• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط لعدم نفاذ تصرف المدين بحق الدائن أن يثبت الغش وعلم المتصرف إليه به، ويُستدل على ذلك بإعسار المدين وعلم من تلقى التصرف

يشترط للحكم بعدم نفاذ تصرف المدين في مواجهة الدائن أن يثبت الدائن غشّ التصرف وعلم المتصرف إليه به، ويكفي لإقامة قرينة الغش إثبات إعسار المدين وعلم المتصرف إليه بهذا الإعسار، على أن تكون أموال المدين الأخرى غير ظاهرة أو غير قابلة للتنفيذ بصورة تحمي حق الدائن.

نص الاجتهاد

يشترط لعدم نفاذ تصرفات المدين بحق الدائن، أن يكون هذا التصرف منطوياً على الغش، وأن يكون من صدر له التصرف عالماً بهذا الغش إن إعسار المتصرف وعلم المتصرف إليه بهذا الإعسار قرينة على توفر عنصر الغش مما يوجب على الدائن أن يثبت إعسار المدين وعلم المتصرف إليه. المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي، المطعون ضده الأول شركة هندي، تقوم على المطالبة بإبطال بيع المطعون ضده الثاني عبد اللطيف عقاراته من زوجته الطاعنة تأسيساً على أن هذا التصرف المنطوي على الغش زاد في التزاماته وترتب عليه إعساره. ومن حيث أن المادة 239 من القانون المدني اشترطت لعدم نفاذ هذا البيع في حق الدائن أن يكون هذا التصرف منطوياً على الغش وأن يكون من صدر له التصرف عالماً بهذا الغش. واعتبرت إعسار المتصرف وعلم المتصرف إليه بهذا الإعسار قرينة كافية على توفر عنصر الغش. وعلى هذا الأساس فإنه يتعين على الدائن الذي يطلب إبطال تصرفات مدينه أن يثبت إعسار المدين وعلم المتصرف إليه بهذا الإعسار. ومن حيث أن الحكم الابتدائي المصدق استئنافاً بما بني عليه قد استثبت من الوثائق الرسمية المبرزة مقدار الديون المتحققة بذمة المتصرف وأنها مستحقة قبل تاريخ التصرف، وأن الأموال التي ادعى المتصرف أنها تعادل الديون غير ثابتة ومن العسير التنفيذ عليها، وأن رابطة الزوجية القائمة بين المتصرف والمتصرف إليها تفرض سبق علم الزوجة بتصرفات زوجها وحالته المالية المغرقة في الإعسار. ومن حيث أن ما تتمسك به الطاعنة من تقديم المدين أموالاً تفي بالديون المستحقة بذمته فهو مردود بما قرره الحكم من أن الأموال التي عرضها غير ثابتة ويتعذر التنفيذ عليها، وبأن نفي حالة الإعسار رهن في أن يدل المدين على أموال ظاهرة غير مختلف عليها وأن يمكن التنفيذ عليها بصورة لا تعجز الدائن عن تحصيل ديونه ولا تعرض حقه للضياع. ومن حيث أن ما تدعيه الطاعنة من عدم ثبوت علمها بغش المدين مدفوع بما قرره الحكم من أن علاقة الزوجية التي تربطها بالمدين تدعو للاعتقاد بشكل جازم بوجود المواطأة بينهما على إضاعة حقوق الدائن والإضرار به وبأن ما قرره الحكم في هذا الشأن يدخل في سلطة المحكمة التقديرية لبنائه على أسباب تكفي لحمله. ومن حيث أنه يبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس من القانون، فإنه يتعين رفض هذا الطعن.