لا تنعقد ولاية المحاكم الروحية في النزاع المتعلق بالخطبة إلا إذا كانت الخطبة الكنسية قد أبرمت مستوفيةً شروط صحتها القانونية، ومنها الصلاة الكنسية بإذن الكاهن وتسجيلها أصولاً؛ أما تخلف هذه الشروط فيحجب الاختصاص الروحي.
يتوجب لصحة عقد الخطبة الكنسي توافر الشروط التي نصت عليها المواد 5 و10 من القانون رقم 23 لعام 2004 وتخلف هذه الشروط يحجب اختصاص المحاكم الروحية لنظر النزاع المناقشة: اسباب الطعنطعن جبيلي:1 – إن الدعوى من اختصاص المحاكم الروحية وفق احكام المادة 10 من قانون الأحوال الشخصية رقم 23 لعام 20042 – إن المادة 10 جاءت مطلقة وغير مقيده بالصلاة الكنسية3 – إن القرار المطعون فيه حرم الطاعن درجة من درجات التقاضي ولم يعتمد على تقرير الخبرة المقرر من قبل المحكمة. طعن هديل: 1 – إن القانون 23/2004 قد حدد اختصاص المحاكم الروحية في كل ما يتعلق بالخطبة بالنسبة للمسيحين الأرثوذكس2 – إن الطاعنة انكرت استلام المصاغ المدون والمبالغ التي زعمها الخطيب ولم يبرز أي اثبات بذلك3 – إن المدعي عجز عن اثبات أن الطاعنة هي المتسببة بفسخ الخطبة وعجز عن اثبات مفردات ما زعم انه قد قدمه للموكلة. في القانونحيث تبين بأن دعوى المدعية انما تهدف الى طلب تثبيت فسخ خطوبته من المدعى عليها هديل وعلى مسؤوليتها بعد أن اكتشف أن لدى خطيبته خطا هاتفيا اخر تستخدمه خفية عن خطيبها وتتلقى اتصالات من اشخاص أخرين وتبعا لذلك فهو يطلب رد حقوقه من مصاغ ذهبي وحوالات مالية وهدايا وحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد استجابت لطلب المدعي وقضت بتثبيت فسخ الخطبة مع الإلزام بالدفع وفق ما جاء بالفقرة الثانية من القرار البدائي وحيث أن محكمة الاستئناف الروحية كانت قد ردت الدعوى لعدم الاختصاص نظرا لمخالفة الطرفين احكام المادة 5 من القانون رقم 23/2004 وحيث تبين من مجريات الدعوى بأن خطبة الطرفين قد تمت خارج نطاق الكنيسة وبدون معرفتها وحيث ان ما اعملته مصدرة القرار الطعين يغدو في محلة القانوني لأنه متفق مع احكام المادة 5 و10 من القانون رقم 23 لعام 2004 باعتبار أن المادة 5 قد أكدت على وجوب توافر شروط الصحة لعقد الخطبة الكنسية ومن هذه الشروط الصلاة الكنسية والتي يجب أن تتم بمعرفة كاهن. اولا وبعد الحصول على اذن بذلك من راعي الأبرشية. ثانيا ومن ثم وجوب تسجيلها (الخطبة) في سجلات المطرانية فيما بعد. ثالثا وحيث أن طرفي الدعوى لم يستطيعوا إثبات توفر تلك الشروط الواجبة وهذا ما يدعو الى اعتبار أن الاختصاص لا يكون معقودة للمحاكم الروحيةوحيث ان ما اعتمدته الجهة الطاعنة حول نص المادة 10 من القانون المذكور اعلاه ، فأن المحكمة الروحية تنظر في كل ما ينشأ عن الخطبة او في معرضها. ولكن عند توفر الشروط المبينة في المادة الخامسة المذكورة سابقا وحيث ان ما اعملته مصدرة القرار الطعين يكون مبنية على اساس قانوني سليم وهذا ما يدعو الى رفض الطعنين لما سبق بيانه.لذلك تقرر بالإجماعرفض الطعنين موضوعا مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامةتضمين كل طاعن رسوم ومصاريف طعنه إعادة الملف الى مرجعه اصولا