العبرة في صحة الإجراءات بسلامة مضمونها وثبوت علم الخصوم بها، لا بمجرد ترتيبها الشكلي؛ فالقرار الإعدادي يجوز للمحكمة الرجوع عنه ضمن سير الدعوى، وعدم متابعة تنفيذه يعد رجوعاً ضمنياً عنه. وفي فسخ عقد البيع، لا يُقبل توقي الفسخ بدفع الثمن إلا إذا تحقق عدم الإضرار بالبائع وكان ذلك منوطاً بتقدير محكمة الم...
ان ختم الجلسة قبل اصدار القرار الأعدادي ثم اعادة فتح الجلسة لإصداره لا يعدو كونه من الأخطاء البسيطة التي لا تؤثر في الدعوى مسودة القرار البدائي موقعة من القاضي هي الأصل القرارات الاعدادية التي تصدرها المحكمة أثناء سير الدعوى لها الحق بالرجوع عنها وان عدم متابعة تنفيذها من قبل المحكمة هو رجوع ضمني عنها وهو يدخل ضمن سلطتها التقديرية توقي الفسخ بدفع رصيد الثمن منوط بعدم الإضرار بالبائع ويعود تقدير ذلك لمحكمة الموضوع وان الادعاء يقوم مقام الأعذار المناقشة: اسباب الطعن1 – ان الإجراءات التي تمت بجلسة 29/8/2018 باطلة ولم تتفهم القرار الاعدادي الصادر بجلسة 29/8/2018 لصدوره بغيابه .2 – ان مبيضة القرار البدائي والنسخة المطبوعة منه غير موقعتان من القاضي فهو يشكل قرارا معدوم وبالتالي المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه صدقت قرارا معدوما ما يجعل قرارها جدير بالنقض3 – العقد صحيح ولا يجوز ابطاله الا بنص وان وجود اشارة المصرف العقاري لا تبطل العقد وانما تضع شروط ويمكن للمحكمة تثبيت البيع وتعليق تنفيذ الحكم على دفع المبلغ أو أخذ موافقة المصرف4 – لم تلتزم المحكمة بمضمون القرارات الاعدادية.5 – المطعون ضدها فاطمة لم تقم بالالتزامات المتوجبة عليها بموجب العقد فلم تطهر صحيفة العقار من الإشارات6 – ان الطاعن بادر لاقامة الدعوى وعرض ايداع المبلغ صندوق المحكمة واجازته بدفع المبالغ المترتبة للمصرف وللمطعون ضدها ميسون وان مضي الأجل لا يكفي للفسخ ولابد من الاعذار وان المشتري يستطيع توفي الفسخ اذا عجل الثمن. في القضاء والحكمحيث أن دعوى المدعي ابتداء مازن تهدف إلى تثبيت البيع الجاري بينه وبين المدعى عليها فاطمة على الشقة موضوع الدعوى وتقدمت المدعى عليها فاطمة بادعاء بالتقابل طلبت فيه فسخ العقدوبالمحاكمة أمام محكمة البداية قررت المحكمة رد دعوى المدعي مازن وقبول الادعاء بالتقابل وفسخ العقد واعتبار فسخ العقد بمثابة تعويض والتزام المدعية تقابلا باعادة المبلغ المدفوع مائة ألف ليرة سوريةمن وحيث أن محكمة الاستئناف صدقت القرار البدائي فتقدم المدعي بهذا الطعن طالب نقض القرار للأسباب الواردة بلائحة الطعن.وحيث أن الأجراءات التي تمت بجلسة 29/8/2018 سليمة وان ختم الجلسة قبل اصدار القرار الأعدادي ثم اعادة فتح الجلسة لإصداره لا يعدو كونه من الأخطاء البسيطة التي لا تؤثر في الدعوى والثابت أن الأطراف كانوا حاضرين وتفهموا القرار الاعدادي بدلیل اجابة الطاعن عليه بمذكرته المقدمة بالجلسة التالية بتاريخ 8/10/2018 وحيث أن مسودة القرار البدائي موقعة من القاضي و هي الأصل وبالتالي فلا يصح القول بأن القرار البداني معدوموحيث أن المحكمة لم تقرر ابطال العقد وانما قررت فسخه لعدم تنفيذ المشتري الالتزاماته ولوجود اشارة تأمين لصالح المصرف العقاري وعدم موافقة المصرف العقاري على البيع .وحيث أنه بالنسبة للقرارات الاعدادية التي تصدرها المحكمة أثناء سير الدعوى لها الحق بالرجوع عنها وان عدم متابعة تنفيذها من قبل المحكمة هو رجوع ضمني عنها وهو يدخل ضمن سلطتها التقديرية.وحيث أن التزام المطعون ضدها بتطهير العقار من اشارة الحجز الموضوعة لمصلحة ميسون متوقف على تنفيذ الطاعن لالتزامه بدفع المبلغ حسب الشروط الخاصة للعقد والطاعن لم يقم بتنفيذ التزامه هذا.وحيث أن توقي الفسخ بدفع رصيد الثمن منوط بعدم الإضرار بالبائع ويعود تقدير ذلك لمحكمة الموضوع وان الادعاء يقوم مقام الأعذار وحيث أنه والحال ما ذكر فان اسباب الطعن المثارة لا تنال من القرار المطعون فيه لذلك تقرر بالإجماع رد الطعن موضوعامصادرة التامين وقيده ايرادا للخزينةاعادة الاضبارة إلى مرجعها