لا تُقبل دعوى المخاصمة متى انصبت أسبابها على مناقشة قناعة المحكمة في تقدير الأدلة وترجيح بعضها على بعض، لأن ذلك يدخل في السلطة التقديرية لقضاة الموضوع، ولا يُعد خطأً مهنياً جسيماً إلا إذا كان الاستخلاص فاحشاً أو مشوباً بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات.
المجادلة في قناعة المحكمة في وزن الأدلة وتقديرها وترجيحها دليلا على أخر وهي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثبات المناقشة: اسباب المخاصمة1 – انحراف الهيئة المخاصمة كحد أدنى للمبادئ القانونية واجتهادات الهيئة العامة المستقرة لمحكمة2 – الإهمال المتعمد للوقائع الثابتة المنتجة في الدعوى واعتمادها على وثيقة واحدة فقط لا تشكل أي مستند3 – لم يتضمن القرار ردة كافية على طلباتنا وأدلتنا أثناء المحاكمة وبخاصة لجهة استدعاء منظمي الضبط لسماع أقوالهم4 – أن الحيثيات المادية والمعنوية والأدلة والوقائع التي استندت اليها الهيئة المخاصمة لا تسعفها النتيجة التي توصلت اليها5 – أن الأخطاء المرتكبة هي أخطاء مهنية جسيمة لمخالفتها أحكام الدستور والقانون في القانونحيث أن الجهة المدعية بالمخاصمة تهدف من دعواها الى قبول الدعوى شكلا ووقف تنفيذ القرار المخاصم ومن ثم ابطاله واعلان براءة المدعي والزام الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالتكافل والتضامن بدفع التعويض لوقوع الهيئة المخاصمة بقرارها المشكو منه بالخطأ المهني الجسيم.وحيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير الى أنه تم تحريك دعوى الحق العام بحق المدعي بالمخاصمة بجرم حيازة وعرض مواد مخالفة للحقيقة ومزودة وفق احكام القانون رقم 14 لعام 2015 وأصدرت محكمة بداية الجزاء التموينية بدمشق قرارها رقم 2793 أساس 3005 تاريخ 30/9/2018 تضمن حبس المدعى عليه لمدة شهر وإغلاق محل لمدة شهر وأيدتها بذلك محكمة استئناف الجنح الخامسة بدمشق بقرارها المخاصم وعليه كانت هذه الدعوىومن حيث أن مدعي المخاصمة قد تغيب عن الحضور امام الهيئة المخاصمة ومن ثم انسحب وكيله القانوني لعدم الحضور بعد ان ابرز مذكرة دفاعية بالدعوى لم يثبت ما جاء فيها بالطرق القانونيةومن حيث أن ما جاء في استدعاء المخاصمة ليس إلا مجادلة في قناعة المحكمة في وزن الأدلة وتقديرها وترجيحها دليلا على أخر وهي أمور تخرج في الأصل عن محور الجدل لأنها تتعلق بالسلطة التقديرية التي ناطها القانون بقضاة الأساس وهي تنأى عن التعقيب مادام الاستخلاص كان فيها سائغا غير مشوب بفساد أو بمخالفة لقواعد الإثباتومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عادية مما لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة ولما كانت أسباب المخاصمة والحالة ما ذكرت تعتبر غير قائمة والدعوى مستوجبة الرفض شكلالذلك تقرر بالإجماع رفض الدعوى شكلا مصادرة بدل التأمينتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف إعادة الملف الأصلي المخاصم لمرجعة مرفقة بصورة عن هذا القرار