إذا أقرّ البائع بالعقد قضائياً أو لم ينكر توقيعه عليه، أصبح العقد حجةً عليه وعلى المشتري في جميع ما تضمنه من التزامات، ويلتزم بتنفيذه وفق شروطه. كما لا مجال للاحتجاج بالظروف الطارئة أو تحميل المشتري نتائج التأخير متى كان التأخير ناشئاً عن فعل البائع أو تقصيره في التنفيذ.
إذا لم ينكر المدعى عليه البائع توقيعه على العقد لا بل أقر بالعقد أثناء استجوابه من قبل المحكمة إقرار قضائية الأمر الذي يجعل العقد حجة على الطرفين بما تضمنه من الالتزامات المناقشة: اسباب الطعن – نص البند الخامس من شروط العقد أن باقي الثمن يدفع باستمرار المبلغ من البنك العقاري و التسليم بعد شهرين و نصف من تاريخ العقد 17/1/2008 وقد سارت المحكمة خلاف شروط العقد على الرغم من مناقشة ذلك ومن حق الطاعن استلام العقار المبيع. – طبقت المحكمة نظرية الظروف الطارئة علما أن الدعوى أقيمت بتاريخ 13/4/2008 ولا يمكن الحديث عن ظرف طارئ – المطعون ضده أغيد هو من تسبب بتأخير تنفيذ العقد حين تسبب بوضع اشارة حجز احتياطي على العقار و حرم الطاعن من القرض – ارتفاع قيمة العقارات أو انخفاض قيمة النقد لا يشكل حوادث استثنائية – المدعى عليه ماطل تنفيذ التزامه و نقل ملكية العقار و تسليمه خالية من الشواغل و الشاغلين و أقر بذلك قضائية ورفض ايداع الثمن واستأنف القرار بقصد المماطلة – المطعون ضده يتعاطى أجور العقار المبيع من تاريخ العقد و حتى الآن مما يوجب الزامه بالتسليم في القضاء والحكممن حيث أن دعوى الجهة المدعية الطاعنة و كما صورها الوكيل باستدعاء دعواه تقوم على طلب تثبيت البيع الجاري فيما بينه و بين المدعى عليه أغيد الواقع على الشقة السكنية دون السطح من العقار رقم 1552/8 طوق جبلة العقارية و نقل ملكية الشقة إلى اسم المدعي بالسجل العقاري و ترقين اشارة الحجز الاحتياطي الموضوعة على الصحيفة العقارية لمصلحة المدعى عليه عيسىوحيث أن محكمة الدرجة الأولى كانت قد أصدرت قرارها المتضمن الحكم وفق مطالب الجهة المدعية إلا أن محكمة الاستئناف و بموجب القرار المطعون فيه فسخت القرار جزئيا و ردت طلب تبديل مطرح الحجز وألزمت المدعي يدفع رصيد الثمن وأربعة ملايين تعويض و تعليق صرف المبلغين على ترقين اشارة الحجز الاحتياطي وتصديق الفقرتين الأولى والثانية والخامسة وقد طعن المدعي بالقرار طالب نقضه للأسباب المذكورة أعلاه و التي تمحورت بطلبين رئيسين وهما تسليم العقار والتعويض الناتج عن الظرف الاستثنائي باعتبار البائع هو المقصر في تنفيذ التزامه ومن حيث أن المدعي اشتري من المدعى عليه أغيد الشقة المتنازع عليها بموجب العقد الموقع بين الطرفين المؤرخ 17/1/2008 لقاء مبلغ مليون و ثمانمائة ألف ليرة سورية قبض منها البائع مائتي ألف ليرة سورية بتاريخ العقد و أربعمائة ألف ليرة سورية بتاريخ 20/1/2008 و مائتي ألف بعد خمسة عشر يوما من تاريخ توقيع العقد و باقي المبلغ يدفع باستمرار المبلغ من البنك و تسليم الشقة أثناء تسديد كامل المبلغ كحد أقصى شهرين و نصف. وحيث أن المدعي كان قد سدد الالتزامات المترتبة عليه وفق ما هو ثابت من الاقرار على ظهر العقد و إقرار الطرفين وحيث أن المدعى عليه البائع لم ينكر توقيعه على العقد لا بل أقر بالعقد أثناء استجوابه من قبل المحكمة إقرار قضائية الأمر الذي يجعل العقد حجة على الطرفين بما تضمنه من الالتزامات. وحيث أن المدعي كان قد نفذ التزاماته العقدية و هي تسديد جزء من الثمن أما باقي رصيد الثمن فهو معلق على استجرار قرض عقاري بضمانة العقار موضوع الدعوى و أن المدعي عندما حاول استجرار القرض وجد العقار مثقل بإشارة حجز احتياطي لمصلحة المدعى عليه عيسى مما أعاق عملية القرض وكان تنفيذ اشارة الحجز على الصحيفة العقارية بالشهر الثالث من عام 2008 فلجأ المدعي إلى القضاء طالبا تثبيت عقده و حقوقه بموجب دعواه هذه المؤرخة 13/4/2008 و أمام محكمة الدرجة الأولى أبدى استعداده لإيداع رصيد الثمن و أودعه من حيث النتيجةومن حيث أن العقد شريعة المتعاقدين و يجب تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه و بطريقة تتفق و حسن النية. وحيث أن البيع عقد يلتزم بموجبه البائع بنقل ملكية شيئا ما أو حقا مالية إلى المشتري مقابل ثمن نقدي و حيث أن من التزامات البائع نقل و تسليم المبيع إلى المشتري و الكف عن أي إجراء يجعل من ذلك مستحيلا أو عسيرة و حيث أن من التزامات المشتري دفع ثمن المبيع. ومن حيث أن هذه المحكمة تجد من خلال وقائع و أدلة هذه الدعوى أن المدعي نفذ كامل التزاماته العقدية وأن الذي قصر في تنفيذ التزاماته هو البائع عندما بفعله اشارة حجز على الصحيفة العقارية اعاقت الحصول على القرض و أن المدعي لجأ خلال فترة معقولة وقصيرة إلى القضاء وهي 13/4/2008 بينما البيع كان 17/1/2008 واشارة الحجز لشهر آذار 2003 وقد أودع رصيد الثمن وأن هذه الإجراءات كانت جميعها قبل الظروف الاستثنائية فضلا عن أن البائع كان قد قبض جزء من ثمن المبيع و احتفظ بالمبيع لنفسه خلال هذه الفترة و أن المبيع هو شقة جاهزة للسكن فلا يمكن أن يحكم له بتعويض عن الظرف الاستثنائي باعتبار أن الظرف الاستثنائي دفع خلال فترة التقاضي و أن البائع انتفع بالمبيع مما يستوجب نقض القرار لهذه الناحية أما لجهة تسليم المبيع فإن المدعي لم يطلب ذلك باستدعاء دعواه و أن قرار محكمة الدرجة الأولى لم يحكم بالتسليم و لم يستأنف المدعي قرار محكمة الدرجة الأولى لا لهذه الناحية و لا لغيرها لذلكلذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا و نقض القرار المطعون فيهإعادة التأمين إلى مسلفه اصولا. إعادة الاضبارة لمرجعها اصولا.