النيابة العامة تملك سلطة تقديرية في مشاهدة قرارات قاضي الإحالة وعدم الطعن بها، ولا ينشأ عن عدم الطعن بذاته خطأ مهني جسيم ما دامت لا توجد مخالفة قانونية ظاهرة. كما أن تقدير الأدلة والقرائن من مسائل الواقع التي لا تخضع للرقابة في المخاصمة، والخطأ المهني الجسيم يقتصر على الخطأ الفاحش الخارج عن مألوف من...
النيابة العامة خصم عادل ونزيه وهي الأولى بالاشراف على حسن سير العدالة وتطبيق القانون ولا يوجد قانونا ما يجعل النيابة العامة ملزمة بالطعن بالقرارات الصادرة عن قاضي الإحالة أو عدم مشاهدتها سيما اذا لم تجد في القرار المعروض عليها من المخالفات القانونية نص المادة 149 أصول جزائية يجيز لقاضي الإحالة تقديرية الأدلة والقرائن كي يقدر كفايتها أو عدم كفايتها، فإن وجدها كافية لإتهام المدعى عليه أحاله الى محكمة الجنايات، وإن وجد أن الفعل لا يشكل جرما قرر منع المحاكمة، وإن تقدير الأدلة والقرائن مسألة واقع ولا تخضع للرقابة الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونية ولا توصيف الفعل باعتبار أن ذلك عمل في غاية الدقة، وباعتباره ينبع من اجتهاد المحكمة التي لها حق استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها المناقشة: اسباب المخاصمة1 – إن عمل المشاهدة التي يقوم بها المحامي العام ليس من الأعمال التي تدخل في السلطة التقديرية القاضي في معرض عمله ضمن إطار النيابة العامة طالما أن هذه المشاهدة يمكن أن تؤثر على سير دعوى الحق العام وبالتالي دعوى الحق الشخصي مما يجعل ذلك خطأ مهنيا جسيما2 – إن مشاهدة النيابة العامة يعتريها الخطأ المهني الجسيم في عدة أوجه منهاأ – أغفل القرار المخاصم المبادئ القانونية التي أقرتها الهيئة العامة لمحكمة النقض ومنها الأخذ بالاعتراف الوارد في ضبط الأمن الجنائيب – كان يجب على النيابة العامة التوسع في البحث عن توافر أركان الجرم القانونيةج – لم ترد المحكمة على طلباتنا ومنها اجراء کشف وخبرة لمعرفة البيانات المتبادلة بين رقم الجهة المدعي بمواجهتها رندی وبين المدعي محمدد – استند القرار المخاصم على أقوال الشاهد إياد هادل بأنه لايوجد أي دواء له تأثير منوم وأن أي دواء له تأثير منوم ينتهي مفعوله بعد ساعة أو ساعتينهـ – لم يلتفت القرار المخاصم الى محاضر باقي الشهود الواردة إفادتهم في ملف الدعوىفي القانونمن حيث أن دعوى المدعي بالمخاصمة تهدف الى ابطال الحكم محل المخاصمة رقم أساس 11قرار 114 تاریخ 2/3/2018 الصادر عن قاضي الإحالة الثالث بدمشق والمشاهد بالقرار المخاصم، إيداع الملف الى مرجعه اصولا النظر في دعوى الحق الشخص والحق العام والزام الجهة المدعى عليها بالمخاصمة بالتكافل والتضامن مع وزير العدل بوصفه مسؤولا بالمال بأن يدفعوا للمدعي تعويضأ يجبر الضرر الذي لحق به ومن حيث أن الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها هذه الدعوى هي قرار قاضي الإحالة رقم 114 أساس 11/3 لعام 2018 والذي انتهى بالنتيجة الى منع محاكمة المدعى عليهما (رندى وديمة المدعي عليهما بالمخاصمة من جرم غصب توقيع للأول والتدخل بذلك للثاني وفق المادة 635 بدلالة 318) عقوبات عام لعدم كفاية الأدلةومن حيث أن الجهة المدعية تنعي على القرار المخاصم وقوعه في الخطأ المهني الجسيم في أمرين الأول هو مشاهدة النيابة العامة لقرار قاضي الإحالة باعتبار أن هذه السلطة الممنوحة له ليست سلطة تقديرية. والثاني: أن هذه المشاهدة اسبغت على هذا القرار قوة تمنع من بحثه وبيان الأخطاء التي وقع بها والأمور التي أغفلها والتي ذهبت إلى بيانها في أسباب المخاصمةفأما عن الأمر الأول فإن النيابة العامة خصم عادل ونزيه وهي الأولى بالاشراف على حسن سير العدالة وتطبيق القانون ولايوجد قانونا ما يجعل النيابة العامة ملزمة بالطعن بالقرارات الصادرة عن قاضي الإحالة أو عدم مشاهدتها سيما اذا لم تجد في القرار المعروض عليها من المخالفات القانونية مايستوجب الطعن به مما يتعين رد السبب الأول من أسباب المخاصمةومن حيث أن ظاهر نص المادة 149 أصول جزائية يجيز لقاضي الإحالة تقديرية الأدلة والقرائن كي يقدر كفايتها أو عدم كفايتها، فإن وجدها كافية لإتهام المدعى عليه أحاله الى محكمة الجنايات، وإن وجد أن الفعل لا يشكل جرما قرر منع المحاكمة، وإن تقدير الأدلة والقرائن مسألة واقع ولا تخضع للرقابة، والخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم بعمله اهتماما عاديا ولا يشمل في مداه الخطأ في تقدير الوقائع واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة فيها ولا الخطأ في تفسير النصوص القانونية ولا توصيف الفعل باعتبار أن ذلك عمل في غاية الدقة، وباعتباره ينبع من اجتهاد المحكمة التي لها حق استخلاص مفهوم القانون على الوجه الذي يتراءى لها. هيئة عامة رقم 47 تاریخ 24/3/2003 وهيئة عامة 435 أساس 1359 تاریخ 1/10/2007 ومن حيث أن ذلك يرد على السبب الثاني من أسباب المخاصمة بكل فقراته ومن حيث أن الخطأ المهني الجسيم حقيقة وبالمعنى المقصود قانونأ غير متوفر في الحكم موضوع المخاصمةلذلك تقرر بالإجماعرفض الدعوى شكلا مصادرة التأمين وتضمين المدعي الرسوم والنفقات اعادة الملف لمرجعة أصولا مع صورة مصدقة عن القرار