تُطبَّق على الرسوم والمصاريف في الدعاوى المدنية والشرعية القواعد الخاصة الواردة في قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية، وتُحمَّل على الخصم الخاسر، ولا تأثير لعدم النص عليها في عقد التأمين على إلزام المؤمن بالرسوم عند خسارته الدعوى.
الرسوم والمصاريف يحكمها قانون خاص وهو قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ولا علاقة لها بعقد التأمينجميع الرسوم والنفقات في الدعاوي المدنية والشرعية يحكم بها في النتيجة على الفريق الخاسر المناقشة: أسباب الطعن :1 – المحكمة مصدرة القرار أغفلت دفوعنا وعدم الرد عليها وخاصة لجهة عدم اختصاص المحكمة المكاني2 – رد الدعوى لجهة الرسوم والمصاريف كونها غير منصوص عليها بعقد التأمين والزام سائق السيارة الصادمة بها3 – لجهة الخطأ الحسابي في حساب التعويض لكل من المدعيان في متن القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية السابعة عشر بدمشق4 – التقيد بالقرار 1915 لعام 2008 لجهة التعويضفي القانونحيث أن دعوى الجهة المدعية المطعون ضدها تهدف الى الزام الجهة المدعى عليها بالتعويض لها عن الأضرار الجسدية التي لحقت بالمدعيين نتيجة الحادث موضوع الدعوىوحيث أنه ثابت من وثائق الدعوى وخاصة ضبط الشرطة العسكرية رقم 37935تاریخ 20/12/2008 علی صحة وقوع وثبوت الحادث موضوع الدعوى وقد صدر قرار عن محكمة الدرجة الأولى بالتعويض للمدعين وقد صدقت محكمة الاستئناف القرار البدائيفتم الطعن بالقرار من مؤسسة التأمين التي أصدرت قرارها رقم 598 لعام 2012 والمتضمن نقض القرار بتعليل مفاده بأن تقدير التعويض متروك للمحكمة الا أنه لا بد من بيان عناصر الضرر وكيفية التقدير والأسباب الذي بني عليه وأن يقدر كل عنصر على حده وأن يكون التعويض بحدود التزام التأمين وفق القرار 1915لعام 2008 وقد تم تجديد الدعوى بعد النقض وصدر القرار المطعون فيه ولعدم قناعة مؤسسة التأمين بنتيجة القرار المطعون فقد تقدمت بطعنها هذا ظالبة نقض القرار وذلك للأسباب المذكورة والمثارة اعلاه بلائحة الطعنوحيث أن المحكمة مختصة مكانيأ بالنظر بالدعوى وذلك تأسيسا على أن عقد التأمين المنظم للمركبة الصادمة 952318دمشق منظم لدى مؤسسة التأمين السورية بفرع دمشق خاصة وأن ضبط الشرطة العسكرية بدمشق ذو الرقم 37930لعام 2008 والذي بموجبه تم تنظيم ضبط بالحادث الواقع بجانب قصر المؤتمرات بدمشق أيضاوحيث أن تقدير التعويض هو من مطلق صلاحيات محكمة الموضوع طالما أنه ضمن الحدود المسموح بها وفق أحكام القرار 1915لعام 2008وحيث أن التعويض المحكوم به من قبل المحكمة مصدرة القرار الطعين قد جاء جابرا للضرر وحيث أن الرسوم والمصاريف يحكمها قانون خاص وهو قانون الرسوم والتأمينات والنفقات القضائية ولا علاقة لها بعقد التأمين وحيث أن جميع الرسوم والنفقات في الدعاوي المدنية والشرعية يحكم بها في النتيجة على الفريق الخاسر، وبما أن الجهة المدعى عليها مؤسسة التأمين السورية قد خسرت الدعوى بداية واستئنافا كونها ألزمت بدفع التعويض للجهة المدعية تعويض عن الأضرار الجسدية التي لحقت بها، وبما أن مؤسسة التأمين تتعامل مع الغير معاملة التاجر لذلك فإنها غير معفاة من الرسوم والمصاريفوحيث أن الخبرة الفنية لتحديد نسبة المسؤولية والخبرة الطبية قد جاءت واضحة ومستوفية شرائطها ومستجمعة لأركانها ومقوماتها وليس فيها أي نقص أو عيب أو غموض مما يجعلها أساسأ لاعتمادها بالحكموحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وباتباعها للقرار الناقض قد أحاطت بوقائع الدعوى وناقشت أدلها وردت على دفوع الطرفين وتوصلت الى نتيجه سليمة قانونية وأسباب الطعن لم تنال منهاوحيث أن هذا الطعن واقع للمرة الثانية أمام هذه المحكمة الأمر الذي يجعل محكمة النقض حكمنا محكمة موضوع سندا للمادة 262فقرة ج من قانون أصول المحاكماتلذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن موضوعا مصادرة بدل التأمين لصالح الخزينة العامة اعادة الملف الى مرجعه أصولا