• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

محكمة النقض تراقب تطبيق القانون على الوقائع ولا تعيد بحثها موضوعاً

محكمة النقض لا تتصدى لموضوع النزاع ولا لإعادة تقدير الوقائع أو البينات، وإنما تراقب سلامة تطبيق القانون على الوقائع التي خلص إليها الحكم المطعون فيه.

نص الاجتهاد

إن الطعن بالنقض يهدف في حقيقته إلى اختصام الاحكام موضوع الطعن ويعني ذلك أن لا شأن لمحكمة النقض بالوقائع موضوع النزاع وإنما مهمتها تقتصر على رقابة تطبيق القانون على هذه الوقائع المناقشة: اسباب الطعن1 – لم تستجب المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ومن قبلها محكمة البداية إدخال المدعو ملاذ العظمة ابن الطاعنة وزوج المطعون ضدها روز قاسم واستجوابه فهو الذي قام بتهريب العقار الى زوجته روز.2 – تجاهل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للتواطؤ المفترض بين الزوجين، ذلك أن تصرف الوكيل لا ينصرف الى الموكل ما لم يكن التصرف مقرونا بالسبب الصحيح وحسن النية وبعيدا عن المواطأة وقصد الأضرار.3 – إن الحكم الذي استند اليه القرار المطعون فيه، صدر بالصفة الولائية ولا يجوز حجية الأمر المقضي به، وإن الحكم بإثبات الصلح ليس حكما فاصلا في النزاع. ولا يجوز قوة القضية المقضية.4 – تجاهل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للتناقض البين في استجواب افراد الجهة المطعون ضدها فارس عباس وروز القاسم.5 – قبول المحكمة صورة ضوئية لعقد بيع ودون المصالحة عليه، خلافا لأحكام المرسوم التشريعي رقم /44/ وتعليماته الصادرة بتاريخ 6/5/2005 والملزمة لجهة المصالحة على العقود فور تنظيمها وقبل إبرازها أمام المحاكم والجهات العامة. في المناقشة والقانونمن حيث إن دعوى المدعي – المطعون ضده فارس – المقدمة الى محكمة البداية المدنية بريف دمشق بتاریخ 11/1/2018 بمواجهة المدعى عليها – المطعون ضدها روزك جميل قاسم – تقوم على طلب الحكم بتثبيت شرائه من المدعى عليها المذكورة للفيلا 103 جزيرة أولى في مشروع قرى الأسد بالديماس وتسجيلها على اسمه لدى السجلات المختصة وترقين اشارة الدعوى تلازما مع التسجيل.ومن حيث إن المدعي يؤسس دعواه على أن المدعى عليها روز تملك هذه الفيلا بموجب قرار محكمة البداية المدنية الثانية بريف دمشق برقم926 وأساس 4720 تاریخ 23/11/2017، وأنه اشتري منها هذه الفيلا بموجب عقد شفوي، ويرغب بتثبيت هذا الشراء ومن حيث أنه بتاريخ 24/1/2018 تقدم المطعون ضده غيث بن رضا العظمة بطلب تدخل جاء فيه أنه اشترى الفيلا منذ ما يزيد عن عشرين عاما من مالكتها عطاف بنت ياسين نصري بموجب عقد شفهي وهي لا تزال بحيازته وانتهى الى طلب فسخ قرار محكمة البداية المدنية بريف دمشق رقم 926/4720 لعام/2017/ ورد دعوى المدعي فارس عباس وفسخ تسجيل الفيلا وتسجيلها باسم طالب التدخل. ثم بتاریخ 27/2/2018 تقدمت الطاعنة الطاعنة بطلب تدخل جاء فيه أنها تملك الفيلا المذكورة وبسبب سفرها خارج القطر نظمت وكالة لابنها ملاذ بن محمود العظمة بهدف إدارة أموالها دون قصد البيع ولكن ابنها استخدم الوكالة وقام بنقل ملكية الفيلا لاسم زوجته عندها بادرت الى عزله من الوكالة، وانتهت الى طلب قبول تدخلها ورد الدعوى وفسخ قرار محكمة البداية رقم 926/4720 لعام /2017/ الصادر عن محكمة البداية المدنية بريف دمشق.ومن حيث إن محكمة البداية وبعد تلقي دفوع الطرفين قضت بالحكم وفق دعوى المدعي فارس، ورد طلبي التدخل موضوعا وترقين إشارتهما وإشارة الدعوى عن صحيفة العقار عند التنفيذ.ولعدم قناعة المتدخلين بالقرار بادر وكيل كل منهما الى استئنافه، وبنتيجة المحاكمة صدر القرار المطعون فيه المتضمن رد الإستئنافين موضوعا وتصديق القرار المطعون فيه.ومن حيث إن المتدخلة عطاف تعيب على القرار وصوله الى هذه النتيجة فقد بادر وكيلها الى الطعن فيه طالبا نقضه للأسباب المبين أعلاه.ومن حيث أن قبول طلب إدخال ملاذ ابن الطاعنة من عدمه إنما يعود الى مطلق اختصاص محكمة الموضوع ولا يخضع لرقابة هذه المحكمة مما يتعين رد السبب الأول.ومن حيث إن الطاعنة لا تنكر تنظيمها وكالة عامة لولدها ملاذ وكانت الوكالة العامة، وكانت الوكالة العامة تجيز للوكيل التصرف بأموال موكله للغير، وكان تصرف الوكيل بأموال موكلته الى زوجته يعتبر صحيحا ولا يقع تحت الخطر الوارد في المادة/447/مدني، وفق ما عليه الإجتهاد القضائي المستقر، وإن ما يبرمه الوكيل في حدود الوكالة يضاف الى الأصيل.ومن حيث إنه لا يفترضش التواطؤ في تصرف الوكيل بأموال موكلته الى زوجته وإن التواطؤ المفترض هو ذلك الذي يحصل بين الزوج المالك وبين زوجته المشترية، وليس بين الزوج الوكيل عن والدته وبين زوجته المشترية.وبما أن الطاعنة لم تثبت التوطؤ والصورية في تصرف وكيلها، هذا فضلا عن أن هذا الدفع ليس میدانه في هذه الدعوى، ما دام أن المطعون ضدها روز قد تملكت الفيلا موضوع الدعوى بموجب حكم قضائي بات له حجيته مما يتعين رد السبب الثاني. ومن حيث أنه وخلافا لما تثيره الطاعنة في السبب الثالث، فإن الحكم الذي استندت اليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه هو حكم قضائي يستند الى إقرار المدعى عليها ممثلا بوكيلها، وهو بهذه المثابة يعتبر فاصلا بالنزاع ويجوز حجية الأمر المقضي به مما يتعين رد هذا السبب.ومن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد استندت في حكمها الى إقرار وكيل المدعى عليها روز أمام محكمة البداية ولم تستند إلى صورة عقد البيع مما يتعين رد السبب الخامس.وحيث إن فهم الدعوى وتقدير الأدلة هو من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع مادام استخلاصها سائغا مما يتعين رد السبب الرابع.ومن حيث إن الطعن بالنقض يهدف في حقيقته الى اختصام الأحكام موضوع الطعن، ويعني ذلك لا شأن المحكمة النقض بالوقائع موضوع النزاع، وإن مهمتها تقتصر على رقابة التطبيق القانوني على هذه الوقائع.وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحسنت إنزال حكم القانون على وقائع الدعوى مما يتعين رفض أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقض.لذلك تقرر بالإجماع رفض الطعن.مصادرة التأمين وإلزام الطاعنة بالمصاريف. إعادة الملف لمرجعه