لا يجوز بناء الاتهام على تجزئة الدليل الواحد بين متهمين، ولا تقوم مزاولة مهنة الصرافة أو التعامل بغير الليرة السورية بمجرد حيازة النقد الأجنبي، بل يلزم دليل كافٍ على ممارسة شراء وبيع الأوراق النقدية بقصد تحقيق الربح.
إن الاجتهاد القضائي مستقر على عدم جواز تجزئة الدليل الواحد بحيث تبنى منع محاكمة بعض المتهمين واتهام أخرين بالاستناد إلى هذا الدليل إن حيازة النقد الأجنبي غير ممنوعة في القانون مزاولة مهنة الصرافة وفق الاجتهاد المستقر واحكام القانون رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته هي شراء وبيع الأوراق النقدية مما يفيد امتهان هذا العمل بقصد تحقيق الربح من فارق السعر بين الشراء والبيع المناقشة: اسباب الطعن1 – الموكل لم يقم بمزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص . 2 – قاضي الإحالة لم يتبع القرار الناقض.3۔ صدر القرار عن محكمتكم بمنع محاكمة جميع المتهمين في هذه الدعوى . النظر في الطعنحيث أن قاضي الاحالة قد خلص بقراره الى اتهام المدعى عليه بجناية مزاولة مهنة الصرافة بدون تراخيص والتعامل بغير الليرة السورية وفق القانون رقم 18 لعام 2013 والمرسوم 54 لعام 2013 ومن حيث انه ولئن كان القاضي الإحالة سلطة تقدير كفاية الأدلة او عدم كفايتها للاتهام الا أن ذلك منوط بحسن الاستدلال وسلامة الاستنتاج وان يكون ماانتهى اليه متوافقا مع ماهو موجود في الملف ومن حيث انه يتبين من قرار محكمة النقض رقم 3185 تاريخ 4/12/2017 والذي سبق وان نقض قرار قاضي الاحالة رقم 215 – 218 لعام 2017 بتعليل مفاده أن مزاولة مهنة الصرافة بدون ترخيص هي شراء الأوراق النقدية وبيعها مما يفيد امتهان هذا العمل بقصد تحقيق الربح من فارقه 45 السعر بين البيع والشراء .ومن حيث ان قاضي الإحالة لم يناقش اثر الرجوع عن الاعترافات الاولية وعدم التدليل على ادلة آخری وقرائن تقرر ماوصل اليه من اتهام بجرم جنائي الوصف ومن حيث ان قاضي الإحالة بعد النقض قرر اتباع النقض الا انه اصر على قراره ومن حيث ان الحكم الناقض واجب الاتباع ولايملك قاضي الاحالة الإصرار على قراره ومن حيث ان المدعى عليه الطاعن قد انكر الجرم قضائيا ومن حيث أن قاضي الإحالة قد منع محاكمة بعض المتهمين بداعي ان اقوالهم أمام الأمن واقوال باقي المتهمين بحقهم غير كافية للاتهام ومن حيث ان الاجتهاد القضائي مستقر على عدم جواز تجزئة الدليل الواحد بحيث تبين منع محاكمة بعض المتهمين واتهام آخرين بالاستناد الى هذا الدليل ومن حيث ان حيازة النقد الأجنبي غير ممنوعه في القانون ومن حيث أن المبالغ المصادرة تمت من منزل المدعى عليه محي الدين ومن حيث ان الطاعن قد افاد بأقواله الفوريه انه يملك محل سمانه بمحلة الفرقان بحلب وانه اقدم على اعطاء المدعى عليه محي الدين مبلغ مليون وسبعمائة الف ليرة سورية من اجل تثبيت شراء الدولار ومن حيث انه لم بالقيام باي عمل من أعمال الصرافة او التعامل بغير الليرة السورية ومن حيث انه انكر الجرم المسند اليه قضائيا ومن حيث ان المتهم الاساسي محي الدين قد تم منع محاكمته بموجب القرار الصادر عن غرفة الاحالة رقم 1880 تاریخ 16/7/2018ومن حيث انه لابد للاتهام بجرم جنائي الوصف من وجود أدلة كافية للاتهام ومن حيث أن مزاولة مهنة الصرافة وفق الاجتهاد المستقر واحكام القانون رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته هي شراء وبيع الأوراق النقدية مما يفيد امتهان هذا العمل بقصد تحقيق الربح من فارق السعر بين الشراء والبيع ومن حيث ان الطاعن قد انكر الجرائم المسنده اليه في كافة مراحل التحقيق ومن حيث انه لم ينهض اي دليل في الاضبارة يمكن الركون اليه الاتهام الطاعن بما اسند اليه ومن حيث ان قاضي الإحالة قد خالف القرار الناقض ولم يسر على هذا المهج مما يجعل الاسباب المثارة في لائحة الطعن تنال من القرار المطعون فيه ويتعين نقضه ومن حيث ان نقض القرار للمرة الثانية يوجب الحكم بالموضوع وفق احكام المادة 358 اصول جزائية ومن حيث أن الأدلة الواردة في الملف غير كافية لترجيح الاتهام مما يقتضي منع محاكمة الطاعن من الجرائم المسنده اليه لعدم كفاية الادلة .لذلك تقرر بالإجماع قبول الطعن موضوعا ونقض القرار المطعون فيه.منع محاكمة المدعى عليه من جنايتي مزاولة مهنة الصرافة بدون ترخیص وجناية التعامل بغير الليرة السورية لعدم كفاية الأدلة .اعادة التامين الى مسلفه اعادة الملف الى مرجعه