التصالح بين الخصوم يُفسَّر على أنه إنهاءٌ للنزاع القائم بتقابل التنازلات، ولا يُستفاد منه التنازل عن دعوى أو ادعاء متقابل إلا بنصٍّ صريحٍ واضح؛ وعبارات التنازل الواردة في الصلح تُفسَّر تفسيراً ضيقاً.
مقولة أن الموكل الطاعن قد تصالح مع المدعي وانه قبل بتنازل المدعي فهذه المقولة وبحد ذاتها لا تعتبر تنازلا عن الادعاء المتقابل لان الصلح انما يعني بأن الطرفين حسما نزاعا قائما وذلك بأن يتنازل كل منهما على وجه التقابل عن جزء أو كل ادعائه التصالح لا يفيد التنازل خاصة وان عبارات التنازل والتي يتضمنها الصلح انما يجب أن تفسر تفسيرا ضيقا المناقشة: اسباب الطعن1 – ان المدعي هو الذي اخل بالتزامه ولم ينظم وكالة خاصة عملا بالمادة 7 من العقد2 – أن الطاعن قام بتنفيذ جدار استنادي بتكليف من المدعي وهذا عمل اضافي لم يتضمنه العقد وتم تنفيذه بناءا على طلب المدعي3 – ان المحكمة لم تفرق بين دعوى المدعي وطلبه بفسخ العقد ولم تفرق بين التنازل والمصالحة4 – أن موافقة الطاعن على تنازله عن الدعوى لا يعتبر صلحا بالمعنى القانوني ولا يجوز اعتبار ذلك توافق الطرفين عما ورد بمحضر الجلسة5 – أن القرار المطعون فيه خالف الاجتهاد المستقر في القانونحيث تبين بأن دعوى المدعي محمود. انما تهدف الى طلب فسخ العقد والتعويض تأسيسا على انه ابرم مع المدعى عليه سامي عقد بناء وتخاصص على العقار رقم 2673 منطقة الشيخ سعد ولم يلتزم المدعى عليه بالبناء وفق شروط العقد رغم انقضاء اكثر من سنتين.وحيث ان الادعاء المتقابل يهدف الى المطالبة بالتعويض مع الشرط الجزائي باعتبار أن المدعى عليه تقابلا هو الذي نكل عن تنظيم الوكالة وتسليم الأرض وحيث أن المدعي كان قد تنازل عن الدعوى بجلسة 7/4/2019 وقد تم تثبيت ذلك وقد صادقته على ذلك محكمة الدرجة الثانية وحيث انه ومن مقولة أن الموكل الطاعن قد تصالح مع المدعي وانه قبل بتنازل المدعي فهذه المقولة وبحد ذاتها لا تعتبر تنازلا عن الادعاء المتقابل لان الصلح انما يعني بأن الطرفين حسما نزاعا قائما وذلك بأن يتنازل كل منهما على وجه التقابل عن جزء أو كل ادعائه وحيث انه يستفيد مما سبق بأن التصالح لا يفيد التنازل خاصة وان عبارات التنازل والتي يتضمنها الصلح انما يجب أن تفسر تفسيرا ضيقاوحيث انه وحيال غياب عبارات التنازل فان ما تم تعليله من قبل مصدرة القرار المطعون فيه لا يتوافق مع واقع الفرق والمفهوم القانوني بين الصلح والتنازل من جهة وما جاء واحكام المواد 517 و524 مدني من جهة أخرى الأمر الذي يجعل اسباب الطعن تنال من القرار الطعين نظرة للقصور في البيان وعدم الاستدلال السليم في الاستنتاج وهذا ما يجعل القرار المطعون فيه عرضة للنقض.لذلك تقرر بالإجماع نقض الطعن المطعون فيه موضوعاإعادة التأمين الى مسلفه اصولاالرسوم والمصاريف في عهدة الفريق الخاسرإعادة الملف إلى مرجعه أصولا