لا تقوم مسؤولية الناقل الداخلي عن حيازة أو نقل البضاعة المهربة بقصد الاتجار إلا إذا ثبت علمه الفعلي بصفة التهريب، وعلى المحكمة أن تتحقق من هذا العلم ومن توافر أركان الجرم قبل الإدانة.
إن جرم حيازة بضاعة مهربة بقصد الاتجار يتطلب التحري عن علم المدعى عليه بأنها مهربة باعتبار أن الاجتهاد مستقر على أن الناقل الداخلي غير مسؤول عن نقل البضاعة أو تهريبها إلا إذا ثبت علمه بذلك المناقشة: اسباب الطعن – الطاعن يعمل سائق سرفيس ولا يمارس التهريب – مادة المازوت الموجودة داخل القطر والمتوفرة بالأسواق المحلية لا يعتبر نقلها او بيعها من باب التهريب – ابتعدت المحكمة عن مبادئ الإثبات واخطأت بالتوصيف الجرمي – لم يتم بحث النية الجرمية لدى الطاعنفي القانونوحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهت إلى تجريم الطاعن بجناية حيازة مواد مهربة بقصد الاتجار وفق أحكام المرسوم رقم 113 لعام 1974 وتغريمه من حيث النتيجة مبلغ 545620 ل. س كون الجرم مشمول بقانون العفو العام رقم 58 لعام 2006 لجهة العقوبة المانعة من الحرية استنادا إلى واقعة إلقاء القبض على الطاعن الذي يعمل سائق سرفيس وهو يحمل مادة المازوت من اللاذقية إلى منطقة تلكلخ من اجل تهريبها وهي عبارة عن عشرة أكياس نايلون يضمن كل كيس 10 كغ من المازوت ونقل ذلك لمرتين وكان بناء على طلب من المدعو فادي وحيث وان كانت محكمة الموضوع تستقل في تقدير الوقائع ووزن الأدلة الا أن ذلك منوطا بحسن الاستدلال وسلامة التقديروحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد اعتمدت في حكمها على الاعترافات الأولية التي تراجع عنها الطاعن قضائيا وان المحكمة لم تتحقق من توافر أركان الجرم طالما أن مادة المازوت ضبطت ضمن الأراضي السورية ولأن جرم حيازة بضاعة مهربة بقصد الاتجار يتطلب التحري عن علم الطاعن بأنها مهربة والاجتهاد مستقر على أن الناقل الداخلي غير مسؤول عن نقل البضاعة او تهريبها الا اذا ثبت علمه بذلك سيما وكما هو ثابت فالطاعن سائق سرفيس والمادة التي ضبطت ليست بالحجم الكبير عشرين كيس نايلون ضمن كل كيس 10 كغ من المازوت ويقوم بنقل المادة إلى مدينة تلكلخ وان المحكمة افترضت العلم وان عنصر العلم لا بد من ثبوته مما يجعل القرار مشوبا بالقصور وتنال منه اسباب الطعنوانه يتعين معه نقض القرارلذلك تقرر بالإجماعقبول الطعن موضوعاإعادة الملف لمرجعه