• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز للمحكمة استئناف السير في الدعوى أو تعيين محكمين آخرين إذا كان المحكمون قد أصدروا حكمهم الفاصل في النزاع

الرجوع إلى المحكمة لطلب تعيين محكّمين بدلاء أو استئناف السير في الدعوى أو اعتبار التحكيم منقضياً لا يكون إلا إذا لم يصدر من المحكّمين حكمٌ فاصلٌ في موضوع النزاع؛ فإذا صدر الحكم امتنع على المحكمة التدخل في تعيين غيرهم أو متابعة الخصومة.

نص الاجتهاد

لئن كان من حق الخصوم عند امتناع المحكمين عن اصدار حكمهم ضمن المهلة الممنوحة لهم أن يرجعوا إلى المحكمة التي أوقف الخصومة مطالبين بتعيين غيرهم أو استئناف السير في الدعوى أو اعتبار التحكيم منقضياً في حالة اتفاق الطرفين على حل النزاع عن طريق محكمين معينين بأشخاصهم إلا أن ذلك كله مقيد بأن لايكون قد صدر حكم عن المحكمين فاصل في النزاع المناقشة: من حيث أن الوقائع التي استثبتها الحكم المطعون فيه تفيد أن الطرفين اتفقا اثناء سير الدعوى الابتدائي على تحكيم محكمين في النزاع القائم بينهما. فقررت المحكمة دعوة المحكمين للقيام بمهمتهم ووقف الخصومة ثم تقدم الطاعن بعد ذلك إلى المحكمة الابتدائية طالباً استئناف السير في الدعوى تأسيساً على أن المحكمين لم يفصلوا في موضوع النزاع ضمن المهلة القانونية. وعارضه خصمه موضحاً أن القضية قد فصل فيها بحكم صادر عن المحكمين وأبرز الكتاب الصادر عنهم وطلب رد الدعوى.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي استجاب إلى طلب رد الدعوى أقام قضاءه على أن المحكمين قد فصلوا في النزاع بحكم أصدروه. وعلى أن المرجع المختص باعطاء هذا الحكم صيغة التنفيذ أو رفضها إنما هو قاضي الأمور المستعجلة. وعلى أن الطرفين لم يبرزوا مايثبت أن الحكم صدر من المحكمين بعد انتهاء المهلة وأنه لايحق لأحدهم طلب تعيين محكمين آخرين بمقتضى المادة 520 من قانون الأصول.ومن حيث أن ماأقيم عليه الحكم سليم لامخالفة فيه للقانون ذلك أنه وإن كان من حق الخصوم عند امتناع المحكمين عن اصدار حكمهم في المهلة الممنوحة لهم أن يرجعوا إلى المحكمة التي أوقفت الخصومة لمطالبتها بتعيين غيرهم أو استئناف السير في الدعوى أو اعتبار التحكيم منقضياً في الحالة التي يثبت فيها من صك التحكيم أن الطرفين لم يتفقا على التحكيم بصفة عامة وإنما قصدا حل النزاع عن طريق محكمين معينين بأشخاصهم حصروا فيهم ثقتهم بحيث إذا اعتذروا أو حال حائل دون قيامهم بالحكم وجب الرجوع إلى المحكمة إلا أن ذلك كله مقيد بأن لايكون حكم المحكمين قد صدر فاصلاً في موضوع النزاع، فإذا صدر مثل هذا الحكم امتنع على المحكمة النظر في تعيين غيرهم أو السير في الدعوى لأن التحكيم طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية في كل ماانصرفت إليه إرادة المحتكمين. ولأن حكم المحكمين إما أن يعرض على محكمة الاستئناف بالطريق المرسومة للطعن بالأحكام الصادرة بالدرجة الأولى أو يصار إلى استصدار قرار بتنفيذه وفق ماشرعه القانون.ومن حيث أن مايثيره الطاعن من أن الحكم المبرز لم يصدر عن المحكمين إنما هو وجه دفاع جديد لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع وليس مايسوغ اثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب الطعن لاتنال من سلامة الحكم فإنه يتعين رفض الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.