• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الجرم الجنائي الوصف لابد لقيامه من توافر أدلة كافية ولا يكفي الاستناد إلى أقوال مدعى عليهم أخرين في الدعوى ما لم تتأيد بأدلة أخرى إن التفات

لا تقوم الإدانة في الجرائم الوصفية الخطيرة إلا على أدلة كافية ومتكاملة تثبت أركان الجرم، ولا يجوز تأسيسها على أقوال بعض المدعى عليهم وحدها دون مؤازرة أدلة أخرى. وإغفال المحكمة مناقشة الأدلة والدفوع الجوهرية التي قد تغيّر وجه الرأي في الدعوى يشكل خطأً مهنياً جسيماً يبرر إبطال القرار.

نص الاجتهاد

الجرم الجنائي الوصف لابد لقيامه من توافر أدلة كافية ولا يكفي الاستناد إلى أقوال مدعى عليهم أخرين في الدعوى ما لم تتأيد بأدلة أخرى إن التفات المحكمة عن ادلة ووثائق قد يكون لها تأثير على نتيجة الدعوى يشكل خطأ مهنيا جسيما موجبا لابطال القرار محل المخاصمة المناقشة: أسباب المخاصمة1 – ارتكبت الهيئة المخاصمة الخطا المهني الجسيم عندما صدقت قرار قاضي التحقيق ومن بعده قاضي الاحالة المبني على الفبركة و فض النزاعات فيما بين الأطراف2 – لم تحسن الهيئة المخاصمة مراقبة حسن تطبيق القانون بجناية الإحالة لم يعزز قراره بالأدلة الكافية للاتهام بجناية خطيرة كالسرقة الموصوفة و الاتهام جاء مسندا علي الافتراض و الاستنتاج و لم يبحث القرار عن وجود المدعية في دمشق عند وقوع السرقة3 – المدعية بالمخاصمة لا تعلم شيئا عن واقعة السرقة و لا علاقة لها بها و لم تبين المحكمة اركان جرم السرقة المادي و المعنوي4 – الهيئة لم تراع المبادئ الأساسية في تفسير و تطبيق القانون فيما ينحدر بالقرار لدرجة الخطا المهني الجسيمفي الشكللما كان قد سبق لهذه المحكمة و بغير هيئتها الحالية أن قبلت الدعوى شكلا مما يستدعي عدم البحث بالشكل في القانون لما كانت الجهة المدعية في هذه الدعوى تهدف الى ابطال القرار رقم 3386 تاریخ 27/11/2017 اساس 3240 لعام 2017 الصادر عن غرفة الاحالة الثانية لدى محكمة النقض بداعي وقوع الهيئة بدائرة الخطا المهني الجسيم للاسباب المذكورة في لائحة الادعاءولما كان قد تبين أن هذه الدعوى قد تفرعت عن الدعوى الأصلية و التي تتلخص وقائعها انه و بتاريخ 1/3/2016 تقدم المدعي الشخصي زكريا بادعاء شخصي الى المحامي العام بحلب مدعيا أنه يملك العقار 3333 مقسم 11 منطقة عقارية رابعة حلب وهو عبارة عن دار للسكن و مؤجرا المدعية المخاصمة و زوجها عماد لمدة شهر ثم استلم العقار عن طريق دائرة التنفيذ و سلمه للمشترية سوزان و التي وضعت فيه اشيائها المنزلية و انه علم من الجوار أن هناك أشخاص متواجدين في المنزل و ان المدعوة جمانة سواس الشاغلة السابقة للعقار معهم رغم انتهاء عقد الايجار بينهما و أن هناك فقدان لبعض الاشياء المنزلية و تم رفع الأوراق من قبل قاضي التحقيق الى قاضي الاحالة الاتهام المدعى عليها و الذي اصدر قراره بالاتهام الا أن غرفة الاحالة قد نقضت القرار و اعادته الى قاضي الاحالة الذي اصر على قراره السابق مما اضطر المدعية بالمخاصمة للطعن ثانيه بالقرار الا ان غرفة الاحالة لدى محكمة النقض صدقت القرار رغم عدم اتباع القرار الناقض فتقدمت المدعية بهذه الدعوى طالبة ابطال القرار للاسباب الواردة في لائحة الادعاءولما كان قد تبين من متدرجات هذه الدعوى آن مدعية المخاصمة سبق و أن كانت هي و زوجها عماد تشغل العقار موضوع الدعوى استئجار من المدعو زكريا لمدة شهر واحد و ان هذا الاخير وضع عقد الايجار لدى دائرة التنفيذ المدني بحلب و تم اخلاء المسكن و تسليمه لزكريا الذي قام بدوره ببيع العقار موضوع الدعوى للمدعوة سوزان التي استلمت العقار ووضعت فيه بعض الاغراض المنزلية ثم ادعی زکریا لاحقا بتعرض العقار للسكن للسرقة و تبين ان جمانة سواس و ابنها محمد عمران قد شغلا ذات العقار بطلب من مدعية المخاصمةومن حيث ان قاضي الاحالة ومن بعده غرفة الاحالة المشكو منها لم يناقشا ارکان جرم السرقة الموصوفة خاصة لجهة الركنين المادي و المعنويكما ان قاضي الاحالة اخذو تبنى الوصف الجرمي الصادر عن جمانة السواس و ابنها محمد و لم تتوافر في الدعوى الأدلة الكافية و المرجحة لارتكاب مدعية المخاصمة جرم السرقة المسند اليها و هو الجرم الجنائي الوصف و الذي لا بد لقيامه من توافر أدلة كافية و لا يكفي الاستناد الى اقوال مدعى عليهم آخرين في الدعوى ما لم تتايد بادلة أخرى تؤيد ذلك الأمر الذي أوقع الهيئة المشكو منها بمغبة الخطا المهني الجسيم الموجب لقبول دعوى المخاصمة و إبطال القرار المخاصم سيما و آن المدعي الشخصي قد اسقط حقه الشخصي لاحقا كما ان الهيئة المخاصمة لم ترد علة دفوع الجهة المدعية انها بتاريخ السرقة كانت في مدينة دمشق إقامتها في فندق روتانا أرجان بموجب حجز ادوار المحاكمة و ان هناك خلافات و نزاعات بين الطرفين مما يجعل ان هذا الادعاء قد جاء للضغط على المدعيةوبما أن الهيئة المخاصمة لم يبحث بهذه الدفوع و لم تضعها قيد البحث و ذلك خلافا لاجتهاد الهيئة العامة أن التفات المحكمة عن ناشئة ادلة و وثائق قد يكون لها تأيد و على نتيجة الدعوي الذي يشكل خطا مهنيا جسيما موجبا لابطال القرار محل المخاصمةلذلك تقرر بالإجماع عدم البحث بالشكل القبول الدعوى شكالاقبول الدعوى موضوعا و ابطال القرار المخاصم الصادر عن غرفة الاحالة الثانية لدى محكمة النقضالزام المدعى عليهم بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ مائة ليرة سورية للجهة المدعية كتعويض فيما بينهملا مجال للبحث بالرسم و اعادة الملف لمرجعه