• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجاهل النصوص القانونية والمبادئ الأساسية في تفسيرها وتطبيقها يعد خطأً مهنياً جسيماً يبرر المخاصمة

استبعاد تطبيق النصوص القانونية أو إغفال المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه يُعدّ خطأً مهنياً جسيماً متى كان من شأنه أن يقع من القاضي المعتاد العناية، لأن واجب القاضي يقتضي مراعاة تلك المبادئ وعدم تجاهلها.

نص الاجتهاد

استبعاد تطبيق نصوص القانون وعدم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه ينطوي على خطأ مهني جسيم بالمعنى المقصود بأحكام المادة 466 أصول مدنية لأن تجاهل المبادئ الأساسية في تفسير القانون يجب أن لايقع من القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا المناقشة: أسباب المخاصمة1 – ان تشكيل هيئة التحكيم جاء خلافا الإتفاق والقانون حيث لا يوجد بملف الدعوى أي اتفاق بين الموكلين والطرف الأخر على تسمية خمسة محكمين لا بالذات ولا بواسطة وكلائهم المحامين. وان نص المادة /14/ من عقد المقاولة المتفق عليه بين الطرفين حدد عدد المحكمين بثلاثة فقط2 – ان النزاع الحاصل بين الطرفين غير مشمول بموضوع التحكيم3 – لا يجوز للمستشار نضال حمدون النظر بدعوى البطلان كونه قد اشترك في إصدار قرار تسمية المحكمين4 – مخالفة القرار النظام العام و النظام ضابطة البناء وقانون حماية الأثار5 – لا يوجد أية وثيقة صادرة عن الجهة المختصة بتثبيت قابليته القبو للتسوية. وبذلك تكون المحكمة قد حكمت بعلمها الشخصي مما يشكل خطأ مهني جسيم6 – صدر حكم المحكمين مخالفة لما أوجبته المادة 42 من قانون التحكيم 7 – عدم اختصاص هيئة التحكيم8 – تناقض الحكم المخاصم بعضه مع بعض لجهة ترجيح تطبيق قواعد العدالة والإنصاف والقاعدة القانونية9 – ان الموكل لم يقر بصحة الإجراءات التحكيميةفي القانونحيث أن الجهة المدعية تهدف من دعواها الى قبول دعوى المخاصمة شكلا ووقف تنفيذ القرار المشكو منه ومن ثم ابطال القرار المخاصم والزام الجهة المدعى عليها بالتعويض عن الضرر الذي الحق بها لوقوع الهيئة المخاصمة بقرارها المشكو منه بالخطأ المهني الجسيملما كانت الدعوى الأصلية التي تفرعت عنها دعوى المخاصمة تشير الى أنه جرى اتفاق مابين الجهة المدعية بالمخاصمة كفريق أول مع كل من المدعى عليها بالمخاصمة علي اسماعيل علي ومرهف عبد المجيد شعيرة كفريق ثاني على اشارة أبنية سكنية على العقارين 2657 مصياف و2045 مصياف بموجب عقد مقاولة مؤرخ في 9/9/2015 واتفقا على أنه عند نشوب أي نزاع يتعلق بتفسير أو تنفيذ هذا العقد يحل عن طريق التحكيم من ثلاثة محكمين يعين كل فريق محكمأ منهم ويغين المحكمان ثالثهما ومن ثم صدر قرار محكمة الاستئناف المدني الأولى بحماه رقم 220 أساس 501 تاریخ 31/7/2016 قضى بتسمية القاضیان مصطفى عبد اللطيف وعبد الرحمن عدي محكمين مرجحين والمحامي جميل أرناؤطي محكم مسمأ عن الجهة طالبة التحكيم والمحامي ملحمعلي الأمير محمود مسما عن الجهة المحتكم ضدها( محمد ولؤي مصطفى) والمحامي اياد حسن الفيل محكمة عن الجهة المحتكم ضدهار علي اسماعيل علي) وبعد ان باشرت هيئة التحكيم جلساتها أصدرت قرارها المؤرخ في 4/7/2017 وبتت بالخلاف القائم بين الشركاء. ولعدم قناعة الجهة المتحاكم ضدها محمد ولؤي المير مصطفى بقرار هيئة التحكيم بادرت لإقامة دعوى بطلان حكم المحكمين وبنتيجة المحاكمة أصدرت محكمة الاستئناف المدني الأولى بحماه قرارها المشكو منه المتضمن رد دعوى البطلان واعتبار قرار الرد بمثابة اكساء حكم المحكمين صيغة التنفيذ وعليه كانت هذه الدعوىوحيث أن من أسباب بطلان التحكيم تشكيل هيئة التحكيم أو تعين المحكمين على وجه مخالف الأحكام قانون التحكيم وفق ما نصت عليه الفقرة /ه/ من المادة /50/ من قانون التحكيم رقم /4/ لعام 2008 ولما كانت هيئة التحكيم جرى تأليفها من خمسة محكمين اثنان منهما محكمان مرجحان وهما القاضيان عبد الرحمن عدي ومصطفى عبد اللطيف وحيث أن تسمية محكمان مرجحان فيه مخالفة فاضحة لاتفاق الطرفين ولقانون التحكيم وكيفية تشكيل هيئة التحكيم التي نصت عليها المادة/ 14/ من قانون التحكيم. حيث أنه لم يرد في قانون التحكيم ما يجيز تسمية محكمان مرجحان وما يؤكد ذلك ما ورد بالمادة /41/ من قانون التحكيم بالفقرة الثانية منها والتي أعطت لرئيس هيئة التحكيم ( المحكم المرجح) فقط في حال عدم وجود أكثرية بالأراء إصدار قراره منفردة إلا إذا افترضت المحكمة التي سمت هيئة التحكيم أو المحكمة مصدرة القرار المشكو منه وسبقأ أنه سيكون للمحكمين المرجحين رأي واحد متفق عليه وقبل صدور قرار التحكيم وفي هذا استنتاج بعيد عن المنطق والقانون جملة وتفصيلاوحيث أن تسمية الجهة المدعية طالبة المخاصمة لمحكمها المحامي ملحم محمود وحضورها جلسات التحكيم فهذا لا يعني قبولها بوجود محكمين مرجحين خاصة وأنها وخلال جلسات التحكيم دفعت ببطلان اجراءات التحكيم الذي تم خلافا للاتفاق والقانون كما هو مبين بمذكرتها المبرزة بجلسة 10/11/2016 ومن حيث أن تشكيل هيئة التحكيم قد تم على وجه مخالف لأحكام قانون التحكيم رقم /4/ لعام 2008ومن حيث أن استبعاد الهيئة المخاصمة تطبيق نصوص القانون وعدم مراعاة المبادئ الأساسية في تفسير القانون وتطبيقه ينطوي على خطأ مهني جسيم بالمعنى المقصود بأحكام المادة 466 أصول مدنية لأن تجاهل المبادئ الأساسية في تفسير القانون يجب أن لايقع من القاضي الذي يهتم بعمله اهتماما عاديا مما يجعل دعوى المخاصمة قائمة على سند قانوني يجعلها مقبولة موضوعا بعد أن تم قبولها شكلا بقرارنا المتفرق رقم /1/ لعام 2018لذلك تقرر بالإجماع قبول دعوى المخاصمة موضوعا وابطال القرار المخاصم الصادر عن محكمة الاستئناف المدني الأولى بحماه واعتباره كأن لم يكن وتثبيت قرار وقف التنفيذ الزام الهيئة المخاصمة مع السيد وزير العدل اضافة لمنصبه أن يدفع للجهة المدعية بالتكافل والتضامن مبلغ وقدره مائة ليرة سورية على سبيل التعويضتضمين الهيئة المخاصمة والسيد وزير العدل اضافة لمنصبه المصاريف وتحميل الهيئة المخاصمة الرسوماعادة بدل التامين لمسلفه إعادة الملف المخاصم إلى مرجعة مرفقة بصورة عن هذا القرار