إذا كان الوصف الجرمي يتوقف على قصد خاص كقصد الاتجار، وجب على المحكمة أن تثبته بأدلة سائغة ومناقشةٍ قانونيةٍ واضحة، ولا يكفي مجرد وجود المقتنيات الأثرية أو ضبطها في مكان المتهم. وإغفال الدفاع والوقائع المؤثرة أو الفصل قبل استجلاء الحقيقة يفسد الحكم.
لا يجوز افتراض قصد الاتجار بالأثار وإنما لابد على المحكمة من إثباته بشكل قانوني باعتبار أنه ينعكس على الوصف الجرمي للفعل المناقشة: اسباب الطعن – اعتمدت المحكمة على الاعترافات الاولية امام المخابرات الجوية التي جاءت بالضغط والاكراه والتي تم التراجع عنها والتي لا تصلح دليلا للتجريم – عدم توفر عناصر جرم الاتجار الذي يتطلب البيع والشراء ولا يوجد مشتر بالقضية – القطع الأثرية المضبوطة في منزل الطاعن معين تعود للمدعو محمد قاسم الذي تم توقيفه لاحقا والذي اعترف انه قام بوضع الاغراض كأمانة لدى معين – المحكمة استعجلت بفصل الاضبارة قبل أن تحيط بكافة الوقائع فجاء القرار قاصرا ومل ودون رد او مناقشة الدفاع الذي هو حق مقدس – كان على المحكمة الاستماع الى اقوال الموقوف محمد عباس الذي اعترف أن القطع تعود له في القانونحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد انتهى الى تجريم الطاعنين بجناية الاتجار بالاثار وفق احكام القانون رقم 1 لعام 1999 ومعاقبتهما بعد منحهما الأسباب المخففة التقديرية الاعتقال المؤقت مدة سبع سنوات والغرامة سبعون الف ليرة سورية لكل واحد منهما الخ وذلك استنادا الى ماورد باقرار المطعون فيه من وقائع وتحقيقات وادلة والتي تتلخص انه وبتاريخ 18/11/2018 القت احدى الدوريات الأمنية القبض على الطاعنين اثناء تواجدهما في منزل الطاعن معين الكائن في قرى الأسد بريف دمشق وضبط بالمنزل عدة قطع اثرية عبارة عن زوج حلق واساور وخرز وقطع نقدية وكسر زجاجية الخ. ثبت بالخبرة الفنية أن جميعها اثريةوبالتحقيقات الأولية اعترفا انهام تعرفا على المدعو محمد من اهالي الهيجانه بالغوطة وعرض عليهما هذه القطع قام معين بتصويرها وعرضها على محمد الذي قام بتامين تاجر لبناني لشرائها الا انه واثناء تواجدهما بالمنزل القي القبض عليهماولدى مثولهما أمام القضاء انكر الجرم المسند وتراجعا عن اقوالهما الأولية وافاد الطاعن معين أنه لا علم له ان كانت القطع اثرية وهي تعود للمدعو محمد وضعها عنده كامانة ولم يتم الاتفاق مع الطباع لبيعها في حين أفاد الطاعن النه لا علم له بالقطع ولم يحضر من اجل هذه القطع ولم يسبق له أن شاهدها وحيث وان كانت محكمة الموضوع تستقل في تقدير الوقائع و الأدلة الا أن ذلك منوطا بحسن الاستدلال وسلامة التقدير وانه يتعين على المحكمة أن تستعرض جميع الأدلة وتناقش ما جاء فيها وان تكون المناقشة القانونية تنسجم وتتوافق مع ما جاء بالوقائع والادلة وأن تبحث في التوصيف الحقيقي للفعل وان ترد وتناقش كافة الدفوع وحيث انه ومن خلال الاطلاع على ما جاء القرار المطعون فيه فانه لا خلاف انه قد تم ضبط قطع اثرية في منزل الطاعن معین إلا أنه من غير الثابت وجود بيع وشراء وهذا خلا فماورد في حقل المناقشة من آن قصدها بيع القطع الاثرية وهذا لا يجوز افتراضه ولابد من اثباته بشكل قانوني وهذا ينعكس على اعطاء الوصيف الجرمي الصحيح للفعل فالمحكمة لم تضع ذلك على بساط البحث ومناقشتها لعناصر الجرم على ضوء الوقائع والادلة هذا من جهة ومن جهة اخرى فالقرار جاء قاصرا ومتسرعا حتى انه لم يرد او يناقش ماجاء بالدفوع ولم يتطرق لإنكارهما قضائيا للجرم وهذا يخالف المبادئ الأساسية بالاثبات ويؤثر في سير التحقيقات وصحتها کون حق الدفاع مصان ومسالة لا يجوز تجاوزهاواضافة الى ذلك فقد جاء بالوقائع ان القطع الأثرية تعود للمدعو محمد عباس والموقوف لنفس الموضوع لاحقا فكان من المتوجب على المحكمة سماع أقواله وصولا للحقيقة والتي هي عنوان الأحكام القضائية مما يجعل القرار سابق لأوانه وفي غير محله القانوني السليم وتنال منه اسباب الطعن المثارة مما يتوجب نقضهلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعاارجاء البحث بالرسم اعادة الملف لمرجعه