إذا باشر الوكيل تصرفاً داخل حدود وكالته، فإن أثره ينصرف إلى الموكل ولا يبطل لمجرّد كون المتعاقدة زوجة الوكيل، ما لم يثبت تواطؤ أو سوء نية على نحوٍ صريح. كما أن الحكم الذي يفصل في النزاع ويستند إلى إقرار قضائي صحيح تكون له حجية تمنع إعادة النزاع ذاته.
إن تصرف الوكيل إلى زوجته بأموال موكله يعتبر صحيحا وإن ما يبرمه الوكيل في حدود الوكالة يضاف إلى الأصيل لا يفترض التواطؤ في تصرف الوكيل بأموال موكله إلى زوجته وإن التواطؤ المفترض هو ذاك الذي يحصل بين الزوج المالك وبين الزوجة المشترية المناقشة: اسباب الطعن1 – المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ومن قبلها محكمة البداية لم تستجب لطلب الطاعن إدخال المدعو ملاذ زوج المطعون ضدها روز وابن الطاعن واستجوابه فهو الذي قام بتهريب العقار منذ بدء النزاع الى زوجته روز.2 – تجاهل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للتواطؤ المفترض بين الزوجين، والذي لا ينصرف أثره الى الموكل – الطاعن ما لم يكن التصرف مقرونا بالسبب الصحيح وحسن النية وبعيدا عن المواطأة وقصد الأضرار.3 – إن الحكم الذي استند اليه القرار المطعون فيه، قرار صدر بالصفة الولائية ولا يجوز حجية الأمر المقضي به، ذلك أن الحكم بإثبات الصلح ليس حكما قضائيا فاصلا في نزاع. ولا يجوز قوة القضية المقضية.4 – تجاهل المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للتناقض المبين في استجواب كل من أفراد الجهة المطعون ضدها فارس وروز.5 – قبول المحكمة صورة ضوئية لعقد بيع ودون المصالحة عليه، خلافا لأحكام المرسوم التشريعي رقم /44/ وتعليماته التنفيذية الصادرة بتاريخ 6/5/2005 والملزمة لجهة المصالحة على العقود فور تنظيمها وقبل إبرازها أمام المحاكم والجهات العامة في المناقشة والقانونمن حيث إن دعوى المدعي – المطعون ضده فارس – المقدمة الى محكمة البداية المدنية بريف دمشق بتاريخ 11/1/2018 تقوم على طلب الحكم بتثبيت شرائه الفيلا رقم 10 جزيرة أولى في مشروع قرى الأسد بالديماس وتسجيلها على اسمه لدى السجلات المختصة وترقين اشارة الدعوى عن صحيفتها تلازما مع التسجيل وإلزام المدعى عليها الرسوم والمصاريف والأتعاب.ومن حيث إن المدعي يؤسس دعواه على أن المدعى عليها – المطعون ضدها – تملك هذه الفيلا بموجب قرار محكمة البداية المدنية الرابعة بريف دمشق برقم 1064 وأساس/4719/ تاريخ 4/12/2017، المكتسب الدرجة القطعية، وأنه اشترى هذه الفيلا من المدعى عليها بموجب عقد شفوي، ويرغب بتثبيت هذا الشراء. ومن حيث أنه بتاريخ 4/3/2018 تقدم الطاعن بطلب تدخل استنادا لأحكام المادة 191 أصول محاكمات وقد انتهى فيه الى طلب فسخ القرار الصادر عن محكمة البداية المدنية الرابعة بريف دمشق المشار أعلاه برقم 4719/1064 لعام 2017 ورد دعوى المطعون ضده فارس وترقين اشارتها عن صحيفة العقار موضوعها.ومن حيث أن الطاعن يؤسس طلب تدخله بالدعوى على أنه يملك الفيلا موضوع الدعوى، وأنه لم يكلف وكيله ابنه ملاذ بالبيع، وإن الوكالة كانت لتصرفات تتعلق بالإدارة باعتباره يعيش خارج القطر منذ سنوات طويلة، إلا أن وكيله ملاذ قد استغل الثقة وقام بالبيع إقرارا الى المدعى عليها روز والتي هي زوجته – لتهريب العقار وأنها لما علمت بأن تواطؤها قد انكشف مع ملاذ قامت بالبيع صوريا الى المدعي فارس.ثم إنه بتاريه 29/1/2018 كان المطعون ضده غيث العظمة قد تقدم بطلب تدخل يتضمن أنه اشترى الفيلا منذ ما يزيد عن العشرين عاما من مالكها محمود بموجب عقد شفهي وهي بحيازته رغم انتهى الى طلب فسخ قرار محكمة البداية المدنية رقم (4719/1064) لعام 2017 ، ورد دعوى المدعي فارس، وفسخ تسجيل العقار وتسجيله باسمه.ومن حيث إن محكمة البداية وبعد إقرار المحاكمة بين الطرفين وتلقي دفوعهما قضت وفق دعوى المدعي فارس عباس ورد طلبي التدخل موضوعا وترقين اشارتهما وإشارة الدعوى عند تنفيذ الحكم أصولا.ولعدم قناعة المتدخل محمود بالقرار بادر وكيله الى استئنافه وقد انتهت محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه الى رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف.ومن حيث إن الطاعن يعيب على القرار النتيجة التي انتهى اليها فقد بادر الى الطعن فيه طالبا نقضه للأسباب المبين أعلاه.ومن حيث إن قبول طلب إدخال ملاذ من عدمه يعود الى مطلق اختصاص محكمة الموضوع ولا يخضع لرقابة هذه المحكمة مما يتعين رد السبب الأول.ومن حيث إن الطاعن لا ينكر تنظيم وكالة عامة لابنه، وكان تصرف الوكيل الى زوجته بأموال موكله يعتبر صحيحا، وإن ما يبرمه الوكيل في حدود الوكالة يضاف الى الأصيل.ومن حيث إنه لا يفترض التواطؤ في تصرف الوكيل بأموال موكله الى زوجته، وإن التواطؤ المفترض هو ذاك الذي يحصل بين الزوج المالك وبين الزوجة المشترية، وليس بين الزوج الوكيل عن والده وبين زوجته المشترية، وبما أن الطاعن لم يثبت التواطؤ في تصرف ابنه ملاذ وزوجته روز فضلا عن أن هذا الدفع ليس ميدانه في هذه الدعوى، ما دام أن المطعون ضدها روز قد تملكت قد تملكت الفيلا بموجب حكم قضائي بأن له حجية – مما يتعين رد السبب الثانيومن حيث أنه وخلافا لما يثيره الطاعن في السبب الثالث فإن الحكم الذي استندت اليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه حكم قضائي يستند الى إقرار المدعى عليها ممثلة بوكيلها وهو بهذه المثابة يعتبر فاصلا بالنزاع ويجوز حجية الأمر المقضي مما يتعين رد السبب الثالث.ومن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت في حكمها الى إقرار وكيل المدعى عليها روز بجلسة 19/3/2018 أمام محكمة البداية ولم تستند الى صورة عقد البيع مما يتعين رد السبب الخامس.ومن حيث إن فهم الدعوى وتقدير الأدلة وترجيح بينة على أخرى هو من الأمور المتروكة لقناعة محكمة الموضوع ما دام استخلاصها سائغا مما يتعين رد السبب الرابع.ومن حيث إن الطعن بالنقض يهدف في حقيقته الى اختصام الأحكام موضوع الطعن، ويعني ذلك لا شأن المحكمة لنقض بالوقائع موضوع النزاع، وإن مهمتها تقتصر على رقابة التطبيق الصحيح على هذه الوقائع.وكانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أحسنت إنزاع حكم القانون على وقائع الدعوى مما يتعين رفض أسباب الطعن لخلوها من عوامل النقضلذلك تقرر بالإجماعرفض الطعن.مصادرة التأمين إلزام الطاعن بالمصاريف. إعادة الملف لمرجعه