العفو العام يزيل أثر الدعوى العامة، لكنه لا يمتد بذاته إلى دعوى التعويض التابعة أمام القضاء الجزائي متى كانت المحكمة قد وضعت يدها على الدعوى العامة قبل صدور العفو؛ وتبقى هذه الدعوى خاضعة لثبوت الأساس الجرمي من عدمه.
إن مرسوم العفو العام لا يحرم المدعي الشخصي من متابعة دعواه أمام القضاء الجزائي باعتبار أن المادة 436/2 أصول جزائية ابقت دعوى التعويض من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على دعوى الحق العام حين صدور العفو المناقشة: أسباب الطعنلم يرد القرار المطعون فيه على دفوع الادارة او يناقشها وان المطعون ضده هو علي بن ملحم بدلا من علي بن ابراهيم وان انكار المدعي عليه ما هو الا للتخلص من المسؤولية وان المحكمة لم تضع احكام القانون و الأصول و الاجتهاد في قرارها النظر في الطعنبعد الاطلاع على كافة أوراق الدعوى وعلى استدعاء الطعن وعلى قرار محكمة الدرجة الأولى والمتضمن : 1 – اسقاط دعوى الحق العام عن المدعي عليه من الجرم المسند اليه لشمول الجرم بقانون العفو العام 34 لعام 2011. 2 – رد طلب التعويض لعدم الثبوت . و قد تم استئناف القرار من قبل النيابة العامة بيبرود حيث صدر القرار متضمنا : 1 – قبول الاستئناف شكلا . 2 – رده موضوعا و تصديق القرار المستانف .وقد تم الطعن بالقرار من قبل الحق العام حيث صدر قرار الغرفة الجنحية الأولى من محكمة النقض متضمنا : 1 – قبول الطعن و نقض القرار المطعون فيه . وقد تم استئناف القرار من قبل المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب و الصرف الصحي بريف دمشق اضافة لمنصبه تمثله ادارة قضايا الدولة حيث أن النيابة العامة و قد صدر القرار متضمنا : 1 – قبول الاستئنافين شكلا . 2 – ردهما موضوعا و تصديق الحكم المستانف .ولما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت قرارها مناقشة قانونية وسليمة ومبنية على حسن الاستدلال وسلامة التقدير فجاء قرارها في محلة القانوني ولا تنال منه مطاعن الجهة الطاعنة .و حيث أن مرسوم العفو العام لا يحرم المدعي الشخصي من متابعة دعواه امام القضاء الجزائي باعتبار أن المادة 436/2 اصول جزائية ابقت دعوى التعويض من اختصاص المحكمة الواضعة يدها على الدعوى الحق العام حين صدور العفو الا أن المخالفة لم تثبت أمام المحكمة فقضت بعدم البحث بالحق الشخصي و كان قرارها في محلة القانوني مما ينبغي رفض الطعن موضوعا لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا .عدم البحث بالرسم إعادة الأوراق إلى مرجعها