الاختصاص المكاني في المنازعات التجارية يتحدد بموطن المدعى عليه، أو بمكان الاتفاق وتسليم البضاعة، أو بمكان الوفاء، ولا يُعتد بغير الخصم الحقيقي في تعيين المحكمة المختصة.
في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة المدعى عليه أو للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق وتسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء المناقشة: اسباب الطعن 1 – تعجلت المحكمة باصدار القرار الطعين، فالمطعون ضده الثالث خالد حبيب طرف اساسي بالدعوى ومخاصمته لازمة، وتخلفه عن استلام ثمن الكمية الأولى من مادة الحديد أدى لحتمية الاستمرار في ارسال مادة الحديد للمطعون ضدهما الأول والثاني الا أن تقصيره اساسي وجوهري في نشوء المديونية.2 – لم يقف القرار الطعين على الفارق بين عنوان المطعون ضدهما ومكان اتفاقها مع الطاعن على توريد مادة الحديد اليهما، ولم يتم التكليف لاثبات مكان الاتفاق وانما اعتبره متحقق بموطنهما. في القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة تهدف من دعواها الى الزام الجهة المدعى عليها المطعون ضدها الأول والثاني بدفع مبلغ 15972070 ل.س بالاضافة الى الفائدة القانونية من تاريخالاستحقاق وحتى تاريخ السداد التام كون هذا المبلغ قد ترتب بذمة المدعى عليها نتيجة استجرار متكرر لمادة الحديد.كما تهدف الجهة المدعية من دعواها بمواجهة المطعون ضدها الثالث خالد الى الزامه بدفع تعويض كونه قام بتسليم الجهة المدعى عليها كميات الحديد دون استلام المبالغ منها وبنتيجة المحاكمة صدر قرار محكمة الدرجة الأولى بإحالة الدعوى الى محكمة البداية المدنية بمصياف بصفتها ناظرة بالقضايا التجارية للنظر بهذه الدعوى بحالتها الراهنة حسب الاختصاص المكاني اعملا بالقانون 33 لعام 2012 وقد صدر قرار محكمة الاستئناف بتصديق القرار المستأنف ولعدم قناعة الجهة المدعية بالقرار المطعون فيه فقد تقدمت بالطعن بالنقض بهذا القرار وطالبة نقض القرار المطعون فيه وذلك للأسباب المثارة بلائحة الطعن المذكور اعلاه.وحيث انه ثابت من وثائق الدعوى المبرزة بأن طرفي الدعوى الأساسيين هما الجهة المدعية الطاعنة من جهة والجهة المدعى عليها يوسف واياد ولدي ابراهيم من جهة ثانية وان المدعى عليه الثاني خالد هو سائق ولا تربطه بالطرفين اي علاقة تجارية كما هو ثابت من ايصالات القبض والحوالات وكان يذكر في بعض الأيصالات أن المدعى عليه خالد حبيب هو السائق فقطوحيث انه قد تبين من استدعاء الدعوى بأن عنوان المدعى عليهما يوسف وإياد ولدي إبراهيم ومركز الشركة هو مدينة مصياف وسندا لنص المادة 90من قانون اصول المحاكمات التي نصت ((في المواد التجارية يكون الاختصاص لمحكمة المدعى عليه أو للمحكمة التي في دائرتها تم الاتفاق وتسليم البضاعة أو التي في دائرتها يجب الوفاء)) الأمر الذي يؤكد بأن المحكمة المختصة هي محكمة المدعى عليهما يوسف وإياد ولدي مرهج الخصم الحقيقي التجاري بهذه الدعوى.وحيث أنه يثبت في الدعوى بأن الاتفاق والتسليم تم في حماة أو أنه يجب الوفاء فيها وإنما قد ثبت بأن التسليم تم في مصياف والكثير من الإيصالات تم قبضها في مصياف.وحيث انه وسندا للقانون رقم 33 لعام 2012 وبالمادة الأولى منه قد نصت على أن تحدث في كل محافظة محاكم تجارية بدائية واستئنافية تختص بالنظر بالدعاوى التجارية حسب الاختصاص المكاني وبموجبه فقد تم إحداث محكمة بداية بمصياف تنظر بالقضايا التجارية مما يجعل من اسباب الطعن لا تنال من القرار المطعون فيه وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بوقائع الدعوى وردت على دفوع الطرفين وتوصلت الى نتيجة سليمة وقانونية وموافقة للقانون والاصول فجاء قرارها في محله القانوني ومحمولا على اسبابه وموجباته واسباب الطعن لم تنال منهلذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا مصادرة التأمين لصالح الخزينة تضمين الطاعن الرسوم والمصاريف.إعادة الملف إلى مرجعه أصولا.