• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

توجيه المحافظين بصفتهم رؤساء لجان المحروقات يجيز وقف منح تراخيص محطات الوقود الجديدة

رؤساء لجان المحروقات في المحافظات

نص الاجتهاد

أن منح الترخيص هو من الملاءمات المتروكة للإدارة ومن السلطة التقديرية الممنوحة لها بمقتضى أحكام القانون بناء على مقتضيات المصلحة العامة المناقشة: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.من حيث إن الدعوى قد استوفت إجراءاتها الشكلية .ومن حيث إن وكيل المدعية أقام هذه الدعوى عبر استدعاء مرفق به مجموعة من الوثائق أودع لدى ديوان المحكمة بتاريخ 26/4/2017 شارحاً فيه بالقول ما ملخصه : إن المدعية تملك جزءاً من العقار رقم 2053/1600 سهم من المنطقة العقارية الشيخ علي الواقعة ضمن الحدود الإدارية لمدينة السلمية من محافظة حماة وقد تقدمت بطلب ترخيص لإنشاء محطة محروقات على ذلك العقار وقد حصلت على كافة الموافقات اللازمة للحصول على رخصة البناء رقم 219 تاريخ 27/11/2014 واستناداً لهذه الرخصة قامت بإشادة البناء والخزانات والساحات واشترت المضخات كما خصصت المحطة بساعة كهرباء ومولدة وقد تكبدت لقاء ذلك مبالغ طائلة حتى أصبحت المحطة جاهزة للعمل منذ الشهر العاشر من عام 2015 وقد راجعت المدعية مجلس مدينة السلمية لإجراء الكشف النهائي وتزويدها بكتاب إلى شركة محروقات لاستكمال أوراق الاستجرار المطلوبة لتشغيل المحطة وتم إعلامها بأن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم 38/م تاريخ 29/10/2015 قضى بتوجيه المحافظين لإيقاف منح التراخيص وقبول طلبات إنشاء محطة ومركز وقود خاصة جديدة في محافظاتهم لمدة عام وكذلك كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 12653/1تاريخ 28/9/2016 الى وزارة الادارة المحلية الذي قضى بتوجيه المحافظين بعدم منح أية تراخيص لإنشاء محطات وقود جديدة في المحافظات كافة وقد تمسكت الادارة بالقرار المذكور وامتنعت عن تزويد المدعية بالوقود اللازم لتشغيل المحطة وقد تقدمت المدعية بتظلم من هذا الكتاب الى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 5/1/2017 وسجل لدى رئاسة مجلس الوزراء برقم 1011 تاريخ 5/1/2017 ولكنها لم تتلقَ أي جواب، لذلك فقد كانت هذه الدعوى التي تطلب فيها المدعية : إلزام الجهة المدعى عليها باستكمال إجراءات الحصول على الترخيص المطلوب لاستجرار مادة المحروقات وبما يضمن تشغيل المحطة أصولاً وفق القوانين والأنظمة المعمول بها وإلزامها أيضاً بالتعويض عليها عما لحقها من أضرار نتيجة امتناعها عن استكمال اجراءات الحصول على الترخيص المطلوب لاستجرار مادة المحروقات على أن يشمل التعويض ما فاتها من ربح وما لحق بها من خسارة .ومن حيث إن الجهة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها تأسيساً على أنه تم توقيف الرخصة الممنوحة للمدعية استناداً الى بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 38/و تاريخ 29/10/2015 وكذلك كتاب رئاسة مجلس الوزراء رقم 12653/1 تاريخ 28/9/2016 الذي قضى بعدم منح أي ترخيص لإنشاء محطات وقود جديدة (حكومية – خاصة ) في المحافظات كافة الأمر الذي يجعل من الامتناع عن منح الترخيص المطلوب للمدعية في محله القانوني وأن ما تتمسك به المدعية لجهة حصولها على رخصة بناء محطة محروقات والموافقات اللازمة لإشادتها لا يسعفها في إلزام الادارة المعنية باستكمال إجراءات منحها الترخيص المطلوب طالما أن ثمة ما يمنع قانوناً من الموافقة على ذلك وأن كتاب رئاسة مجلس الوزراء صدر ضمن السلطة التقديرية الممنوحة لرئاسة مجلس الوزراء وفق مقتضيات المصلحة العامة ومن حيث إن القرار رقم 38/م . و تاريخ 29/10/2015 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء قضى بتوجيه المحافظين ((رؤساء لجان المحروقات في المحافظات )) للعمل على ايقاف منح التراخيص وقبول طلبات إنشاء محطات ومراكز وقود خاصة جديدة في محافظاتهم لمدة عام قابلة للتمديد او الإلغاء بقرار من مجلس الوزراء .ومن حيث إنه وفيما بعد صدر الكتاب رقم 12653/1 تاريخ 28/9/2016 عن رئيس مجلس الوزراء الموجه إلى وزير الادارة المحلية والبيئة المتضمن ما يلي (توجيه المحافظين بعدم منح أية تراخيص لإنشاء محطات وقود جديدة (حكومية – خاصة )في المحافظات كافة ، وتزويد المحطات المرخصة منها فقط بالكميات المخصصة لها من المحروقات وفقاً لما تم الاتفاق عليه في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة بتاريخ (2016/9/27ومن حيث إن كتاب رئيس مجلس الوزراء رقم 12653/1 تاريخ 28/9/2016 المذكور أعلاه ، قد خص المحطات المرخصة فقط بالتزود واستجرار مادة المحروقات ومن الكميات المخصصة لها . وباعتبار ان المدعية لم تحصل بعد على الترخيص اللازم من الجهات المعنية لاستجرار مادة المحروقات فإنه لا يمكن إلزام الجهة المدعى عليها بمنحها الترخيص اللازم في هذا الخصوص على اعتبار أن منح الترخيص هو من الملاءمات المتروكة للإدارة ومن السلطة التقديرية الممنوحة لها بمقتضى أحكام القانون بناء على مقتضيات المصلحة العامة ، وإن المحكمة وجدت من خلال معطيات القضية بأن الدافع من إيقاف التراخيص هو حصول تجاوز في النسب الممنوحة لمحافظة حماة في عدد المحطات عما يجب أن يكون ، لذلك وفي ضوء عدم ثبوت إساءة الادارة أو تعسفها في استعمال حقها الممنوح لها قانوناً في هذا الصدد تكون الدعوى جديرة بالرفض جملة وتفصيلاً.لهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : قبول الدعوى شكلاً .رفضها موضوعاً.تضمين المدعية الرسوم والمصاريف وألف ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة .