• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

المشرع قدد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة وهذه السلطة غير مقيده ولا معقب عليها وهي من الملائمات

المشرع قدد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة وهذه السلطة غير مقيده ولا معقب عليها وهي من الملائمات المتروكة لتقدير الادارة ما دام قد خلا قرارها من عيب اساءة استعمال السلطة وان المدعي لم يقدم أي دليل على ان القرار المطعون فيه الصادر بصرفه من الخدمة قد صدر بباعث غير ا...

نص الاجتهاد

المشرع قدد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة وهذه السلطة غير مقيده ولا معقب عليها وهي من الملائمات المتروكة لتقدير الادارة ما دام قد خلا قرارها من عيب اساءة استعمال السلطة وان المدعي لم يقدم أي دليل على ان القرار المطعون فيه الصادر بصرفه من الخدمة قد صدر بباعث غير المصلحة العامة والحفاظ على الوظيفة العامة والسمعة بتلك الوظيفة عن الشبهات المناقشة: المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات والمداولة .ومن حيث أن المطعن استوفى اوضاعه القانونية وإجراءاته الشكلية .ومن حيث أن وقائع القضية تتحصل حسبما استبان من الأوراق بأن المدعي أقام الدعوى امام المحكمة الادارية بدمشق بتاريخ 19/10/2016 قائلاً فيها بأنه يعمل لدى الادارة المدعى عليها (مشفى جراحة القلب الجامعي )ومكلف برئاسة لجنة الشراء المباشرة وقد تم توقيفه بتاريخ 3/2/2009 واثناء فترة توقيفه صدر قرار وزير التعليم العالي بكف يده عن العمل بموجب القرار رقم /61/ تاريخ 8/2/2009 وبعد اخلاء سبيله تقدم بطلب الى الادارة المدعى عليها واضعاً نفسه تحت تصرفها بموجب الرقم /2698/ تاريخ 4/11/2009 إلا أن الادارة لم تستجب الى طلبه.وبتاريخ 18/3/2010 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم /1381/ المتضمن صرف من الخدمة .وقد قامت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بالكشف على قيود وسجلات المدعي فلم تجد أي نقص في صندوقه وقد تم تدوين ذلك في قرارها رقم 15/185/17/4م تاريخ 17/3/2011 .ثم اصدرت محكمة الجنايات الثالثة بدمشق القرار رقم /370/لعام 2014 اساس رقم /6/ الذي قضى ببراءته من الجرم المسند اليه وقد اكتسب القرار الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة النقض بموجب قرارها رقم /170/ لعام 2016 اساس رقم /4/ والتمس في دعواه الحكم بقبول الدعوى موضوعاً واعادته الى عمله واعتبار مدة توقيفه ومحاكمته وحتى عودته للعمل خدمة فعلية داخلة في حساب المعاش التقاعدي والزام الادارة بصرف كافة رواتبه ومستحقاته من تاريخ 3/2/2009 ولغاية اعادته الى العمل فعلاً.وقد اسس دعواه بأن القرارين الصادرين عن وزير التعليم العالي وعن السيد رئيس مجلس الوزراء صدرا في غير محلهما القانوني وهما مستوجبان الالغاء .وقد دقعت الادارة المدعى عليها الدعوى بقولها بأن المدعي صرف من الخدمة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم /1381/ تاريخ 22/3/2010 كما أن الدعوى مقامة خارج المدة القانونية المحددة بالمادة /22/ من قانون مجلس الدولة فهي مردوده شكلاً كما أنه لم يتوفر بالدعوى أي حالة من حالات الالغاء المنصوص عنها بالفقرة /7/ من المادة /8/ من قانون مجلس الدولة.هذا والعامل المدعي اخل بواجباته الوظيفية المنصوص عنها بالمادة (63 – 64)من القانون الأساسي للعاملين بالدولة كما انه ثبت قيامة بأعمال تتنافى والسلك الوظيفي الواجب اتباعه.وبنتيجة المحاكمة اصدرت المحكمة الادارية القرار رقم 511/1 تاريخ 15/4/2018 بالدعوى رقم 1246/1 الذي قضى بقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها – والزام الادارة المدعى عليها بأن تدفع للمدعي كامل أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً عن فترة توقيف الممتدة من تاريخ 3/2/2009 ولغاية تاريخ 18/10/2009 وبأن تدفع له تعويضاً مقداره 65% من أجور وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها بالعمل فعلاً عن الفترة الممتدة من تاريخ وضع نفسه تحت تصرف الادارة في 4/11/2009 ولغاية صرفه من الخدمة في 18/3/2010.الى أخر ما جاء في منطوق القرار المذكور .ومن حيث ان الادارة المدعى عليها بادرت الى الطعن بالحكم المذكور طالبة الغائه لمخالفته الاصول والقانون والخطأ من تطبيقه وتأويله – تأسيساً على أن القرار مخالف للنصوص القانونية والاجتهادات القضائية لآن المدعي لم يكن قائماً على رأس عمله وبالتالي لا يستحق أي راتب خلال هذه الفترة كما ان المادة /79/ من القانون الاساس للعاملين بالدولة قضت على أنه لا يجوز للعامل ان يتقاضى اجره ما لم يكن شاغلاً للوظيفة على وجه قانوني وقائماً بها بصورة فعلية.كما بادر المدعي الى الطعن بالحكم المذكور طالباً تعديله واضافة فقرة حكيمة الى القرار الطعين بإعادته الى عمله تأسيساً على أنه حكم عليه بالبراءة من محكمة الجنايات لذلك فهو دليل كاف على حض الاقوال الصادرة عن الادارة المدعى عليها المطعون ضدها وان قرار البراءة هو حجة على كل من يتعرض للمدعي .ومن حيث أنه من الثابت بأن المدعي المطعون ضده صرف من الخدمة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1381)تاريخ 18/3/2010 استناد للمادة (137) من القانون للعاملين بالدولة وقد استندت الادارة الطاعنة في اصدار قرار الصرف الى ثبوت إخلال المدعي بواجباته الوظيفية المنصوص عنها بالمادتين (63 – 64)من القانون الأساسي العاملين ولقيامه بأعمال تتنافى والسلك الوظيفي الواجب اتباعه .ومن حيث أنه لدى الاطلاع على نص المادة المذكورة أعلاه تبين بأن المشرع قدد أعطى للسيد رئيس مجلس الوزراء السلطة التقديرية بصرف العامل من الخدمة وهذه السلطة غير مقيده ولا معقب عليها وهي من الملائمات المتروكة لتقدير الادارة ما دام قد خلا قرارها من عيب اساءة استعمال السلطة وبما ان المدعي لم يقدم أي دليل على ان القرار المطعون فيه الصادر بصرفه من الخدمة قد صدر بباعث غير المصلحة العامة والحفاظ على الوظيفة العامة والسمعة بتلك الوظيفة عن الشبهات لذلك فإن قرار الصرف من الخدمة المشكو منه وقد صدر عن السيد رئيس مجلس الوزراء وبناء على اقتراح اللجنة المشكلة لهذه الغاية انما يكون قد صدر عن مرجعه المختص هو في محله القانون بما في ذلك قرار السيد وزير التعليم العالي رقم 61تاريخ 8/2/2009 وبالتالي تغدو دعوى المدعي في شطرها الهادف الى الغاء قرار الصرف من الخدمة بهدف اعادته للعمل وصرف مستحقاته عن فترة بقائه خارج الموظفين جديراً بالرفض .ومن حيث انه فيما يتعلق بمطالبة المدعي بأجوره وتعويضاته من تاريخ توقيفه في 3/2/2009 وحتى تاريخ اعادته للعمل فإن هذه المحكمة وفقاً للاجتهاد القضائي المستقر ترى احقية المدعي بتقاضي أجور وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً من تاريخ 3/2/2009 ولغاية اخلاء سبله في 2/8/2009 حسب البيان الصادر عن محكمة الجنايات بدمشق واعتبار هذه الفترة خدمة فعلية داخلة في حساب القدم المؤهل للترفيع والمعاش التقاعدي .ومن حيث انه فيما يتعلق بالمطلب المقدم الى ادارته (مشفى جراحة القلب الجامعي ) والمسجل لديها برقم 943/و.خ تاريخ 13/3/2012 بقصد مطالبته بأجوره وتعويضاته فأنه تبين لهذه المحكمة بأن تاريخ وضع نفسه لدى الادارة الطاعنة جاء بعد تاريخ صدور قرار صرفه من الخدمة في 18/3/2010 الامر الذي يتعين عدم استحقاقه لأجوره وتعويضاته وبالتاي فإن هذا الطلب يغدو جديراً بالرفض موضوعاً.ومن حيث انه في ضوء ما تقدم فإن كل من الطعنين يغدو قائماً على سند صحيح من القانون وهما جديرين بالقبول موضوعاً في شطر منهما تمهيداً لإلغاء الحكم الطعين وقبول الدعوى موضوعاً في شطر منها .فلهـذه الأسـباب حكمت المحكمة بما يلي: أولاً – قبول الطعنين الموحدين شكلاً.ثانياً – قبولها موضوعاً في شطر منهما والغاء الحكم الطعين .ثالثاً – قبول الدعوى شكلاً.رابعاً – قبولها موضوعاً في شطر منها – وأحقية المدعي بأن يتقاضى من الادارة أجوره وتعويضاته التي لا يشترط لاستحقاقها القيام بالعمل فعلاً من تاريخ توقيفه في 3/2/2009 ولغاية تاريخ اخلاء سبيله بتاريخ 2/8/2009 واعتبار هذه الفترة خدمة فعلية داخله في حساب القدم المؤهل للترفيع والمعاش التقاعدي شريطة ان يؤدي عنها ما يصيبه من الاشتراكات التأمينية ومن احكام المرجع التأميني الذي يخضع له – ورفض ما يجاوز ذلك من طلبات . خامساً – تضمين الطرفين المصروفات مناصفة وكل منهما /500/ ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة.