رقابة محكمة النقض تنحصر في سلامة تطبيق القانون على الوقائع الثابتة في الأوراق، ولا تمتد إلى إعادة وزن الأدلة أو مناقشة الوقائع من جديد.
محكمة النقض ليست محكمة موضوع فهي تنظر للطعن في غرفة المذاكرة وتحكم بالاستناد الى الأوراق الموجودة أمامها دون دعوة الخصوم ويكون تدقيقها للحكم المطعون فيه من جهة القانون فقط لا من جهة الوقائع ذلك أن محكمة النقض لا تحاكم الخصوم وإنما تحاكم ما أصدره القضاة من أحكام فيما يتعلق بكيفية تطبيق القانون. المناقشة: اسباب الطعنفي أسباب الطعن المقدم من المدعي بلال1 – لم تناقش المحكمة مصدرة القرار الدفوع المثارة من قبلنا 2 – ان الجهة الموكلة مارست حقها الدستوري والقانوني بوضع اشارة الدعوى والحجز الاحتياطي 3 – لم تتثبت المحكمة من وجود الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينها في أسباب الطعن المقدم من المدعي عليه (المدعي تقابلا) عمار1 – صدر القرار سابقا لأوانه ولم تستجيب المحكمة لطلبنا بإلقاء الحجز الاحتياطي 2 – لم تحكم المحكمة بالتعويض العادل وأن خسارة الموكل بالملايين 3 – ان دعوى المدعي هي دعوى كيديةفي القانونتشير وقائع هذه الدعوى الى أن المدعي بلال عقده تقدم بدعواه أمام محكمة الدرجة الأولى بمواجهة المدعى عليها عمار وخالدية يطلب فيها فسخ تسجيل العقار رقم 684 من منطقة الشحادين العقارية باللاذقية من اسم المدعى عليه عمار وتسجيله لاسمها ووضع اشارة الدعوى والحجز الاحتياطي على صحيفة العقار وذلك تأسيسا على أن المدعى عليها خالدية قد باعت العقار الى المدعي بموجب عقد بيع قطعي مؤرخ في 25/7/2015 ودفع كامل الثمن بعلم وبموافقة المدعى عليه عمار ومن أن المدعى عليهما وبالتواطؤ تم تسجيل العقار على اسم المدعى عليه عمار ومن ثم جرى القاء الحجز الاحتياطي على صحيفة العقار موضوع الدعوى بتاريخ 3/12/2015 فتقدم المدعى عليه عمار بادعاء متقابل طلب فيه رد الدعوى مطالبا بالتعويض عن الأضرار اللاحقة به من جراء وضع إشارة الدعوى والحجز الاحتياطي على صحيفة العقار العائد له تأسيسا على أن الدعوى كيدية والحجز الاحتياطي الحق الضرر به ومن ثم جرى شطب الدعوى لغياب الأطراف وتم تجديدها من المدعى عليه المدعي تقابلا عمار وبعدها تنازل وكيل الجهة المدعية عن الدعوى والحق المدعى به وصادقة على ذلك وكيل المدعى عليه وأكد المدعى عليه على ادعائه المتقابل مطالبا بالحكم له بمبلغ عشرة ملايين ليرة سورية على سبيل التعويض فأصدرت محكمة البداية المدنية الثانية قرارها تثبيت التنازل والحكم للجهة المدعى عليها (المدعية تقابلا) بالتعويض بمبلغ وقدره خمسمائة الف ليرة سورية وأيدتها بذلك محكمة الاستئناف المدني بقرارها المطعون فيه ولعدم قناعة المدعي اصليا والمدعى عليه (المدعي تقابلا) بالقرار المذكور بادر للطعن به للأسباب المكورة أعلاهومن حيث أن محكمة النقض ليست محكمة موضوع فهي تنظر للطعن في غرفة المذاكرة وتحكم بالاستناد الى الأوراق الموجودة أمامها دون دعوة الخصوم ويكون تدقيقها للحكم المطعون فيه من جهة القانون فقط لا من جهة الوقائع ذلك أن محكمة النقض لا تحاكم الخصوم وإنما تحاكم ما أصدره القضاة من أحكام فيما يتعلق بكيفية تطبيق القانون.ومن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد عللت قرارها من أن استمرار وضع إشارة الحجز الاحتياطي لمدة حوالي ثلاث سنوات على صحيفة عقار الجهة المدعى عليها (المدعية تقابلا) من شأنه الحق الضرر بالمالك في السجل العقاري ومنعه من إجراء أي تصرف قانوني بالعقار خاصة وأن الجهة المدعية الموضوعية إشارة الحجز الاحتياطي لمصلحتها قد تنازلت عن دعواها وعن الحق المدعى به وتم تقدير التعويض ضمن الحد المألوف وبما يتناسب مع وقائع الدعوى وملابساتها.وحيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الدفوع المثارة أمامها وتوصلت الى نتيجة سليمة تتفق مع الأصول والقانون فجاء قرارها محمولا على أسبابه ولا تنال منه الأسباب المثارة بلائحة الطعنين.لذلك تقرر بالإجماعرفض الطعنين موضوعامصادرة بدل التامين تضمين الجهة الطاعنة المصاريفاعادة الملف لمرجعة أصولا