انه وفي ضوء ثبوت عدم توافر مدة الاقامة الكافية في البلد الذي منح الشهادة يجعل قرار طي تعديلها قائماً على سند قويم من الواقع والقانون وذلك مراعاة لمبدأ ما بني على باطل فهو باطل المناقشة: إجراءات الطعن بتاريخ 4 /2/2019 أودع ممثل الإدارة الطاعنة ديوان هذه المحكمة عريضة يطعن فيها بالحكم رقم ( 1002) الصا...
انه وفي ضوء ثبوت عدم توافر مدة الاقامة الكافية في البلد الذي منح الشهادة يجعل قرار طي تعديلها قائماً على سند قويم من الواقع والقانون وذلك مراعاة لمبدأ ما بني على باطل فهو باطل المناقشة: إجراءات الطعن بتاريخ 4 /2/2019 أودع ممثل الإدارة الطاعنة ديوان هذه المحكمة عريضة يطعن فيها بالحكم رقم ( 1002) الصادر عن محكمة القضاء الإداري بتاريخ 16/12/2018 بالقضية ذات الرقم /893/ لعام 2018 المتضمن قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً وقبولها موضوعاً وإلغاء القرارين المشكو منهما .وبتاريخ 14/3/2019م تبلغ وكيل المطعون ضده عريضة الطعن المذكور . وبتاريخ 9/5/2019 تبلغ وكيل المطعون بمواجهته عريضة الطعن المذكور وبتاريخ 5/3/2019 قدم مفوض الدولة تقريراً ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتصديق الحكم المطعون فيه.وبتاريخ24/6 / 2019 م قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه المحكمة وبالتاريخ نفسه ادرج الطعن في جدول أعمال المحكمة.وبعد الاطلاع عليه قررت بجلسة 24/6/2019م بعد أن ختم الطرفان أقوالهما حجزه للحكم بجلسة اليوم.المحكمةبعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ،وبعد المداولة.ومن حيث الطعن قد استوفى إجراءاته الشكلية.ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل – كما استبان من الأوراق – بأن المدعي /المطعون ضده /كان قد تقدم عبر وكيله القانوني بعريضة دعواها الماثلة إلى محكمة القضاء الإداري قائلاً فيها أنه حاصل على إجازة في هندسة الكمبيوتر من جامعة فينيستا التقنية الحكومية في أوكرانيا منذ عام 2004 وتحت إشراف وزارة التعليم العالي وبموجب القرار رقم (1165) تاريخ 11/7/2007 فقد عادلت الإدارة المدعى عليها الشهادة المذكورة واستناداً لذلك تم تعديل وضعه الوظيفي لدى الشركة العامة لكهرباء الرقة ونقله إلى الفئة الأولى وانتسب إلى نقابة المهندسين أصولاً.وقد تفاجئ المدعي بالكتاب رقم (934/ص) تاريخ 26/3/2013 الصادر عن معاون وزير التعليم العالي بصفته رئيس لجنة تعادل الشهادات والموجه إلى نقابة المهندسين والمتضمن عدم صحة الأختام اللبنانية المثبتة على جواز سفر المدعي ، الأمر الذي نجم عنه صدور القرار رقم (14) تاريخ 23/2/2014 المتضمن شطب اسم المدعي من سجلات فرع نقابة المهندسين بالرقة .ولقناعة المدعي بعدم مشروعية القرارات المذكورة ، وأنها مست بحقوقه المكتسبة فقد كانت الدعوى الماثلة والتي التمس فيها وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر عن الإدارة المدعى عليها برقم (934/ص) تاريخ 26/3/2013 وكل ما نتج عنه من آثار .ثم تقدم بطلب عارض مؤرخ في 17/8/2014 بين فيه من الإدارة المدعى عليها قد أصدرت القرار رقم 196 /ت تاريخ 24/3/2013 المتضمن طي قرار تعادل شهادة المدعي والتي لم تكن تعلم به والتمس بطلبه العارض وقف تنفيذ وإلغاء القرار المذكور بكافة آثاره.ومن حيث أن المحكمة المذكورة وبقرارها رقم 403/م/2) تاريخ 9/11/2014 فقد قضت بوقف تنفيذ القرار المشكو منه وقد تم إلغاء هذا الحكم ورفض طلب وقف التنفيذ بموجب قرار المحكمة الإدارية العليا رقم (215/5/1) تاريخ 11/4/2016 .ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها قد دفعت الدعوى طالبة ردها موضوعاً تأسيساً على أن المدعي تقدم إليها طالباً معادلة شهادته استناداً لجواز سفر تتضمن حركات قدوم ومغادرة من وإلى القطر عبر لبنان مقابل حركات مغادرة من وإلى أوكرانيا ولدى مخاطبه الإدارة السفارة السورية في بيروت للتأكد من صحة هذه الحركات فكان رد السفارة بكتابها المؤرخ في 28/2/2013 بعدم صحة تلك الحركات وإن كافة التأشيرات على جواز سفر المدعي من قبل الأمن في لبنان غير صحيحة .ومن حيث انه ونتيجة المحاكمة فقد أصدرت محكمة القضاء الاداري قرارها المطعون فيه رقم (1002/1) تاريخ 16/12/2018 بالدعوى رقم اساس (893) لعام 2018 والمتضمن :قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً.قبولهما موضوعاً والغاء القرارين الصادرين عن الادارة المدعى عليها برقم (196/ت)تاريخ 24/3/2013 و(934/ص)تاريخ 26/3/2013 وكل ما نتج عنهما من اثار ونتائج .وقد شيدت المحكمة المذكورة حكمها على ان المدعي وبمعادلة شهادته قد اكتسب مركزاً قانونياً لا يجوز المساس به وعدم صدور حكم قضائي قطعي تقضي بارتكابه لعملية التزوير .ومن حيث ان حق الادارة المدعى عليها ولقناعتها بعدم صوابية القرار المذكور فقد بادرت للطعن به طالبة الغاءه لمخالفته للأصول والقانون ورفض الدعوى موضوعاً تأسيساً على المدعي قد أبرز اقامات على جواز سفر تضمن حركات قدوم ومغادرة من والى القطر عبر لبنان مقابل حركات مغادرة من والى أوكرانيا وذلك حتى يستكمل المدة اللازمة للتعديل ولدى التأكد من صحة هذه الاقامة عن طريق الخارجية تبين انها غير صحيحة وهذا يعني ان شهادته بالمراسلة ولا يمكن تعديلها .من حيث انه ثابت بأن تعديل شهادته المدعي موضوع الدعوى انما بني على الأحكام الممهورة على جواز سفره والتي تفيد بمغادرته القطر واقامته في بلد منح الشهادة المدة المطلوبة قانوناً للتعديل ومن حيث انه قد ثبت من كتاب السفارة السورية في بيروت ذي الرقم (308(90/138) تاريخ 8/2/2013 عدم صحة تلك الأحكام لعدم وجود ارقام عسكرية عليها .ومن حيث ان كتاب السفارة المذكور يعد وثيقة رسمية لم يثبت المدعي هناك منها مع الاشارة الى ان اسقاط الدعوى العامة المقامة بحقه بالعفو العام لا يعني ثبوت براءته مما نسب اليه ومن حيث انه وفي ضوء ثبوت عدم توافر مدة الاقامة الكافية في البلد الذي منح الشهادة يجعل قرار طي تعديلها قائماً على سند قويم من الواقع والقانون وذلك مراعاة لمبدأ ما بني على باطل فهو باطل .ومن حيث انه وفي هدي ما تقدم يغدو طعن جهة الادارة قائماً على سند قانوني سليم ولا معدى من قبوله موضوعاً تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين ورفض الدعوى موضوعاً.فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بما يلي : أولاً – قبول الطعن شكلاً. ثانياً – قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين ثالثاً – قبول الدعوى والطلب العارض شكلاً ورفضها موضوعاً رابعاً : تضمين الجهة المدعية المطعون ضدها الرسوم المسلفة من قبلها ومصاريف الدعوى وفي درجتي المحاكمة و /1000/ ل.س مقابل أتعاب المحاماة .