إذا حُكم على الحدث بعقوبة تزيد على الحد الأدنى دون تسبيبٍ خاصّ لهذا التجاوز، ودون بحثٍ صريح في طلب الأخذ بالأسباب المخففة التقديرية، كان القرار سابقاً لأوانه ومستوجباً للنقض.
إذا لم تبين المحكمة الأسباب التي دفعتها إلى رفع عقوبة الحدث عن الحد الادنى ولم تبحث في طلب الشفقة والرحمة لجهة منح الاسباب المخففة التقديرية سلبا أم إيجابا فإن قرارها يكون سابقا لأوانه المناقشة: في القانونحيث تبن أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه انتهت بقرارها الى حبس المدعى عليه اشرف علي اشريفة مدة ثلاث سنوات مع الشغل بجرم التدخل بالقتل القصد وفق احكام المادة 533 و219 عقوبات والمادة 29 من قانون الأحداث والزامه ووليه كمسؤول بالمال بدفع مبلغ مليوني ل.س اللجهة المدعية وذلك نعويض عن وفاة مؤرثهاوحيث تبين أن محكمة الموضوع كانت قد توصلت الى تلك النتيجة بعد أن بينت من خلال وقائع الدعوى والأدلة والبنات التي تمت بالقضية وبما استجمعها امامها بان قتل المغدور جميل مؤرث الجهة المدعية قد تم بالبارودة الروسية التي استعملها المغدور يعقوب عندما وجه طلقات باتجاه المغدور جميل بعد أن سلمها له الطاعن الحدث وهي ملقمة وفقا لما هو ثابت لدى هيئة المحكمة من خلال الأقوال الأولية للحدث وصاحب المحل المجاور لمكان وقوع الجريمة امام منزل المغدور جميل عقب الاعتداء على ابن المغدرور حيان بالضرب من قبل الحدث وشقيقه وعليه تشكلت قناعة المحكمة بالدور الذي قام به الحدث بالواقعة الجرميةوبما كانت تقديرات محكمة الموضوع في عناصر بحثها عناصر التجريم المرتكبة من قبل الحدث اعتمادا على ان البارودة الحرية عقب تلقيمها من قبل الحدث وتسليمها للمغدور يعقوب والذي استعملها بالاطلاق منها على المغدور جميل والذي كان قد فزع له ولده حيان من اعتداء بالضرب من قبل المدعى عليه الحدث واخيه وبما كانت قدرته وسببته وعللته من ادلة ثبوت مواجهة الحدث والذي له اساس ومستند بالدعوى مما يجعل القرار المطعون فيه قي محله القانوني لجهة الثبوت الا ان المحكمة فرضت العقوبة بحق الحدث لم تبين الأسباب التي دفعتها لرفع العقوبة عن الحد الادنى كما انها لم تبحث بطلب المدعى عليه الشفقة والرحمة لجهة منحه الاسباب المخففة التقديرية سلبا ام ايجابا وحيث تبين أن جهة الادعاء الشخصي ادعت على الولي كمسؤول بالمال الا أن محكمة الموضوع لم تقم بدعوة الولي اصولا وحضرت والدته بموجب الوصاية الشرعية المبرزة بالاضبارة كوصية فقط الا أن محكمة الموضوع وبقرار اعدادي اثناء السير بالدعوى وبجلسة 11/12/2018 قامت بدعوتها بصفة مدعى عليها مسؤولة بالمال خلافا لاحكام القانون اذا أن لا ولاية للام بالمال وبذلك فان القرار المطعون فيه جاء سابقا لأوانه وفي غير محله القانوني لهذه الاسباب مما يستوجب بالتالي نقضهوحيث أن ما جاء باسباب طعن جهة الادعاء الشخص بما يخص توصيف الأفعال للمدعى عليه الحدث وصول الى تكيفيها من خلال الدور والصلة للمدعى عليه الحدث بالواقعة يجعل هذه الاسباب ما يخرجها عن حقها بالطعنلانها تدخل في بتقدير التعويض المحكوم به لها ويستوجب الالتفاف عن البحث بهاأما بالنسبة للاسباب المبينة لجهة مبلغ التعويض فإن المحكمة أوضحت بقرارها تلك الأسس التي شكلت قناعتها بتقدير التعويض والذي من شأنه جبر الضرر اللاحق والحاصل لها مما يستوجب رد الطعن لبقائه في حيز مجادلة محكمة الموضوع بقناعتها بالمبلغ المحكوم بهلذلك تقرر بالإجماع قبول طعن المدعى عليه موضوعا وجزئيا للأسباب الواردة أعلاهرفض طعن الجهة المدعية موضوعاایداع الأوراق مرجعها