إذا أغفلت المحكمة مناقشة وقائع ثابتة ودفوعاً جوهرية يمكن أن تؤثر في الحكم، فإن قرارها يكون مشوباً بالخطأ المهني الجسيم ويستوجب نقضه.
الاجتهاد مستقر على أن الاهمال الغير مبرر لبحث الوقائع الثابتة بالدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما وعدم مناقشة الدفوع الجوهرية التي من شأنها التأثير في نتيجة الدعوى في أي ناحية يخالف المبادئ الاساسية للقانون المناقشة: أسباب المخاصمة1 – المدعى عليها بالمخاصمة عير عبد الله كانت قد أنعت فان مدعي المخاصية كان قد احتال عليها واخذ منها مبالغ مالية بحجة اقامة مشروع تجاري أو عقاري لكن المحكمة قررت عن جرم الاحتيال2 – افاد الشاهد ثائر في ضبط الشرطة أنه لا يعرف مدعي المخاصمة عند مشاهدته ثم عاد وشهد بأنه شاهد عبير تخرج من احدى البنايات وهي منزعجة وعلم مؤخرا بأن اسمها عبير وافاد ان فترة دخولها وخروجها استمرت عشر دقائق3 – ادعت المدعى عليها بالمخاصمة بداية انه في احد المرات استدعاها لمنزل في مشروع الزراعة وعندما فتح الباب أخذ يقبلها ويسمعها كلاعات خراسية. وعرفت أن قصده غير شریف. وبعد مدة اتصل بها للتوقيع على أوراق المشروع يداعبها وظع ثيابه ومرر قضيبه بين فخذيها. فكيف رضيت أن تزوره ثانية طالما ادعت أنه سبق أن قبلها وداعبها إلا أنها هربت منه4 – افاد الشاهد محمد أن والد عبير وعده بمكافئة مقابل أن يشهد لصالح ابنته عبير فرفض5 – ادعت عبير أن سبب تأخخرها بالادعاء لأن مدعي المخاصمة قام بتهديدها وعندما لم يسدد لها المبلغ المدعى به ادعت عليه بجرم الشروع بالاغتصاب أي لو كان سدد لها لما ادعت عليه (وهذا يثير الشك بعدم صحة ماتدعيه)6 – إن السبب الأساسي هو عدم موافقة أهلها على خطوبتها من شقيق زوجة مدعي المخاصمة فقامته برمي نفسها من الشباك ثم بعد مدة هربت الى حلب وبقيت مع شاب هناك في الحدائق والطرقات . ومؤقت على اهله. ثم اعادها والدها الى منزله. وهذا ما افاده الشهود حسام وماهر.إن الهيئة المخاصمة وقعت بالخطأ المهني الجسيم لذا يطلب مدعي المخاصمة ابطال القرار المخاصم والحكم له بالتعريضطلبت النيابة العامة رد دعوى المخاصمة شكلا موضوعافي القانونحيث تبين من خلال الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة هذه أن المدعى عليها بالمخاصمة عبير كانت قد ادعت سابقا بحق مدعي المخاصمة بجرم الاحتيال بمبلغ مليونين ونصف ل.س لكن لم يثبت ذلك وقررت المحكمة عدم مسؤليته عن الجرم ثم ادعت لاحقا انها على معرفة بمدعي المخاصمه بحكم الجوار وبأن شقيق زوجة مدعي المخاصمة محمد تقدم لخطوبتها لكن أهلها رفضوا كونه فقير الحال فقامت بمحاولة انتحار ثم هربت إلى حلب ثم أعادها والدها وقد ادعت بان مدعي المخاصمة وبحجة اقامة مشروع تجاري أخذ مبلغ مالي على دفعات. وكان يلتقي بحضور خنساء شقيقه محمد ثم ادعت انه طلب منها عدم اعلام خنساء بأنهما يلتقيان ثم أخذها الى منزله وقبلها وداعبها ولكنها خرجت من المنزل وفي لقاء أخر وبحجة التوقيع على المشروع التجاري اخذها الى مكتب هندسي واغلق الباب وبعد شرب القهوة وبدأ بمداعبتها وخلع لها ثبابها باستثناء اللباس الداخلي وخلع هو ثيابه ومرر قضيبه بين فخديها وهي تمانع ثم لبست ثيابها وخرجت بعد أن هددها بعدم اخبار اهلها الا أن سيفضحها بموضوع المبلغ المالي موضوع لقاءاتهما في الشقق وقد أنكر المدعى عليه طالب المخاصمة ما تتدعيه المدعية عبير فقرر قاضي الاحالة بفسخ قرار قاضي التحقيق ومنع محاكمته إلا أنه وبسبب الطعن بالقرار من قبل النيابة العامة فقد قررت محكمة النقض غرفة الاحالة نقض القرار ثم عاد السيد قاض الاحالة باتباع القرار الناقض وقرر اتهام مدعي المخاصمه بجرم الشروع بالاغتصاب فتقدم بالطعن به الاسباب المذكورة في لائحة الطعن وخلاصته أنه الرواية مركبة وفيها افتراء بحق طالب المخاصمة وأن اقوال الشاهد ثائر عليا مستندا قرار الاتهام متناقضة وإلا أن الهيئة المخاصمة قررت رد الطعن موضوعا بتعليل عام وموجزوحيث تبين من خلال حيثيات القرار المخاصمان انهينة المخاصمه لم ترد بشكل مفصل وقانوني على دفوع المتهم طالب المخاصمة حيث أورد من الاسباب التي في حال مناقشتها والتحقق منها أن تغير مسار الادعاء ويمكن أن تؤثر في نتيجتها ومن بين تلك الاسباب أن الهيئة المخاصمة لم ترد على دفوع التي أثارها الطاعن من وجود تناقض باقوال المدعى عليها بالمخاصمه ومخالفتها ولواقع الحال والمنطق السليم فهي كيف هربت منه باول لقاء بعد أن قبلها وداعبها فعرفت أن قصده من مواعدتها غير شريف ثم تعود لتلبي دعوته الى المكتب الهندسي الذي وقع فيه الاعتداء الجنسي المزعوم عليها ورغم عدم انسجامه مع الواقع والمنطق السليم لجهه ان الشاهد ثائر افاد انها دخلت معه ثم خرجت بعد عشر دقائق وهل هذه العشر دقائق تكفي لتجهيز القهوة وتشليحها ثيابها ووضع قضيبه بين فخذيها وهي تقاومه ثم تستطيع ارتداء لباسها ثم تخرج حسب ماتدعيه هي كما أن الهيئة المخاصمه لم تناقش ولم ترد على اقوال الشاهد ثائر فهو أفاد في ضبط الشرطه لجهه التحقيق مع طالب المخاصمه حول قيامه بضرب الرقيب والصراخ عليه قد افاد بان شخص لايعرفه دخل وتلاسن مع الرقيب محمد وصرخ بوجه ثم ضربه على وجهة ثم عرف فيما بعد أنه طالب المخاصمه علي ليعود امام قاضي التحقيق ويقيد بانه شاهد مدعي المخاصمه مع عبير وهو يضع يده على كتفها ثم دخلا أحد الابنية وبعد عشر دقائق شاهدها تخرج وهي مزعوجة كما ان الهيئة المخاصمة لم تناقش موضوع الخلاف المادي بين الطرفين وعدم ثبوت جرم الاحتيال المدعى به من قبل عبير بحق طالب المخاصمةوحيث أن الاجتهاد مستقر على ان الاهمال الغير مبرر لبحث الوقائع الثابتة الدعوى بشكل خطا مهنيا جسيما ه.ع 100/127/995 وكذلك الاجتهاد المستقر على أن عدم مناقشة الدفوع الجوهريه التي من شانها التأثير في نتيجة الدعوى من أي ناحية فان ذلك مخالف المبادئ الاساسية للقانون مما يوجب نقض الحكم كما هو القرار المخاصم وحال الهيئة المخاصمة التي لم تناقش وترد على أسباب الطعن الجوهرية حسبما هو عليه في الاصول والقانون مما أوقعها في الخطأ المهني الجسيم وحيث أن سبق لهذه الهيئة أن قررت قبول الدعوى شكلا فلاداعي للبحث في ذلك ثانية وتقرير قبول الدعوى موضوعا و ابطال القرار المخاصم اصولالذلك تقرر بالإجماع قبول دعوى المخاصمة شكلا وقبولها موضوعاأبطال القرار المخاصم الصادر عن غرفة الأحاله الأولى لدى محكمة النقض تضمين الجهة المدعيه عليها المخاصمة ووزارة العدل الرسوم والمصاريفاعادة الملف لمرجعه