تفسير العقود وتقدير الوقائع ووزن الأدلة من سلطة قاضي الموضوع التقديرية، ولا معقّب على ما ينتهي إليه متى كان استخلاصه سائغاً ومتوافقاً مع أوراق الدعوى وظروفها؛ كما أن التزام المتعاقدين المشتركين يبقى شاملاً لهم جميعاً متى ثبت اشتراكهم في التعاقد الأصلي.
ان تفسير العقود وتقدير الوقائع ووزن الأدلة فيما بينها هو عمل قانوني من صميم عمل القاضي ويملك قضاة الموضوع في ذلك السلطة التقديرية فلا معقب عليهم طالما ان استخلاصهم جاء سليمة وسائغة ومتوافقة مع أدلة الدعوى ووقائعا وظروفها. المناقشة: اسباب الطعن1 – ان نص الوكالة واضح وصريح ولا يحمل في مضمونه التصرف والتنازل عن عقد المناقصة للغير وانما فقط للتوقيع على العقود الخاصة بعقد المناقصة المحصورة بين الموكلة وجامعة حلب فقط2 – أن العقد محصور بين الوكيل أحمد قصار والمطعون ضده عبد الناصر داية ولايشمل الطاعنة 3 – ان الوكالة لا تجيز للوكيل التعاقد مع الغير4 – أن القرار المطعون فيه صدر مجانب للصواب ومخالفة للأصول والقانون في القانونتشير وقائع الدعوى الى أن المدعي ناصر الدين داية تقدم بدعواه امام محكمة الدرجة الأولى يعرض فيها انه سبق للمدعى عليها نور انه رسى عليه عقد مزاد استثمار مقصف كلية الهندسة الميكانيكية بحلب ثم باعت هذا العقد بماله للمدعي بواسطة وكيلها المدعى عليه احمد وقبضت حقها وتعهدت بتنظيم وكالة إدارية بخصوص هذا العقد إلا أنهما امتنعا عن ذلك وبانتهاء العقد يستحق المدعي التأمينات الأولية والنهائية المتعلقة بالعقد لدى جامعة حلب البالغة 275000 ل.س وطلب الزام المدعى عليهما بالتكافل والتضامن بدفع المبلغ مع الفائدة القانونية والتعويض ونتيجة المحاكمة الجارية اصدرت محكمة الدرجة الأولى قرارها بالزام الجهة المدعى عليها أحمد ونور بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ 678000 ل.س مع فائدة قانونية بمقدار 5% الا أن محكمة الاستئناف المدنية السادسة بحلب وبقرارها رقم 23 اساس 209 تاریخ 28/3/2018 قضت بفسخ القرار المستأنف جزئيا والزام المدعى عليه أحمد بدفع المبلغ المذكور ورد الدعوى عن المدعى عليها نور ولدى الطعن بالقرار من الجهة المدعية أصدرت الغرفة المدنية الأولى /ب/ لدى محكمة النقض قرارها رقم 337 اساس367 تاریخ 27/8/2018 قضى بنقض القرار تأسيسا على ان الالتزام هو مشترك بين المدعى عليهما نور وأحمد. وبعد تجديد الملف اصدرت محكمة الاستئناف المدني قرارها المطعون فيه ولعدم قناعة المدعى عليها نور بالقرار المذكور بادرت للطعن به للاسباب المذكورة أعلاه.ولما كانت الهيئة مصدرة القرار المطعون فيه قد اتبعت القرار الناقض الذي بين أن العلاقة التعاقدية ابتداء هي بين رئيس جامعة حلب والمدعى عليها نور اصالة وأحمد بوكالته عن الاخيرة بموجب العقد المؤرخ بتاریخ 7/5/2015 مما يعني ويجزم أن توقيع العقد تم من قبل نور بالوكالة عنها أحمد الأمر الذي يجعل الالتزام مشترك بين افراد الجهة المدعى عليها ولا مجال هنا للتفريق بينهم في ظل ثبوت توقيع العقد الاساسي لاستثمار المقصف مع جامعة حلب من قبل الطرفين.ومن حيث ان تفسير العقود وتقدير الوقائع ووزن الأدلة فيما بينها هو عمل قانوني من صميم عمل القاضي ويملك قضاة الموضوع في ذلك السلطة التقديرية فلا معقب عليهم طالما ان استخلاصهم جاء سليمة وسائغة ومتوافقة مع أدلة الدعوى ووقائعا وظروفها.ولما كان القرار المطعون فيه قد أحاط بواقعة الدعوى وناقش الدفوع المثارة أمامه وتوصل الى نتيجة سليمة تتفق مع الأصول والقانون فجاء القرار محمولا على أسبابه ولا تنال منه الاسباب المثارة بلائحة الطعن.لذلك تقرر بالإجماعرفض الطعن موضوعا مصادرة بدل التأمينتضمين الجهة الطاعنة المصاريف اعادة الملف لمرجعه اصولا