جميل وأن جميل كان مريضا فمن خلال ضبط الشرطة يثبت وجود النزاع على المزارعةوحيث أنه قد تبين من شهادة شهود الطرفين الذين أجمعوا على أنهم لم يسمعوا شخصيا ولم يكونوا حاضرين لأي اتفاق او تفويض صريح أو ضمني او توكيل من جميل لأخيه نجدة لإدارة بستانه والتصرف في أملاكه وخاصة العقار موضوع الدعوى ووضع مزارع فيه كما أكد اغلب الشهود على أن المرحوم جميل كان على خلاف شديد مع أخوه نجدة ماينفي وجود اي تفويض خاصة وأن تصرف نجدة بتسليم العقار رقم 893 بيادر الدرة العقارية إلى نجدة لم يستند إلى أي حق قانونی کون أخوه جميل هو المالك لكامل العقار موضوع الدعوى، ولم يثبت أيضا أن تصرف نجدة بمزارعة العقار وتسليمه لنجدة كمان بتفويض صریح او ضمني من قبل أخوه كون معظم شهود الطرفين قد أكدوا بأنهم لم يكونوا حاضرين شخصيا لهذا التفويض واغلبهم قد وصل الى مسامعهم موضوع التفويض عن طريق نجدة فقط، وبالتالي فان تصرف نجدة بمزارعة العقار للغير هو بمثابة تصرف الفضولي الموقوف على اجازة صاحب الحق ومالك العقار الوحيد جميل الذي لم يجز ويوافق تصرف أخوه بتسليم العقار لنجدة وافادة جميل بضابط الشرطة تؤكد ذلك. وبالتالي فإن عدم الاجازة من قبل جميل لتصرف أخيه نجدت يعني فسخ عقد المزارعة الشفهي بين نجدت ونجدة كونه التصرف صدر عن شخص لیس مالكا للعقارولا يقوم تصرفه على أي مستند قانوني وبدون اي تفويض قانوني صريح أو ضمني أو توكيل من المالك للعقار مما يجعل من تصرفه أيضا تصرف بملك الغير وموقوفا على اجازة مالك العقار والذي لم يجز هذا التصرف، ولم يوافق على هذا التصرف بدليل إفادته بضباط الشرطة.وحيث أنه قد تبين أيضا من معظم شهود المدعي بانه لا يوجد أي من الشهود قد شاهد شخصيا أو كان حاضرا على ان جميل قد استلم حصة المزارعة بوجوده أو صريح جميل باستلامها من اخيه نجدت وقد أشاروا الى ان نجدت هو من كان يحصل على البدل ولكنهم لم يجزموا أو يؤكدوا بأنه كان يسلم جميل حصته مما كان يستلمه.وحيث أنه يشترط لتوافر اركان عقد المزارعة أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين سندا للمادة 94 من قانون تنظيم العلاقات الزراعية رقم 56 لعام 2004 فعقد المزارعة عبارة عن علاقة عقدية بين طرفين تتطلب الأيجاب والقبول والرضا ويخضع لمبدأ سلطان الادارة وحرية التعاقد خاصة وان شهود المدعى ثم يثبتوا علاقة المزارعة بين جميل ونجدة بشكل واضح وصريح. ولما كان مالك العقار جميل لم يتعاقد مع المدعي نجدة المهر ولم يوافق على العقد الشفهي بين نجدت ونجدة وانما اعترض عليه بدليل افادته بضبط الشرطة الأمر الذي ينفي توفر اركان عقد المزارعة لعدم تطاببق الارادتين على العقد ولعدم توفر الرضى والقبول. وحيث أنه قد نصت المادة 96 فقرة ب من قانون تنظيم العلاقات الزراعية بانه يجب أن يكون عقدا المزرعه خطي إلا أنه يمكن أثباته بالشهود وبجميع وسائل الاثبات وحيث أنه لم يثبت المدعي صحة ادعائه ولم يبرز أي مستند خطي يثبت مزارعته على العقار موضوع الدعوى من مالك العقار لا بمقتضى عقد خطي ولا بمقتضى عقد شفوي او تفويض قاتوني صريح أو ضمني صاادر عمن يملك الحق باصداره وهو مالك العقار. وبالتالي تكون الدعوى جديرة بالرد لأنها لا تقوم على اي أساس أو مستند قانوني. وحيث أن النزاع في موضوع هذه الدعوى قد تم الطعن فيه بالنقض للمرة الثانية فأصبحت بذلك محكمتنا سدا للمادة 260 فقرة 3 من قانون أصول المحاكمات القديم محكمة موضوع وحيث أن وزن وتقدير الأدلة والأخذ بشهادة الشهود أو رفض الأخذ بها والموازنة بين الشهود من قبل محكمة الموضوع والأخذ بما ترتاح اليه وجدانها لتكون قناعتها هو من إطلاقات محكمة الموضوع ومن حقها الموازنة بين إدلة شهود الأثبات وأدلة شهود النفي البينة المعاكسة واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي الى قتاعتها ما دام هذا الاستخلاص مستند الى ماله اصل موجود في اوراق الدعوىوحيث أن الجهة المدعية قد عجزت عن اثبات دعواها خاصة وأن شهودها لم يثبوا أي علاقة مزارعة بين جميل ونجدة بشكل واضح وصريح ولم يثبتوا استلام جميل لأي محصول أو أي بدل لمزارعة العقار موضوع الدعوىوحيث أن المحكمة اقتنعت بالادلة الواردة في ملف الدعوى وكونت قناعتها من خلال سماع الشهود للجهة المدعى عليها وحيث أن ماجاء في أسباب الطعن تنال من القرار المطعون فيه الذي جاء في غير محله القانوني وأضحة جديرا بالنقضلذلك تقرر بالاجماعقبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه والحكم بما يلي: رد دعوى الجهة المدعية لعدم الثبوت – تضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماةاعادة التأمين لمسلفهاعادة الملف إلى مرجعه أصولا